الصدر يندد بمواقف الاحتلال مع توالي الهجمات   
الجمعة 1424/6/17 هـ - الموافق 15/8/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
تزايد الرفض الشيعي للاحتلال الأميركي (الفرنسية)

ندد الزعيم الشيعي مقتدى الصدر بشدة بموقف قوات الاحتلال الأميركي البريطاني في الاشتباكات التي اندلعت هذا الأسبوع بمدينة الصدر في ضواحي بغداد.

وأدان الصدر في خطبة الجمعة بمسجد الكوفة 120 كلم جنوب بغداد ما قامت به قوات التحالف في مدن البصرة والعمارة والديوانية وفي مدينة الصدر.

وأضاف أنه قد آن الأوان لأن تتولى الحوزة –التي تمثل أعلى سلطة دينية شيعية– إدارة الحكومة بعد أن تبين عجز قوات الاحتلال الأميركي في إدارتها.

وقد شارك الآلاف من الشيعة العراقيين الذين حضروا صلاة الجمعة في مدينة الصدر في تظاهرة احتجاج على مقتل عراقي وإصابة أربعة آخرين بجروح برصاص قوات الاحتلال الأميركي في إحدى ضواحي بغداد.

وهتف المشاركون بشعارات مناهضة للاحتلال
وهددوا وهم يرفعون رايات خضرا وسودا بالقيام بثورة شبيهة بثورة 1920 ضد المستعمر البريطاني, إذا أمر الزعيم الشيعي مقتدى الصدر بذلك.

وقدمت قوات الاحتلال الأميركي اعتذارا رسميا لعلماء الشيعة ووعدت بمحاسبة الجنود الذي تسببوا في موت المتظاهر، وهو ما رفضه السكان الشيعة الذين توعدوا بمزيد من العنف في حال بقاء قوات الاحتلال في المنطقة.

ويسكن في الضاحية المذكورة التي كان النظام العراقي المخلوع قد أطلق عليها اسم مدينة صدام قرابة مليوني شخص معظمهم من الشيعة.

الوضع الميداني
هجمات المقاومة العراقية خطر يؤرق قوات الاحتلال (أرشيف)
وعلى صعيد العمليات المسلحة, أصيب جنديان أميركيان وثلاثة مدنيين عراقيين بجروح في هجوم بالقذائف نفذته المقاومة العراقية وسط البلاد صباح الجمعة.

وقد وقع الهجوم عندما قصفت قذيفتان صاروخيتان قافلة عسكرية صغيرة بالقرب من مدينة بلد شمال بغداد.

كما أفاد مراسل الجزيرة بأن دورية عسكرية تعرضت فجر أمس لكمين عند مدخل مدينة القائم قرب الحدود السورية. ونقل عن شهود عيان أن الكمين استخدمت فيه عبوات ناسفة وقذائف "آر بي جي" ألحق أضرارا بثلاث مدرعات.

وفي هجوم آخر أصيب جنديان أميركيان عقب هجوم استهدف قافلة لهم على الطريق السريع بين مدينتي الرمادي والفلوجة غرب بغداد. وذكر شهود عيان أن القوات الأميركية أغلقت الطريق عند بلدة الخالدية.

كما انفجرت ثلاثة ألغام عند مرور قافلة تضم ثلاث آليات في منطقة تقع على بعد 16 كيلومترا غرب مدينة الفلوجة نجم عنها احتراق إحداها. وقال شاهد عيان إن جنديين أميركيين أصيبا بجروح واعتقل ثلاثة عراقيين.

مساعي دولية
وحول المساعي الدولية بشأن العراق, عبر نائب وزير الخارجية الروسي يوري فدوتوف عن رضا موسكو بالقرار الجديد الصادر عن مجلس الأمن الدولي بشأن العراق الذي يأخذ بعين الاعتبار الموقف الروسي.

ونقلت وكالة إيتار تاس الروسية عن فدوتوف قوله إن روسيا تصر على أن تتمتع الأمم المتحدة بصلاحيات قوية في إعادة الإعمار بالعراق. وأكد أنه يجري العمل حاليا على تشكيل بعثة للأمم المتحدة في العراق، مشددا على ضرورة أن تسهم أنشطة مجلس الحكم الانتقالي في تشكيل حكومة شرعية في البلاد.

وكان مجلس الأمن قد تبنى الخميس قرارا يرحب بتشكيل مجلس الحكم الجديد في بغداد، وذلك بأغلبية 14 صوتا وامتناع سوريا التي تترأس مجلس الأمن حاليا -وهي أيضا الدولة العربية الوحيدة العضو في المجلس الدولي- عن التصويت على القرار.

دفاع مدني
قوات الاحتلال بدأت تشكيل أول قوة عراقية للدفاع المدني للمساعدة في تولي الأمن (أرشيف)
وعلى صعيد الوضع الأمني, أعلن متحدث عسكري أميركي أن قوات الاحتلال الأميركي بدأت بتشكيل أول قوة عراقية للدفاع المدني في تكريت على بعد 175 كلم شمال بغداد "لمساعدة القوات الأميركية في الحفاظ على الأمن".

وقال المقدم بيل ماكدونالد إن القوات الأميركية في شمال بغداد وفي تكريت وكركوك حتى الحدود الإيرانية ستشكل ثلاثة أفواج يضم الواحد منها 800 شخص.

كما سيتم تدريب قوات الدفاع المدني الجديدة لثلاثة أسابيع وستوكل إليها مهمات عديدة كحراسة المواقع النفطية والأبنية العامة وكذلك عمليات الإسعاف وحالات الكوارث الطبيعية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة