الحملة الإسرائيلية على عزمي بشارة متواصلة   
الأربعاء 1429/7/27 هـ - الموافق 30/7/2008 م (آخر تحديث) الساعة 19:44 (مكة المكرمة)، 16:44 (غرينتش)

قانون سحب المواطنة الإسرائيلية يستهدف عزمي بشارة (الجزيرة نت)

وديع عواودة-حيفا

أقر الكنيست الإسرايئلي نهائياً قانونا خاصا لسحب المواطنة ممن "خرق الولاء للدولة". وينص القانون الذي صودق عليه بالقراءات الثلاث على منح وزير الداخلية صلاحية سحب المواطنة -وبموافقة خطية من المستشار القضائي للحكومة- ممن أتهم بخرق "الولاء للدولة" وليس بالضرورة أن يدان بذلك قضائيا.

ويقول التجمع الوطني الديمقراطي إن القانون صمم على مقاسات النائب العربي السابق في الكنيست عزمي بشارة, في الوقت الذي يتم اتخاذ إجراءات قضائية وشن حملة دعائية إسرائيلية ضده محليا ودوليا.

ويعرف قانون خرق الولاء بالقيام بما يسمى "بعمل إرهابي" أو المساعدة فيه أو تقديم دعم لـ"عمل إرهابي" أو العضوية في "تنظيم إرهابي" والخيانة والتجسس.

دولة معادية
كما ينص القانون على سحب مواطنة من يحمل جنسية "دولة معادية". ويحدد القانون الدول المعادية وهي إيران، وأفعانستان، ولبنان، وليبيا، وسوريا، والعراق، وباكستان، واليمن، وقطاع غزة.

وعلى الرغم من أن القانون الجديد يمنع إبقاء شخص من دون مواطنة، لكنه يلقي بمسؤولية الحصول على مواطنة بديلة على الشخص نفسه إذا كان يقيم بشكل دائم خارج إسرائيل.

ويتزامن سن القانون الجديد مع حملة محلية ودولية يقوم بها  الليكود العالمي ضد عزمي بشارة. والليكود العالمي هو ذراع دولي لحزب المعارضة الليكود بقيادة بنيامين نتنياهو.

وأفادت سكرتارية المحاكم في إسرائيل اليوم بأنها حددت مطلع سبتمبر/أيلول المقبل موعدا لبدء النظر بالالتماس المقدم من رئيس الليكود العالمي داني دنين في محكمة العدل العليا من أجل تقديم لائحة اتهام بشارة وإلغاء مواطنته الإسرائيلية وحرمانه من مخصصات التقاعد.

خيانة الدولة
وقدم الالتماس نفسه ضد وزير الداخلية الإسرائيلي والمستشار القضائي للحكومة وجهازي الشاباك والشرطة لإلزامهم جميعا بتقديم تفسيرات بشأن عدم إلغاء مواطنة بشارة حتى اليوم استنادا لقانون المواطنة القديم منذ 1952.

ويطالب الالتماس السلطات الإسرائيلية المذكورة بتبرير عدم قيامها بإلغاء أو تجميد مخصصات التقاعد المستحقة للدكتور بشارة بعد استقالته من الكنيست.

كما يدعو الالتماس المحكمة لإجبار السلطات الإسرائيلية على تقديم إيضاحات بشأن إحجامها عن تقديم لائحة اتهام ضد بشارة على خلفية "تورطه بسلسلة مخالفات جنائية" منها خيانة الدولة والتجسس لصالح أعدائها وتبييض أموال.

ويتساءل الالتماس لماذا لا تحول مواد التحقيق إلى القضاة في المحكمة للنظر فيها مع المحافظة على سريتها؟

مساعدة حزب الله
ويستهل مقدم الالتماس باقتباس آية من سفر إشعيا في التوراة عن "خروج مدمري إسرائيل ومخربي عالمها منها بالذات". ويقول إن بشارة مواطن إسرائيلي اختار التمرد على إسرائيل والتواصل مع ألد أعدائها الناشطين من أجل محوها فيما يواصل الإفادة من مخصصاتها المالية.

ويشدد الالتماس على قيام بشارة -استنادا على وقائع التحقيق معه- بتحويل معلومات لفائدة حزب الله خلال عدوان يوليو/تموز 2006 على لبنان عن مدى تأثير استهداف ما بعد حيفا علاوة على تقديراته بشأن احتمالات اغتيال زعيمه حسن نصر الله.

قانون عنصري
واعتبر النائب جمال زحالقة -رئيس كتلة التجمع الوطني الديمقراطي في الكنيست- أن القانون عنصري ويستهدف المواطنين العرب وخصوصاً بشارة، مذكرا بأنه بإمكان المواطن اليهودي الحصول دائما على مواطنة وفق "قانون العودة" الإسرائيلي المكرس لليهود فقط.

وقال زحالقة للجزيرة أمس الثلاثاء إن عداء إسرائيل لبشارة أفقد الإسرائيليين صوابهم حتى أخذوا يسنون القوانين المتتالية للانتقام منه بعد فشل مؤامرتهم عليه وعلى الحركة الوطنية في الداخل.

وأشار زحالقة إلى أن الليكود العالمي لا يكتفي بالمسار القضائي ضد بشارة, مشيرا إلى أن الليكود باشر "بحملة دعائية في الحلبتين المحلية والدولية وبلغات مختلفة لشيطنة عزمي بشارة والتحريض الدموي عليه".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة