إسرائيل تقسم بالانتقام للطفلة   
الأربعاء 4/1/1422 هـ - الموافق 28/3/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)


لندن - خزامى عصمت

أبرزت الصحف البريطانية مسألتين تشغلانها أولها خطف تسعة موظفين دوليين يعملون في الشأن الإنساني في الصومال بينهم ثلاثة بريطانيين, وثانيها الحمى القلاعية والتمهيد لحملة تلقيح للمواشي بعد فشل سياسة الحكومة في مكافحة هذا الوباء.

كما أبرزت في صفحاتها الدولية تفجيري القدس وما يمكن أن يكون عليه الرد الإسرائيلي، إلى جانب القمة العربية الدورية الأولى منذ حرب الخليج ولا سيما خطاب الرئيس السوري بشار الأسد, فضلا ًعما يشهده فريق الرئيس جورج بوش للسياسة الخارجية من انشقاقات.

نبدأ من التايمز إذ عنونت على صدر صفحتها الأولى "فريق مساعدات يختطف في الصومال". وقالت إن الحكومة الصومالية تخطط لشن هجوم اليوم الأربعاء لتحرير تسعة من موظفي المؤسسات الدولية من ضمنهم ثلاثة بريطانيين تم اختطافهم أمس بعد معركة استمرت ساعتين في الصومال.

وأوضحت الصحيفة أن التسعة هم من موظفي الأمم المتحدة ومنظمة أطباء بلا حدود وقعوا ضحية كمين أثناء توجههم لعقد اجتماع بشأن الكوليرا وشلل الأطفال. وقد تم أسرهم وتقسيمهم إلى ثلاث مجموعات من قبل قوات موالية لفصيل صومالي مسلح ثم نقلهم إلى ثلاثة أماكن مختلفة من العاصمة مقديشو.

وذكرت الصحيفة بأن الأمم المتحدة طلبت من الحكومة الانتقالية عدم تنفيذ هجومها خوفا من أن ينجم عنه مقتل الرهائن. هذا وبما أن مضمون الخبر جاء مشابها إلى حد ما في معظم الصحف فنكتفي ببعض العناوين، ففي الغارديان مسلحون صوماليون يخطفون ثلاثة بريطانيين". وفي الديلي تلغراف "اعتقال عمال المساعدات من قبل مسلحين صوماليين".


اتجاه الحرب بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي ازداد أمس، بعد محاولة واضحة من قبل المنظمات الفلسطينية المسلحة لدفع شارون إلى المزيد من العنف

الإندبندنت

في شؤون الشرق الأوسط عنونت الإندبندنت "شارون يدعى لاتخاذ موقف متصلب بعد استهداف قاذفي القنابل القدس". وقالت إن اتجاه الحرب بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي ازداد أمس بعد محاولة واضحة من قبل المنظمات الفلسطينية المسلحة في دفع رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون إلى المزيد من أعمال العنف. فقد فجر الفلسطينيون سيارة قرب مركز تجاري في القدس الغربية، وبعد بضع ساعات فجر انتحاري نفسه عندما منع من الصعود إلى حافلة ركاب في القدس مما أدى أيضا إلى جرح عشرات الأشخاص.

وفي الغارديان عنوان يقول "إسرائيل تقسم بالانتقام لمقتل الطفلة". وتحدثت عما أعلنه شارون ليل البارحة بأنه سيباشر الخطوات اللازمة للانتقام من مقتل طفلة بطلقات قناص فضلا عن عمليتي التفجير في القدس.

وفيما يخص القمة العربية الدورية المنعقدة في عمان، عنونت التايمز "الإسرائيليون نازيون.. قال الأسد في مؤتمر القمة". وأفادت أن الرئيس السوري بشار الأسد وصف الإسرائيليين بأنهم نازيون وقدم سماحه ونسيانه لقرار الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات للتباحث مع رئيس الوزراء الإسرائيلي الراحل إسحق رابين. وأشارت إلى أن خطابه الذي ألقاه في الجلسة الافتتاحية لأول مؤتمر قمة دوري عربي منذ عشر سنوات طغى على محاولات الرئيس عرفات لنيل الدعم للانتفاضة الفلسطينية.

ولفتت إلى أن خطابه اتخذ في أغلبه نبرة المحاضرة، في الوقت الذي قام فدائي بنسف حافلة لنقل الركاب في القدس الغربية مما أدى إلى مقتله وجرح عشرات آخرين. وذكر الأسد بأن العالم العربي فشل في التحليل الجدي لانتخاب أرييل شارون لرئاسة حكومة الائتلاف في إسرائيل، ورأى أن الانتخابات السابقة أثبتت بأن الإسرائيليين وبصورة عامة "لم يعطونا أي شيء وأخذوا كل شيء".

وذكرت الصحيفة بأن هذا الخطاب الذي ذكر فيه بأن "الشعب الإسرائيلي وليس زعماءهم فحسب هم كالنازيون"، هو نسخة عن خطابات الأسد الأب قبل عشرين عاما. وعلقت التايمز بأن هذا الخطاب شكل صدمة للدبلوماسيين الغربيين المتعاطفين مع القضية الفلسطينية والمجتمعين في العاصمة الأردنية. وأشارت إلى أن خطاب الرئيس بشار الأسد فاجأ العديد خصوصا بعد محاولاته تصوير بلاده بأنها أصبحت أكثر ديمقراطية وابتعدت عما كانت عليه أيام تبعيتها للاتحاد السوفياتي السابق.

وتوقعت ألا يتوصل الزعماء العرب الذين يناقشون موضوع العراق إلى أي اتفاق يقنع الرئيس العراقي صدام حسين بالتخلي عن مطالبته بالكويت، أو كيف يتم التوصل إلى اتفاق بشأن تخفيف العقوبات على بلاده.

وجاء في عنوان الديلي تلغراف "الأسد يتهم الإسرائيليين بأنهم أكثر عنصرية من النازيين". ورأت أن الرئيس السوري في خطاب يطالب فيه بزعامة المتشددين العرب هزأ من المعتدلين العرب في اقتراحهم بإعطاء فرصة لحكومة شارون.

وعلقت الصحيفة على اجتماع القمة العربية بقولها إن الاجتماع الذي يعقد في العاصمة الأردنية سعى الأردنيين في تنظيمه إلى حل النزاعات التي قسمت العالم العربي منذ الاجتياح العراقي للكويت، وهو أول اجتماع دوري منذ أحد عشر عاما علما بأنه يفترض انعقاده كل عام. ورأت أن الخلافات لاتزال تحت السطح بالرغم من أن وزراء الخارجية قضوا ثلاثة أيام لحل المشكلة بين العراق ودول الخليج خصوصاً الكويت والسعودية اللتين تعتبران صدام حسين خطرا على المنطقة.


التوتر داخل الإدارة الأميركية بخصوص القوات الأوروبية يعادل التوتر بشأن السياسة تجاه العراق

التايمز

وفي الشؤون الدولية جاء عنوان التايمز "انشقاق سياسي في فريق بوش". وتحته كتبت بأن الانشقاقات تزداد داخل فريق السياسة الخارجية للرئيس جورج بوش حيث احتل الخلاف حول خطة تشكيل الجيش الأوروبي قلب هذا النزاع. وقد حذر مسؤولون في البنتاغون نظراءهم الأوروبيين بأن موقف وزير الدفاع دونالد رمسفيلد الفظ بشأن إنشاء القوات الأوروبية للتحرك السريع هو الموقف الحقيقي للبيت الأبيض وليس الموقف المتساهل لوزير الخارجية كولن باول.

وتعلق بأن التوتر داخل الإدارة الأميركية بخصوص القوات الأوروبية يعادل التوتر بشأن السياسة تجاه العراق. وفي هذا الإطار تقول إنه تم تسريب أخبار هذا الأسبوع تفيد بأن وزارة الخارجية تعمل على اقتراح جديد حول العقوبات التي تتضمن تخفيف الحصار الاقتصادي وفي نفس الوقت الحفاظ على نظام العقوبات العسكرية والمالية.

غير أن رمسفيلد يرغب في محاولات منظمة لتسليح المعارضة داخل العراق للإطاحة بالرئيس صدام حسين. وبحسب مسؤولين في البنتاغون فإن اقتراح وزارة الخارجية بعيد كل البعد عن التطبيق. وذكرت الصحيفة بأن كل المؤشرات الصادرة عن البيت الأبيض تدل على أن باول يخسر الصراع، وبأنه لا يتمتع بإيصال رأيه المباشر والفوري إلى الرئيس بوش مثلما يتمتع بها نائب الرئيس ديك تشيني والصديق الحميم لرمسفيلد.

وأشارت إلى أن وزير الخارجية باول تورط عندما اقترح اتباع طريقة الرئيس السابق بيل كلينتون في التعامل مع كوريا الشمالية، وبأن أشياء جيدة تنتظر نظام بيونغ يانغ حيث جاء رد بوش بعد هذه التصريحات والمواقف أكثر تصلبا.

وفي عنوان دولي آخر جاء في الديلي تلغراف "قوات المجموعة الأوروبية لن تحتاج إلى الناتو حسب جنرال فرنسي". وأفادت بأن رئيس أركان القوات الفرنسية أصر بأن قوات التدخل السريع التابعة للمجموعة الأوروبية يجب أن تكون مستقلة عن حلف شمال الأطلسي "الناتو". وأعلن الجنرال جان بيار كيليش بأنه سيتم الإعلان عن الجاهزية العملية للقوات في نهاية هذا العام حتى إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق مع الناتو. وذكر بأن فرنسا ترى بأن تقوية قوات المجموعة الأوروبية سيحول ميزان القوة داخل الناتو بعيدا عن الولايات المتحدة وباتجاه أقرب إلى الأوروبيين.

وبرأي الصحيفة فإن هذه التصريحات ستولد الغضب في لندن كما في واشنطن، ولفتت بالمناسبة إلى أن مباحثات الناتو والاتحاد الأوروبي توقفت حول مطالب تركيا غير العضو في الاتحاد بحصة أكبر في العمليات.

ونختم في الشأن البريطاني المحلي الذي تصدر كذلك الصفحات الأولى للصحف، فقد عنونت الديلي تلغراف "براون يستسلم بشأن تلقيح الماشية". وذكرت بأن الحكومة مهدت الطريق أمس للتراجع فيما يخص سياستها المتعلقة بموضوع تلقيح الماشية ضد انتشار مرض الحمى القلاعية بعد الاعتراف بأن الوباء لم يصل إلى ذروته.

وفي عنوان مشابه في الغارديان "خطة جديدة لوضع حاجز التلقيح". وأفادت كذلك بأن الحكومة مهدت لبرنامج شامل أمس للتلقيح بهدف محاربة وباء الحمى القلاعية بطلبها من الاتحاد الأوروبي السماح بتشكيل "حاجز" يمنع انتشار المرض.


ادعاءات بلير بالعمل على وضع الوباء تحت السيطرة، تحريف شنيع للحقيقة

تيم يو-التايمز

وفي عودة إلى التايمز وفي الموضوع نفسه، جاء العنوان على الشكل التالي "طابور ذبح الماشية يزداد بمقدار سبعين في المائة". ورأت أن محاولات رئيس الوزراء توني بلير للسيطرة على وباء الحمى القلاعية، تلقت ضربة بعد أن صدرت إحصائيات تبرهن على أن عدد الحيوانات المصابة التي يجب ذبحها يزداد كل يوم منذ أن أخذ المسألة على عاتقه الشخصي. فقد تعهد بلير يوم الخميس الماضي بأنه سيعمل على تأدية المهمة شخصياً.

وقال إنه يجب ذبح الماشية خلال أربع وعشرين ساعة بعد التأكد من إصابتها بالمرض، غير أنه في الأيام الستة الماضية ازداد عدد الحيوانات التي تنتظر مصيرها بمقدار يزيد على السبعين في المائة -من 162827 إلى 277360- وفي الوقت نفسه ازداد عدد الإصابات بنسبة تقل عن الأربعين في المائة.

وفي إشارة إلى ضرورة اتخاذ خطوة جديدة، أعلن وزير الزراعة نك براون أمام البرلمان بأن الحكومة طلبت من المجموعة الأوروبية موافقتها على تلقيح الحيوانات في حالة الضرورة, في حين قاومت الحكومة كل الإرشادات التي دعت إلى استخدام التلقيح لمنع انتشار المرض إلى حد الآن.

وبناء عليه اتهم وزير زراعة الظل تيم يو الحكومة بأنها أخفقت في تحقيق الأهداف التي وضعتها لنفسها، ووصف ادعاءات بلير بالعمل على وضع الوباء تحت السيطرة بأنها "تحريف شنيع للحقيقة".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة