مواجهات في جنين وحماس ترفض إعلان هدنة جديدة   
الأحد 1424/6/27 هـ - الموافق 24/8/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

الشبان الفلسطينيون واجهوا بالحجارة الدبابات في جنين (الفرنسية)

وقعت مواجهات بين الشبان الفلسطينيين وقوات الاحتلال الإسرائيلي التي اجتاحت مدينة جنين في الضفة الغربية.
فقد هاجم الفتيان الدبابات والآليات العسكرية التي توغلت في المدينة وأخذت تجوب شوارعها.

وبدأت قوات الاحتلال الإسرائيلي عمليتها العسكرية في جنين بعد الهجوم الفدائي في القدس يوم الثلاثاء الماضي ضمن اجتياح شمل عددا من مدن الضفة الغربية.

في هذه الأثناء أعلنت مصادر عسكرية إسرائيلية أن صاروخا من نوع "قسام" أطلق اليوم من شمال قطاع غزة وانفجر دون وقوع إصابات جنوب مدينة عسقلان الساحلية. وأوضحت المصادر أن الصاروخ أسقط على شاطئ زيكيم على بعد ثلاثة كيلو مترات من شمال قطاع غزة.

وأشارت المصادر إلى أن هذه هي المرة الأولى التي تصل فيها هذه الصواريخ إلى تلك المسافة كما أن عيار الصاروخ المستخدم هو الأكبر من نوعه.

رفض الهدنة
عبد العزيز الرنتيسي
وتعقيبا على رفض إسرائيل عرضا من الحكومة الفلسطينية بوقف إطلاق النار، أعلن عبد العزيز الرنتيسي أحد قياديي حماس أن الحركة لا تفكر في هدنة جديدة وأن إسرائيل "يجب أن تدفع ثمنا باهظا لجرائمها".

وأوضح الرنتيسي أن "حماس مصممة على تحرير فلسطين وإنهاء الاحتلال، وكل تصعيد صهيوني ضد أبناء الشعب الفلسطيني سيلقى تصعيدا من قبل حركة حماس".

وأكد الرنتيسي أن حماس لم تطلع على عرض الهدنة الذي اقترحته السلطة الفلسطينية موضحا أنه لم يعد هناك مجال للحديث عن أمر كهذا. وأشار إلى أن الحركة استجابت لنداءات الدول العربية والسلطة الفلسطينية والتزمت بالهدنة السابقة التي أنهتها إسرائيل برفض الإفراج عن المعتقلين ثم اغتيال قادة سياسيين من أمثال إسماعيل أبو شنب.

وفي وقت سابق صرح المتحدث باسم الحكومة الإسرائيلية آفي بازنر أن إسرائيل رفضت اليوم العرض الفلسطيني لوقف إطلاق النار وأصرت على مطلبها بتفكيك فصائل المقاومة الفلسطينية كشرط مسبق لاستئناف عملية السلام.

ووصف بازنر عرض الهدنة الفلسطينية الجديدة بأنه غير جدي معتبرا أن وجود الفصائل الفلسطينية يمنع تنفيذ اتفاق حقيقي لوقف إطلاق النار.

وتتضمن الهدنة المقترحة -وفقا لمصادر فلسطينية- انسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي من المناطق الفلسطينية ووقف اغتيال قادة الفصائل الفلسطينية. وقالت السلطة الفلسطينية إن تنفيذ خطتها الأمنية لمنع الهجمات على إسرائيل مرهون بوقف قوات الاحتلال عملياتها العسكرية بالأراضي الفلسطينية.

إجراءات أمنية
الأمن الفلسطيني يواصل عمليات إغلاق الأنفاق (الفرنسية)
في هذه الأثناء ذكر مسؤول أمني فلسطيني أن أجهزة الأمن الفلسطينية واصلت صباح اليوم حملتها لضبط ومصادرة السلاح غير المرخص وإغلاق الأنفاق جنوب قطاع غزة تنفيذا للإجراءات التي اتخذتها الحكومة.

وأشار المسؤول إلى أن الحملة بدأت أمس بإغلاق ثلاثة أنفاق كانت تستخدم -حسب المزاعم الإسرائيلية- لتهريب الأسلحة جنوبي قطاع غزة، وتم اعتقال عدد من تجار الأسلحة واليوم تم إغلاق نفق رابع و لا تزال الحملة مستمرة.

وذكر شهود عيان في مدينة رفح جنوب قطاع غزة أن الشرطة الفلسطينية داهمت منازل يعتقد أنها تخفي مداخل أنفاق تمتد تحت الحدود الخاضعة لسيطرة إسرائيل إلى الأراضي المصرية. وقال وزير شؤون الأمن محمد دحلان إن الشرطة الفلسطينية بدأت حملة تشمل عددا من الإجراءات الأمنية لإعادة القانون والنظام في قطاع غزة.

اجتماع فتح
عرفات رفض نقل صلاحياته الأمنية لوزير الداخلية (أرشيف)
على الصعيد السياسي أفاد مراسل الجزيرة أن اجتماع اللجنة المركزية لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) لتعيين وزير للداخلية فشل وتم تأجيله إلى إشعار آخر.

وذكرت بعض المصادر أن الرئيس ياسر عرفات رفض نقل صلاحياته الأمنية إلى وزير الداخلية. وكانت النية تتجه خلال الاجتماع الذي ترأسه عرفات وفقا لمصادر فلسطينية إلى تعيين اللواء نصر يوسف وزيرا للداخلية ليكون مسؤولا عن كافة الأجهزة الأمنية بما فيها الأمن الوطني.

وأوضح المراسل أن أعضاء اللجنة المركزية كانوا مهتمين بتوحيد أجهزة الأمن التابعة لوزارة الداخلية فرفض عرفات ذلك. ولم يوافق رئيس الوزراء الفلسطيني بعد على تعيين يوسف الذي يعتبر من المقربين للرئيس وقد يتنافس مع محمد دحلان.


وفي سياق آخر أعلنت مصادر دبلوماسية أن وزير الشؤون الخارجية الفلسطيني نبيل شعث سيقوم بزيارة للهند أواخر الشهر الحالي. وتأتي هذه الزيارة قبل أيام من زيارة مقررة أوائل الشهر المقبل لرئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون هي الأولى من نوعها لمسؤول إسرائيلي بهذا المستوى إلى الهند.

وأشارت تقارير إعلامية هندية إلى أن نيودلهي دعت شعث على عجل لزيارتها في محاولة لإبداء قدر من التوازن بين دعمها السابق للقضية الفلسطينية وعلاقاتها التي بدأت تتحسن مع إسرائيل خاصة في المجالات العسكرية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة