مقتل جندي إسرائيلي وشهداء غزة في تزايد   
الخميس 1427/6/10 هـ - الموافق 6/7/2006 م (آخر تحديث) الساعة 16:33 (مكة المكرمة)، 13:33 (غرينتش)

الاحتلال اعترف بصعوبة الاشتباكات مع المقاومين في بيت لاهيا (الفرنسية) 

قال مراسل الجزيرة في قطاع غزة إن جنديا إسرائيليا قتل كما جرح اثنان آخران في اشتباكات ما زالت جارية في حي العطاطرة في بيت لاهيا شمال غزة، وأسفرت أيضا عن استشهاد ستة فلسطينيين وإصابة آخرين.

وأشار المراسل إلى أن الجندي الإسرائيلي قضى متأثرا بإصابة في رأسه، مؤكدا أن الموقف في حي العطاطرة وباعتراف قوات الاحتلال صعب للغاية.

تأتي هذه الاشتباكات في إطار تصدي الفلسطينيين لعملية إسرائيلية تهدف لإعادة احتلال مناطق في القطاع وأسفرت منذ بدايتها عن استشهاد 15 فلسطينيا.

عشرات الجرجى أصيبوا خلال ساعات الاجتياح الإسرائيلي (الفرنسية)
وتنفيذا لقرارات الحكومة الأمنية الإسرائيلية المصغرة أمس بإقامة منطقة أمنية عازلة في القطاع، لمنع إطلاق الصواريخ الفلسطينية اجتاحت دبابات ومدرعات الاحتلال مناطق عدة شمال وجنوب قطاع غزة، وقامت بإطلاق نيرانها تحت غطاء جوي كثيف.

وقد وقعت اشتباكات عنيفة صباح اليوم في منطقة بيت لاهيا بين مسلحين فلسطينيين وقوات الاحتلال التي دفعت بدباباتها تجاه المنطقة.

وأطلقت مروحية آباتشي تدعمها مروحيات أخرى من الطراز نفسه وطائرات استطلاع دون طيار، رشقات من أسلحتها الرشاشة على مقاومين على الأرض من حركة الجهاد الإسلامي وكتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح وكتائب عز الدين القسام التابعة لحماس.

وقال مصدر أمني فلسطيني إن المدرعات تقدمت نحو 14 كم قرب شاطئ بيت لاهيا، وتم احتلال ثلاثة أبنية في القطاع، وكل المستوطنات الإسرائيلية الثلاث السابقة التي أخليت العام الماضي.

كما توغلت أكثر من 15 آلية عسكرية إسرائيلية شرق خان يونس جنوب القطاع، إلى منطقة الفراحين الزراعية شرق عبسان وسط إطلاق نار كثيف وقذائف دبابات.

قوات الاحتلال توغلت بالقطاع تنفيذا لفرارات الحكومة الإسرائيلية (رويترز)
كما قصفت الدبابات الإسرائيلية والمروحيات الحربية مواقع الناشطين الفلسطينيين في البلدة، ورد المسلحون بنيران الأسلحة الألية وشوهدت عربات الإسعاف تهرع إلى الموقع.

وكانت حكومة أولمرت قد أعطت الضوء الأخضر أمس لقواتها بمواصلة وتكثيف الغارات التي تستهدف المؤسسات الفلسطينية، وكذلك النشطاء الفلسطينيين.

ورغم أن قرار إعادة احتلال بعض مناطق غزة جاء ردا على إطلاق الجناح العسكري لحركة حماس صاروخا على مدينة عسقلان، فإن مراسل الجزيرة أكد أن صاروخا فلسطينيا أصاب اليوم محطة الكهرباء في المدينة، التي يقطنها نحو 120 ألف إسرائيلي.

شروط إسرائيلية
من جانبه طالب وزير الدفاع الإسرائيلي عمير بيرتس الفلسطينيين بالإفراج عن الجندي جلعاد شاليط الذي أسره مقاومون فلسطينيون قبل أسبوعين، والتوقف عن إطلاق الصواريخ للانسحاب من غزة.

كما أعرب نوام شاليت والد الجندي عن تأييده للإفراج عن ابنه مقابل إطلاق معتقلين فلسطينيين في السجون الإسرائيلية في حين رفضت الحكومة الإسرائيلية هذا الاقتراح.

إسرائيل اشترطت وقف إطلاق الصواريخ لوقف عدوانها (الفرنسية)
إدانة دولية

من جانبه دان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة، وطالب بالإفراج عن كبار المسؤولين الفلسطينيين.

وبموجب قرار أيده 29 عضوا مقابل 11 وطرحته منظمة المؤتمر الإسلامي، وافق المجلس على إرسال بعثة عاجلة لتقصي الحقائق برئاسة جون دوغار المقرر الخاص في الأمم المتحدة لوضع حقوق الإنسان في الأراضي المحتلة.

وكان رئيس الحكومة الفلسطينية إسماعيل هنية قد دعا الدول العربية والإسلامية إلى التحرك بشكل عاجل من أجل حماية الفلسطينيين ووقف العدوان، وأكد أن "جرائم إسرائيل لن تدفع الشعب الفلسطيني إلا إلى المزيد من الصمود".

فيما أكد المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة أن عودة إسرائيل إلى سياسة الاحتلال التدريجي لن تحل أي مشكلة بل ستزيد الأمور تعقيدا، معربا عن رفضه لهذه السياسة.

وطالب أبو ردينة "بوقف العدوان فورا وبكافة أشكاله، وإعطاء الفرصة الكافية للجهود للوصول إلى حل مرض".

تمديد اعتقال
من جهة أخرى قررت محكمة عوفر العسكرية الإسرائيلية تمديد اعتقال أربعة من أعضاء المجلس التشريعي الفلسطيني ووزير الأوقاف نايف الرجوب بعد مثولهم أمام المحكمة برام الله.

وجاءت محاكمة المسؤولين بعد اختطاف قوات الاحتلال ثمانية وزراء وأكثر من 20 نائبا بالبرلمان ينتمون إلى حركة حماس الأسبوع الماضي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة