الملك عبد الله يقترح مركزا للحوار الإسلامي   
الأربعاء 1433/9/28 هـ - الموافق 15/8/2012 م (آخر تحديث) الساعة 2:08 (مكة المكرمة)، 23:08 (غرينتش)
الملك عبد الله اقترح في كلمته بافتتاح القمة إقامة مركز للحوار بين المذاهب الإسلامية (الجزيرة)

دعا الملك السعودي في افتتاح قمة منظمة التعاون الإسلامي إلى التضامن الإسلامي ونبذ الفتنة، كما اقترح إقامة مركز للحوار بين المذاهب الإسلامية في الرياض. يأتي ذلك فيما تتجه قمة مكة الإسلامية الاستثنائية التي افتتحت ليل الثلاثاء الأربعاء إلى إقرار تعليق عضوية سوريا في المنظمة.

وفي كلمته التي افتتح بها القمة، اقترح الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز تأسيس مركز للحوار بين المذاهب الإسلامية يكون مقره في الرياض.

ودعا الملك عبد الله العالم الإسلامي إلى "التضامن والتسامح والاعتدال" وإلى "نبذ التفرقة" ومحاربة الغلو والفتن.

وقال أمام قادة دول منظمة التعاون الإسلامي "أقترح عليكم تأسيس مركز للحوار بين المذاهب الإسلامية للوصول إلى كلمة سواء يكون مقره مدينة الرياض ويعين أعضاؤه من مؤتمر القمة الإسلامي وباقتراح من الأمانة العامة والمجلس الوزاري".

ويشارك في القمة رؤساء أكثر من 40 دولة من الدول الـ57 الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، وتغيب عنها دمشق، فيما يخيم النزاع في سوريا على أعمال القمة التي يفترض أن تقر تعليق عضوية دمشق، حسب مسودة البيان الختامي للقمة.

وفي كلمته دعا رئيس الدورة الحالية لمنظمة التعاون الإسلامي الرئيس السنغالي ماكي سال الحكومة السورية إلى تخفيف المعاناة التي يعانيها الشعب السوري. مشيرا إلى ضرورة الوقوف إلى جانب الشعب السوري في مواجهة ما يتعرض له.

وقال سال إن الأمة الإسلامية ستكون أكثر قوة إذا حظيت بالوحدة والتضامن.

واقترح أن تعين منظمة التعاون الإسلامي مفوضا خاصا لشؤون الساحل والصحراء الأفريقية، مشيرا إلى أن الوضع في مالي يجب أن يكون ضمن القضايا المطروحة على جدول أعمال القمة.

أما الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي أكمل الدين إحسان أوغلو فقال إن العالم الإسلامي يمر بأصعب فتراته منذ الحرب العالمية الأولى. وأكد أوغلو أنه لا يمكن للعالم الإسلامي الاستمرار على نهجه الحالي بينما تتطلع شعوبه إلى العيش الكريم، خصوصا مع ما عاشته دول من ثورات وانتفاضات.

وأضاف أن المنظمة تسعى لدعم حقوق الأقليات المسلمة وتحقيق التضامن الإسلامي ومناهضة "الإرهاب".

وقد بدأ زعماء العالم الإسلامي ليل الثلاثاء الأربعاء في مكة المكرمة قمتهم الاستثنائية التي دعت إليها السعودية وتطغى عليها خصوصا الأزمة السورية.

وتنص مسودة البيان الختامي على إقرار "المؤتمر أنه على ضوء عدم التوصل إلى نتائج عملية لتنفيذ مبادرة المبعوث الأممي العربي لحل الأزمة السورية كوفي أنان وكذلك نتيجة تعنت السلطات السورية وتمسكها بحسم الموقف من خلال الحل العسكري، تعلق عضوية الجمهورية العربية السورية في منظمة التعاون الإسلامي وكافة الأجهزة المتفرعة والمتخصصة المنتمية لها".

توصية بالتعليق
وكان وزراء خارجية المنظمة تقدموا بتوصية في هذا الاتجاه في اجتماعهم التحضيري للقمة مساء الاثنين.

أوغلو: العالم الإسلامي يمر بأصعب أوقاته (الجزيرة)

وحسب المسودة، ستدين القمة "بشدة استمرار الانتهاكات الواسعة النطاق والمنهجية لحقوق الإنسان وللحريات الأساسية من قبل السلطات السورية واستخدام القوة ضد المدنيين والإعدام التعسفي والقتل والاضطهاد".

ويدعو البيان السلطات السورية إلى "الوقف الفوري لكافة أعمال العنف وعدم استخدام العنف ضد المدنيين العزل والكف عن انتهاك حقوق الإنسان ومحاسبة مرتكبيها".

مسلمو بورما
ويفترض أن تبحث القمة أيضا أوضاع المسلمين في بورما، حيث تدور أعمال عنف تستهدف أقلية الروهينغا المسلمة، إضافة إلى القضية الفلسطينية ومالي.

وتعقد القمة في قصر الصفا بالقرب من الحرم المكي. ونظرا إلى الانقسام بين الدول الأعضاء البالغ عددها 57 وتضم أكثر من 1.5 مليار مسلم، يتوقع أن يكون للقمة تأثير معنوي أكثر من الفعلي.

وتكتسب القمة رمزية دينية بانعقادها في المكان الأكثر أهمية للمسلمين، وخلال ليلة القدر ذات الرمزية العالية في شهر رمضان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة