جائزة محمود درويش لزكريا تامر وهاني أبو أسعد   
الأحد 1436/5/25 هـ - الموافق 15/3/2015 م (آخر تحديث) الساعة 14:27 (مكة المكرمة)، 11:27 (غرينتش)

ميرفت صادق-رام الله

مُنحت جائزة الشاعر محمود درويش السنوية للإبداع في نسختها السادسة للأديب والقاص السوري زكريا تامر والمخرج السينمائي الفلسطيني هاني أبو أسعد.

وقال ياسر عبد ربه رئيس مؤسسة محمود درويش في احتفالية مساء أمس السبت برام الله، إن الجائزة لا تقتصر على المبدعين الفلسطينيين فقط وإنما على مبدعين عرب وعالميين أيضا "انحيازا لفكر محمود درويش الإنساني، وإصرارا على تعميم قيم الحياة التي تقاوم الغاصبين والمتعصبين".

وقال عبد ربه إن المخرج أبو أسعد ركز مشروعه الإبداعي على قيم الحرية والعدالة لفلسطين والفلسطينيين وفضح الاستعمار والصهيونية. فيما جمع زكريا تامر بين جمالية السرد ورفعة الذوق وبين الشجاعة والعناد في الدفاع عن حرية الإنسان وكرامته في وجه الظلم والاستبداد.

وتمنح الجائزة للسنة السادسة على التوالي بالتزامن مع يوم الثقافة الوطنية الفلسطينية في 13 مارس/آذار من كل عام والذي يوافق ذكرى ميلاد الشاعر محمود درويش.

وقال عضو لجنة الجائزة سامي الكيلاني -في مسوغات اختيار الفائزين- إن المخرج أبو أسعد صاحب رؤية إخراجية متميزة ولا يخشى المناطق الإشكالية ولا يخاف من بشرية شخصياته وما يحملونه من تناقضات وتعقيدات تؤشر إلى تعقيدات الواقع غير الطبيعي الذي يعيشونه، واقع الفلسطينيين الرازحين تحت الاحتلال والاستعمار والقمع والحواجز.

وفي اختيار زكريا تامر قال الكيلاني إن الأديب السوري استطاع أن ينجز جدارية قصصية رحيبة وساطعة التميز تنطق بلسان عربي مبين دفاعا عن حرية الإنسان وكرامته ورفض سطوة الاستبداد القامع المذل للبشر، كما ترصد بشجن لا انكسار فيه البنى النفسية التي شوهها القمع، وكل ذلك بأداء فني قوي ورفيع.

زكريا تامر:
أدب دروريش يستطيع تحويل بلده من معسكر اعتقال إلى وطن للحرية والعدالة
زكريا تامر
وزكريا تامر أديب سوري ولد بدمشق عام 1931، واضطر إلى ترك الدراسة عام 1944.
بدأ زكريا حياته حدادا في معمل ثم أصبح يكتب القصة القصيرة والخاطرة الهجائية الساخرة منذ عام 1958، والقصة الموجهة إلى الأطفال منذ عام 1968 وترجمت أعماله إلى عدة لغات عالمية.

ومن منجزاته قصص "صهيل الجواد الأبيض" و"الحرائق" عام 2001، و"هجاء القتيل لقاتله" وهي مقالات قصيرة نشرت عام 2003.

وكتب تامر للاحتفالية الفلسطينية إن جائزة محمود درويش "تميزت عن غيرها بكونها تمنح للأدب المتطور فنيا وفكريا والمرتبط في الوقت نفسه بالشعب الذي ينتمي إليه. وهو الأدب القادر على المشاركة في تكوين المواطن الذي يستطيع تحويل بلده من معسكر اعتقال إلى وطن للحرية والعدالة".

هاني أبو أسعد: درويش أمدنا بالقوة والعزم والأمل في قدرة الانتصار على المستحيل أدبا وفنا وشعرا

هاني أبو أسعد
واشتهر المخرج الفلسطيني هاني أبو أسعد بعدة أعمال روائية أبرزها فيلم "الجنة الآن" عام 2005 وفيلم "عمر" 2013 وكلاهما رشحا لجائزة الأوسكار.

وبعد تسلمه الجائزة قال أبو أسعد "إنها الجائزة الأكبر التي قد أحصل عليها، فمحمود درويش علمني عظمة الفن أثناء دراستي الهندسة في هولندا وأثناء الاجتياح الصهيوني للبنان في صيف عام 1982".

واستذكر أبو أسعد تلك الفترة من حياته قائلا "جاءنا درويش وقتها بـ"مديح الظل العالي" منتشلا الشباب من حالات اليأس والذعر، ليمدنا قوة وعزما وأملا في قدرة الانتصار على المستحيل أدبا وفنا وشعرا".

وقال الأديب والروائي الفلسطيني محمود شقير للجزيرة نت إن جائزة محمود درويش التي كان أول أديب فلسطيني يحوز عليها عام 2011، تعزز من حضور الثقافة في فلسطين والوطن العربي وكذلك من حضور الشاعر محمود درويش رغم رحيله بفعل إبداعه المتفوق والمتميز.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة