مبادرة السلام تهيمن على القمة العربية بالرياض   
الثلاثاء 1428/3/8 هـ - الموافق 27/3/2007 م (آخر تحديث) الساعة 6:46 (مكة المكرمة)، 3:46 (غرينتش)

وزير الخارجية الفلسطيني زياد أبو عمرو في أول ظهور بمحفل عربي بعد توليه منصبه (الفرنسية)

تعقد غدا بالعاصمة السعودية الرياض القمة العربية التاسعة عشرة والتي يهيمن عليها موضوع إحياء المبادرة العربية للسلام مع إسرائيل والتي سبق تبنيها في قمة بيروت عام 2002.

فقد اتفق وزراء الخارجية العرب -في اجتماعهم أمس بالرياض تمهيدا للقمة- على تفعيل المبادرة دون إجراء أي تعديل عليها.

وقال وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل في مؤتمر صحفي عقب الاجتماع إن خروج العرب بموقف موحد قوي يعزز فرض التبني الدولي لتلك المبادرة، وأضاف أن هناك تحركا لتسجيلها في الأمم المتحدة لتكون مرجعا للسلام في الشرق الأوسط. 

ونفى الفيصل وجود إملاءات أميركية نقلتها وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس خلال جولتها بالمنطقة, وقال إن الزيارة هدفت لشرح جهود بلادها باتجاه السلام وإقامة الدولتين. وأكد أن اتفاق مكة بشأن تشكيل حكومة الوحدة الوطنية أزال الغموض في المواقف السياسية الفلسطينية.

وأقر الاجتماع بالإجماع تكليف اللجنة الوزارية الخاصة بمبادرة السلام العربية بتشكيل فرق عمل بهدف إجراء الاتصالات اللازمة مع اللجنة الرباعية وأعضاء مجلس الأمن والأطراف المعنية من أجل شرح المبادرة وتفعيلها وبدء مفاوضات جدية على أساسها تقود إلى تسوية شاملة وعادلة للصراع العربي الإسرائيلي.

تحركات عربية للحصول على دعم دولي للمبادرة (الفرنسية)
وتدعو مسودة مشروع البيان الختامي الإسرائيليين إلى قبول المبادرة وانتهاز الفرصة السانحة للعودة إلى عملية المفاوضات المباشرة والجدية على كافة المسارات. وقال مشاركون في الاجتماعات إن الدول العربية التي لها علاقات مع إسرائيل هي فقط التي تجري محادثات مع تل أبيب في بادء الأمر.

من جهته قال ملك السعودية عبد الله بن عبد العزيز في افتتاح اجتماع مجلس الوزراء السعودي أمس إن القمة تتصدى لكل التحديات السياسية والاقتصادية والثقافية التي تواجه الوطن العربي وتتعامل مع القوى السياسية بتفهم وندية.

ويبدأ اليوم توافد الزعماء العرب على العاصمة السعودية التي استكملت الاستعدادات لاستضافة القمة.

الموقف الإسرائيلي
وفي حال موافقة إسرائيل على المبادرة فقد يمهد ذلك الطريق أمام الدول الأخرى في اللجنة الوزارية التي تضم السعودية لبدء مساراتها الخاصة. وقال وزير الثقافة اللبناني طارق المتري إنه إذا تكلل الأمر بالنجاح فستكون جميع الدول العربية معنية بالمفاوضات.

وكان ملك السعودية طرح مبادرته عام 2002 وقتما كان وليا للعهد، ورفضت حكومة أرييل شارون وقتها المبادرة بل وقامت بتنفيذ اجتياح شامل للضفة الغربية في عملية سمتها السور الواقي حاصرت فيها الزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات بمقره في رام الله ومنعته من حضور قمة بيروت.

من جهته قال رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت في تصريحات أمس للصحفيين إنه "إذا سعت البلدان العربية المعتدلة إلى دفع العملية قدما وفق المبادرة السعودية فسأعتبر هذا تطورا إيجابيا للغاية".

وجددت وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني رفض تل أبيب حق عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى الأراضي التي هجروا منها عام 1948 بموجب القرار 194 كما نصّت المبادرة العربية. وقالت ليفني -عقب محادثاتها في القدس أمس مع وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس- إن عودة اللاجئين إلى إسرائيل تناقض حل الدولتين. واعتبرت أن الدولة الفلسطينية المستقبلية هي للفلسطينيين أينما كانوا حتى للاجئين في الشتات.

ليبيا قاطعت القمة (الفرنسية)
قضايا هامة
من جهة أخرى أشار وزير الخارجية السعودي إلى أن الاجتماع الوزاري تطرق أيضا إلى الأزمة اللبنانية, وأكد أن العرب لا يستطيعون أن يقرروا شيئا باسم اللبنانيين, معربا عن أمله في استجابة الأطراف العربية لجهود حل الأزمة.

ومازالت أزمة الوفد اللبناني إلى القمة مطروحة حيث أعلنت الرئاسة اللبنانية أن الرئيس اللبناني إميل لحود سيتوجه اليوم إلى السعودية لحضور القمة على رأس وفد يضم الوزيرين المستقيلين من الحكومة وزير الخارجية فوزي صلوخ والبيئة يعقوب الصراف.

وكانت أنباء قد ترددت عن احتمال توجه رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة إلى الرياض لرئاسة وفد بلاده.

وعلى هامش الاستعدادات للقمة يعقد بالعاصمة السعودية اليوم اجتماع بشأن أزمة دارفور يضم الملك السعودي والرئيس السوداني عمر البشير والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون والأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى ورئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي ألفا عمر كوناري.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة