معارضة سوريا تبحث شروط المشاركة بجنيف2   
السبت 6/1/1435 هـ - الموافق 9/11/2013 م (آخر تحديث) الساعة 17:17 (مكة المكرمة)، 14:17 (غرينتش)
الهيئة العامة لائتلاف المعارضة السورية وضعت شروطا عدة للمشاركة في مؤتمر جنيف 2 (الفرنسية)

بدأ اجتماع الهيئة العامة للائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية في مدينة إسطنبول التركية لبحث المشاركة في مؤتمر جنيف 2 وتشكيل حكومة مؤقتة، في حين أعلنت موسكو أن المجلس الوطني السوري يرفض اللقاء التشاوري الذي دعت له استباقا للمؤتمر.

وبدأ الاجتماع قبيل ظهر اليوم السبت بمدينة إسطنبول ويفترض أن يستمر حتى مساء الأحد، حيث يناقش عددا من الملفات من بينها المشاركة في مؤتمر جنيف 2, ومنح الثقة للحكومة المؤقتة برئاسة أحمد طعمة, إضافة إلى انضمام 11 عضوا جديدا من المجلس الوطني الكردي إلى الائتلاف.

وذكرت وكالة "مسار برس" الإعلامية التابعة للائتلاف أن الهيئة العامة ستناقش اليوم مجموعة من الشروط لحضور مؤتمر جنيف 2 منها توفر مناخ ملائم قبل انعقاد المؤتمر وضمان التزام كافة الأطراف بخطوات جدية لمواجهة الأوضاع الإنسانية في سوريا، والإفراج عن المعتقلين والكشف عن مصير المفقودين، إضافة إلى وقف القصف العشوائي للمدنيين.

وأشارت الوكالة إلى أن الهيئة السياسية في الائتلاف طرحت أيضا عددا من النقاط الواجب توفرها لضمان جدية المفاوضات ونجاحها من بينها إعلان الدول الراعية والمشاركة في جنيف 2 التزامها بالتوصل إلى تطبيق كامل لبيان جنيف 1 الصادر في يونيو/حزيران 2012.

وتشترط الهيئة السياسية للائتلاف لحضور إيران أن تؤكد اعترافها بالحقوق الأساسية للشعب السوري وبسيادة سوريا واستقلالها وأن تسحب القوات الموالية لها وتوقف دعمها لنظام الرئيس السوري بشار الأسد.

وتناقش الهيئة العامة للائتلاف مسألة تمثيل المعارضة السورية مع التصويت على اقتراح أن "يكون الائتلاف الوطني هو وحده المسؤول عن تشكيل الوفد الذي سيمثل المعارضة في المؤتمر، وأن يقود الائتلاف ذلك الوفد بوصفه الممثل الشرعي للشعب السوري".

ويناقش المشاركون في الاجتماع مصير الأسد ومعاونيه حيث تشترط الهيئة السياسية ألا يكون له أي دور في المرحلة الانتقالية وما بعدها، وأن يُستبعد مسؤولو النظام المتورطون في جرائم من العملية السياسية وأن يحولوا للجهات القضائية لمحاكمتهم.

لافروف: مبادرة اللقاء التشاوري حظيت بقبول المعارضة في لقاءات جرت بجنيف (الفرنسية)

اعتذار
وكان رئيس الأمانة العامة لإعلان دمشق عضو المجلس الوطني والائتلاف الوطني السوري سمير نشار قد قال للجزيرة إن المجلس الوطني السوري اعتذر عن عدم الذهاب إلى الاجتماع التشاوري الذي اقترحته موسكو لأن المجلس قرر بالأساس عدم الذهاب إلى مؤتمر جنيف 2 وهو ما سيُبحث رسميا في اجتماعات إسطنبول.

وأشار إلى شكوك لدى المجلس بشأن إمكانية وجود ممثلين عن نظام الرئيس بشار الأسد في موسكو. وأضاف أن الائتلاف لم يتخذ قراره النهائي بشأن المؤتمر "لكن المزاج العام يتجه لعدم الذهاب لجنيف"، حسب قوله.

من جهته، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية وعددا من زعماء المعارضة يرفضون اللقاء التشاوري الذي دعت إليه روسيا استباقا لمؤتمر جنيف 2 بشأن سوريا.

وأكد لافروف أن مبادرة اللقاء التشاوري كانت قد حظيت بقبول المعارضة في لقاءات جرت بجنيف. لكنه قال "الآن وللأسف هناك الائتلاف الوطني السوري وبعض القادة الذين يعارضون مؤتمر جنيف 2، ويرون أن المفاوضات غير مجدية، ويعارضون أيضا المشاركة في هذه المبادرة".

وفي السياق قال الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي إن "فشل تحديد موعد جنيف 2 أصابنا بالاكتئاب، حيث كنا نأمل في عقده لوقف إطلاق النار وتوفير الطرق الكفيلة بتوصيل مواد الإغاثة للسوريين".

من جانبه قال الموفد الخاص للأمم المتحدة والجامعة العربية إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي إنه ينبغي أن يكون هناك وفدان لسوريا في جنيف 2: الحكومة والمعارضة. وعبر عن أسفه لأن "المعارضة منقسمة وليست جاهزة".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة