حملة بإسرائيل لمقاطعة بضائع فلسطين   
الأربعاء 29/4/1431 هـ - الموافق 14/4/2010 م (آخر تحديث) الساعة 15:44 (مكة المكرمة)، 12:44 (غرينتش)
عمال فلسطينيون في حقل للفراولة (الفرنسية-أرشيف)
 
وديع عواودة- الناصرة
 
عمم المستوطنون يوم أمس منشورات في إسرائيل تدعو لمقاطعة البضائع الفلسطينية ردا على حملة ترعاها السلطة الوطنية الفلسطينية لمقاطعة منتوجات الاستيطان منذ مطلع العام.
 
وقال بيان لنشطاء من اليمين الإسرائيلي إن وزير الاقتصاد حسن أبو لبدة عدو لدود لإسرائيل و"لا سامي" يكره اليهود، ودعا الإسرائيليين لمقاطعة فندق "غولدون كراون" في الناصرة لاستضافته أبو لبدة يوم أمس في مؤتمر" المال والأعمال العربي" داخل أراضي 48 برعاية مجلة "مالكم" الاقتصادية وبرئاسة د. باسل غطاس.
 
اتفاقية باريس
وقال الوزير أبو لبدة في المؤتمر إن الحكومة الفلسطينية التزمت بالعمل على تحقيق الاستقلال الاقتصادي والازدهار الوطني، وتحريره من الارتهان والهيمنة والتبعية لاقتصاد الاحتلال.
 
وأكد أن السلطة ماضية في تنظيف الأسواق الفلسطينية من منتجات المستوطنات، والالتزام باتفاقية باريس الاقتصادية رغم انتهاكها من إسرائيل التي تحول دون تسويق البضائع الفلسطينية في أسواقها ولدى مواطنيها العرب.
 
ويستعد نواب اليمين في الكنيست مطلع الشهر المقبل لمناقشة طلب من المستوطنات بالرد على حملة المقاطعة الفلسطينية.
 
وكان عضو الكنيست أوري أرئيل (الاتحاد القومي) دعا في اجتماع للجنة الاقتصاد البرلمانية الأسبوع المنصرم لحملة مقاطعة إسرائيلية مضادة، معتبرا الحملة الفلسطينية "إرهابا اقتصاديا".
 
"لا سامية"
واعتبر أبو لبدة أنه ليس من الغريب قيام أوساط اليمين والمستوطنين بحملة منفلتة على السلطة وعليه شخصيا لرعايته حملة مقاطعة منتوجات الاستيطان، وشدد على أن المستوطنات غير شرعية وباطلة وكل ما ينتج عنها غير قانوني.
 
وقال إن هناك من يستغل حملتنا المشروعة للتحريض الرخيص ضدنا وإيهام العالم بأننا نقوم بها بدوافع "لاسامية"، "في الوقت الذي نميز به بين منتوجات الاستيطان وبين ما ينتج في إسرائيل، ولذا أدعو الإسرائيليين لسحب استثماراتهم ومصانعهم من المستوطنات".
 
وقال للجزيرة نت إن الشعب الفلسطيني يسعى لإنهاء الاحتلال وبناء دولته المستقلة لكن ليست أي دولة وليس بأي ثمن، فـ"لا يوجد شريك فلسطيني لتحسين نوعية الاحتلال بل لإنهاء الاحتلال".
 
وأشار إلى أن "حل الدولتين" يترنح ويتعرض لخطر الانهيار تحت وطأة تبني الحكومة الإسرائيلية، وتشجيعها استمرار النشاط الاستيطاني في 170 مستوطنة يقيم فيها نحو نصف مليون مستوطن.
 
السلطة الفلسطينية ترعى حملة ضد منتجات المستوطنات الإسرائيلية (الجزيرة -أرشيف)
تواصل اقتصادي

ويرى أبو لبدة أن استمرار عمليات التهويد والاستيطان وخنق غزة لن يجلب الأمن والأمان للإسرائيليين على المدى البعيد، وسيقوض حل الدولتين ويقود حتما لدولة ثنائية القومية.
 
ودعا الفلسطينيين على طرفي الخط الأخضر لتجاوز الخلل في العلاقات الاقتصادية بينهم كونها تنحصر في المجال الاستهلاكي، وقال "نحن بحاجة ماسة لكم في أسواقنا لتحريك الركود التجاري المزمن بفعل استمرار إجراءات الاحتلال، ولكننا نريدكم مستثمرين وشركاء وروادا وأصحاب عمل وصناعيين في كافة مجالات النشاط الاقتصادي للخوض في مشاريع مشتركة باعتبار كل منا عمقا للآخر".
 
ولفت إلى إمكانية وصول فلسطينيي الداخل إلى عمق الأسواق العربية والإسلامية عبر أشقائهم في الأراضي المحتلة عام 67، وأبدى استعداده لتوفير كل مقومات الشراكة الناجحة في مختلف الاستثمارات.
 
وتستعد منظمات أهلية عربية داخل أراضي 48 لإطلاق حملة مقاطعة لبضائع المستوطنات، دعما لحملة بدأت في الضفة الغربية المحتلة نهاية الشهر الجاري.
 
 كما تبدي الفعاليات السياسية الوطنية والإسلامية اهتماما بالانضمام إلى الحملة رغم أن بعضها لا يميز بين ما يصنع بالمستوطنات وما يصنع في تل أبيب وسائر إسرائيل.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة