صحف الإمارات: نتائج طابا خداع ومراوغة   
الاثنين 1421/11/6 هـ - الموافق 29/1/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)


أبو ظبي-مراسل الجزيرة نت

اهتمت صحف الإمارات الصادرة اليوم بتداعيات الزلزال المدمر الذي ضرب ولاية "كجرات" الهندية الجمعة الماضية, وأبرزت الصحف الثلاث الرئيسية نبأ مساعدات إماراتية عاجلة للمنكوبين من ضحايا الزلزال. كما أبرزت نتائج الاتفاق الفلسطيني الإسرائيلي في طابا، وواصلت الاهتمام بالشؤون المحلية وفي مقدمتها إحباط عملية اختطاف طائرة تابعة لشركة طيران الخليج في مطار أبو ظبي مساء أمس الأول.

 فقد عنونت صحيفة الاتحاد على صدر صفحتها الأولى "مساعدات عاجلة للمنكوبين في الهند وحصيلة ضحايا الزلزال قد تتجاوز الـ100 ألف قتيل". وأشارت إلى أن الهلال الأحمر الإماراتي سيتولى إرسال مواد إغاثة وأدوية بصورة عاجلة جواً إلى المناطق المنكوبة تعبيراً عن التضامن مع المحنة التي ألمت بالهند.

وفي عنوانها التالي قالت "باراك يعلن تنازل السلطة عن حدود 67 ودباباته تقصف غزة". كما أعلنت "الرئيس الجزائري يزور البلاد اليوم". مؤكدة أن الغرض من الزيارة تهنئة الشيخ زايد بالشفاء وسلامة العودة إضافة إلى بحث الوضع العربي الراهن والعلاقات الثنائية.
وعربيا ذكرت الاتحاد في عناوينها:

-
مسلحون يمنيون يخطفون مديراً في الشرطة.
-  استقالة مفاجئة للحكومة الكويتية.
-  السودان ينفي مهاجمة حقول النفط بالجنوب.

أما في الشأن المحلي فقد أكدت أن "السلطات الأمنية تواصل تحقيقاتها حول ظروف محاولة خطف الطائرة". وبينما لم تورد أي تفاصيل عن مجريات التحقيق تجلي دوافع الخاطف، نقلت عن مدير مطار أبو ظبي الدولي قوله "إن المطار تعامل بسرعة ودقة مع الحادث حيث خصص مدرجاً مستقلاً لهبوط الطائرة حرصاً علي سلامة الركاب". كما أشارت إلى أن جميع ركاب الطائرة تابعوا رحلاتهم إلى وجهات سفرهم مباشرة ودون تأخير.

واقتصاديا كتبت "دعوة لتحميل الحكومة دعم أسعار المحروقات". ونقلت تصريحات لرئيس شركة بترول الإمارات (أينوك) أكد فيها أن الشركة تكبدت خسائر فادحة بسبب ثبات أسعار البترول في الأسواق منذ 17 عاماً.

أما صحيفة الخليج فقد أبرزت "سلطان (حاكم الشارقة) يمنح منظمة التنمية مقراً إقليميا ويعتمد جائزة لأفضل دكتوراه إدارة عربية". ونقلت عن محمد بن راشد (ولي عهد دبي) قوله "الإمارات بلد كل العرب". مؤكدا لعدد من المسؤولين الذين استقبلهم على هامش المنتدى الاقتصادي في دافوس أن إمكانيات التحديث المتوفرة للإمارات متاحة أمام جميع العرب للاستفادة منها.

وحول حادث الطائرة المخطوفة كتبت الصحيفة "ركاب طيران الخليج أكملوا سفرهم كالمعتاد". وأوردت التكييف القانوني لعقوبة خطف وسائل المواصلات في القانون الإماراتي مشيرة إلى أن الخاطف ينتظره حكم بالسجن المؤبد.

وفي الموضوع الفلسطيني كتبت تقول "السلطة تتنازل في المستوطنات وخطة إسرائيلية لعزل القدس.. باراك يهضم طابا ويوقف المفاوضات السياسية". وأشارت إلى أن حزب الله لا يستبعد إمكان تبادل الأسرى قبل انتخابات فبراير/شباط القادم.

أما عن تداعيات زلزال الهند فذكرت "الضحايا 30 ألفاً وتحت الأنقاض 125 ألفاً.. مساعدات إماراتية عاجلة إلى منكوبي الهند".

صحيفة البيان من جانبها أبرزت عدداً من العناوين العربية وتصدر صفحتها الأولى عنوان يقول "إسرائيل: الاتفاق النهائي في مرحلته الأخيرة والسلطة الفلسطينية تنفي قبول تعويض اللاجئين".

ومن عناوينها العربية أيضا:
- استقالة الحكومة الكويتية.. صمت حكومي والعبد الله (رئيس الوزراء وولي العهد) يرفعها للأمير.
- توقيع اتفاق خط أنابيب الغاز بين مصر وسوريا والأردن.
- الحريري يشجب العمليات الفلسطينية ضد إسرائيل من لبنان وحزب الله يعتبرها مشروعة.
- جراحة ناجحة لمساعد وزير الدفاع السعودي.
- وزير الإعلام اللبناني في نادي دبي للصحافة: تهديد أميركا لمصر والعراق رسالة للآخرين.
- اختطاف مدير شرطة يمني.

أما في الشأن المحلي فقد أبرزت "محمد بن راشد: الإمارات مفتوحة لكل العرب الباحثين عن التعاون المثمر". وأوردت نبأ تخصيص موقع لبناء مدينة جامعية في دبي.

واقتصادياً انفردت البيان بخبر بشأن ميزانية الإمارات المتوقعة لهذا العام وقالت "24 مليار درهم الميزانية الاتحادية المتوقعة العام الجاري".

وعنونت حول زلزال الهند "مساعدات من الإمارات؛ كارثة زلزال الهند تتعاظم و125 ألفاً مازالوا تحت الأنقاض". ثم قالت في عنوان آخر "الهند تريد قرضاً بـ 1.5 مليار دولار لمواجهة آثار الزلزال. وأخيرا ذكرت في "عنوان طريف "المولود زلزال".

وعلى صعيد الافتتاحيات أجمعت صحف الاتحاد والخليج والبيان على التعليق على نتائج المباحثات الفلسطينية الإسرائيلية والبيان المشترك الصادر في طابا مساء أمس الأول ووصفته بأنه خداع ومراوغة وسقطة جديدة للسلطة الفلسطينية.


ما لاقاه حزب العمل اليوم سيكون هو نفس مصير الحكومة العبرية المقبلة إذا ذهبت في الطريق ذاته

البيان

فقد اعتبرت صحيفة البيان أن الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي اقتربا أكثر من أي وقت مضى من التوصل إلى اتفاق سلام وقالت تحت عنوان العبرة لمن يعتبر "لا باراك ولا شارون قادران على الاستقرار في حكم الدولة العبرية دون التوصل للسلام الشامل مع الفلسطينيين والعرب عموما, وما لاقاه حزب العمل اليوم سيكون هو نفس مصير الحكومة العبرية المقبلة إذا ذهبت في الطريق ذاته".
وأشارت الصحيفة إلى أن المفاوض الفلسطيني تمسك بمواقفه المعلنة ولم يقدم أي تنازلات لحكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي المستقيل إيهود باراك بعد أن هزت انتفاضة الأقصى الكرسي من تحته. وأوضحت أن الانتخابات الإسرائيلية التي فرضت نفسها على مسار المفاوضات ومن قبلها انتخابات الرئاسة الأميركية وضغوط كلينتون, لم تمنع المفاوض الفلسطيني من أن يدير العملية باقتدار فصمد في وجه كل المؤامرات والضغوط ولم يفرط في المقدسات أو يتراجع قيد أنملة عن الثوابت.


بيان طابا خداع ومراوغة وطمس للحقائق أدى إلى تغييب أدوات الجريمة مع تجهيل القاتل ودفن حقوق الضحية

الخليج

أما صحيفة الخليج فقد وصفت في افتتاحيتها بيان طابا بأنه بيان الخداع والمراوغة وطمس الحقائق، معتبرة أنه أدى إلى تغييب أدوات الجريمة مع تجهيل القاتل ودفن حقوق الضحية. وتساءلت: هل اختصرت القضية بإزالة الكثير من الغمام؟ وهل إعادة الثقة تحتاج إلى جلسات ماراثونية أم أن القضية أكبر بكثير وتخص شعب أرضه مغتصبة وشهداؤه تساقطوا خلال أربعة أشهر بالمئات؟!
وكتبت تحت عنوان سقطة طابا تقول: مفاوضات طابا كما بيانها سقطة جديدة في سجل السلطة الفلسطينية. مؤكدة أنه عندما يدعو البيان إلى التزام العودة إلى الوضع الطبيعي على الأرض فلا يعني ذلك إسرائيلياً سوى وقف ما تبقى من فعاليات الانتفاضة لتكون سلاحاً بيد باراك في معركته الانتخابية مع شارون.
وأوضحت الصحيفة أنه كان بإمكان السلطة أن تحتفظ بماء الوجه ولا تسقط في ما يريده باراك لخدمة أغراضه الانتخابية لأنها تدرك أن المشاركة في تضييع الوقت مع باراك له بالغ الأثر على الصعيد الداخلي الفلسطيني وجذوة الانتفاضة. مشيرة إلى أن موقف السلطة يفتح الكثير من الأسئلة الحائرة حول رؤيتها للفرق بين الإرهابي باراك والإرهابي شارون.


ما تم إنجازه في طابا لا يعدو كونه مادة إعلامية يستفيد منها رئيس الوزراء المستقيل إيهود باراك لترميم موقفه الانتخابي

الاتحاد

 وعلقت صحيفة الاتحاد بدورها مؤكدة أن القراءة السطحية لبيان طابا قد تظهر تقدماً يقود إلى الحل النهائي، لكن القراءة المتعمقة تكشف أن كل ما تم إنجازه لا يعدو كونه مادة إعلامية يستفيد رئيس الوزراء المستقيل إيهود باراك لترميم موقفه الانتخابي.
وقالت تحت عنوان قراءة بين سطور البيان المشترك: لقد قدم الجانب الفلسطيني خدمة كبيرة لباراك حين تعهد بإعادة الأمور إلى طبيعتها والعودة إلى وضع أمني مستقر على الأرض، لأن ذلك يعني بصريح العبارة وقف الانتفاضة والتخلي عن كل أوراق الضغط في مقابل لا شيء.
وأضافت أن الحديث عن الاحتياجات الوطنية والأمنية التي ذكرها البيان لكلا الجانبين تؤكد بما لا يدع مجالاً للشك أن إسرائيل ستأخذ كما في كل اتفاق سابق فالحاجات الوطنية الفلسطينية في وطن ودولة مكتملة السيادة عاصمتها القدس ستصطدم بلأءات باراك التي لم يتراجع عنها حتى اللحظة.
واختتمت الصحيفة بالقول: إن كل ما خرج به البيان المشترك هو مجرد أمنيات مؤجلة إلى ما بعد الانتخابات الإسرائيلية ونجاح باراك.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة