فلسطيني أعزل يثأر لشعبه   
الخميس 1421/11/23 هـ - الموافق 15/2/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

بيروت -رأفت مرة
تناولت الصحف اللبنانية باهتمام شديد عملية الفلسطيني علاء خليل أبو علبة الذي اجتياح مجموعة من الجنود الإسرائيليين بحافلته قرب تل أبيب مما أدى إلى مقتل ثمانية منهم على الفور وجرح 21 آخرين. وركزت الصحف على ارتباط هذا الهجوم بازدياد وتيرة العنف الإسرائيلي في الأيام الأخيرة ضد الفلسطينيين حيث ارتفعت وتيرة الاغتيالات التي تطال نشطاء فلسطينيين واشتد القصف على الأماكن المدنية.

أما في الملف المحلي فطغت زيارة رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري إلى العاصمة الفرنسية على عناوين الصحف, والتقت الصحف حول أهمية الزيارة في هذا الوقت المتوتر الذي تمر به المنطقة, وأشادت بأجواء المحادثات الثنائية ونتائجها الاقتصادية التي يعول عليها لبنان للتخفيف من أزمته المالية.

وفي العناوين ركزت صحيفة السفير على الأجواء التي سبقت تنفيذ الهجوم على الجنود الإسرائيليين ونتائجه على عملية السلام وردود الفعل الإسرائيلية والدولية، وقالت في عناوينها:
- فلسطيني أعزل يقهر إسرائيل ويثأر لشعبه.
- عرفات يعتبر العملية حادث سير وإسرائيل تفرض الحصار وواشنطن تحاول التهدئة.
- فرنسا تشاطر لبنان القلق من شارون.

أما صحيفة النهار فركزت على احتمالات تزايد العنف خاصة بعد الرد الإسرائيلي على الهجوم وقالت:
- الانتفاضة تجتاح قلب إسرائيل وبوش يدعو إلى وقف العنف.
- شيراك تعهد للحريري المساهمة بخفض المديونية، وخمسة مليارات دولار للخصخصة.

وتابعت صحيفة المستقبل الاتصالات التي أجراها عدد من الزعماء في العالم مع المسؤولين الإسرائيليين لإدانة العملية وجاء في عناوينها:
- إسرائيل تعزل الأراضي الفلسطينية عن العالم.
- محادثات الحريري في باريس جعلت العلاقة أكثر ديناميكية.
- شيراك يتدخل لدى مؤسسات مالية دولية لمساعدة لبنان على خفض كلفة المديونية.

في الافتتاحيات التي سيطر عليها موضوعا عملية تل أبيب وزيارة الحريري، قالت صحيفة السفير: إن العملية التي نفذها فلسطيني أعزل بلا أي انتماء سياسي نجحت في إعادة الاعتبار للانتفاضة الفلسطينية بصفتها ذروة الشعور باليأس والقهر، وأربكت إسرائيل التي لم تجد ما ترد به سوى فرض حصار شامل على المناطق الخاضعة للحكم الذاتي الفلسطيني، وأحرجت العالم كله الذي يقف متفرجا على المذابح والجرائم الإسرائيلية اليومية بحق الشعب الفلسطيني.

وفي تعليقها على زيارة الرئيس الحريري لفرنسا قالت صحيفة المستقبل: إن زيارة رئيس مجلس الوزراء رفيق الحريري إلى فرنسا ومحادثاته مع رئيس الجمهورية جاك شيراك ورئيس الوزراء ليونيل جوسبان نجحت في إعطاء دفع جديد للعلاقات اللبنانية الفرنسية وجعلها أكثر ديناميكية.
وأضافت الصحيفة: لكن النتيجة الأبرز التي يفترض أن تؤتي ثمارا في المستقبل القريب هي مبادرة الرئيس الفرنسي إلى الاتصال بمؤسسات مالية دولية وأوروبية وباليابان طالبا معاونة لبنان على خفض كلفة مديونيته، الأمر الذي ترجمه الرئيس الحريري فورا باتصالات مع رئيس البنك الدولي جيمس ولفنسون ورئيس المفوضية الأوروبية رومانو برودي وأطراف دولية أخرى للبحث في كيفية خفض كلفة هذه المديونية.

ونقلت المستقبل عن مصدر فرنسي قوله: إن العلاقات الثنائية بشقيها السياسي والاقتصادي بحثت في العمق مع تركيز على الشق الاقتصادي، كما احتلت القمة الفرنكوفونية حيزا كبيرا في المحادثات خصوصا أن فرنسا تعلق أهمية خاصة على انعقاد هذه القمة في لبنان.

وفي التحليلات تساءلت صحيفة السفير عن السر الذي حول سائقا مجربا خاض الامتحانات جميعا بنجاح وأعطي البطاقة الممغنطة وترخيص الدخول إلى جنة الدولارات والنساء الجميلات وملاعب اللذة والمتعة، إلى "إرهابي" خطير يسحق بحافلته هذه النخبة من جيش إسرائيل بغير مبرر أو سابق إنذار؟! لا بد من علماء نفس.. لا بد من محللين متخصصين في كشف مكمن النزعة إلى الإرهاب في صدور البشر.
وتساءلت الصحيفة: أتراها المشاهد اليومية التي تملأ عينيه.. جرافات إسرائيلية تغتال بيوتا فقيرة لفلسطينيين فقراء، دبابات إسرائيلية تقصف فتية فلسطينيين، وعساكر يطاردونهم بقذائف الغاز السام في الطرقات المتربة للأحياء التي يتزايد سكانها على مدار الساعة، حوامات أميركية من طراز أباتشي التي تطارد رجلا فردا وتقصفه ببضعة صواريخ، مواكب الشهداء اليومية الذين يقتلهم المستوطنون لاعتراضهم على مصادرة أراضيهم؟!

أما صحيفة المستقبل فتناولت تحليل الموقف السوري بعد وصول أرييل شارون إلى الحكم في إسرائيل ورأت أن وصول شارون إلى الحكومة إنما يخلق مناخات تعيد الحد الأدنى من اللحمة والتنسيق بين الدول العربية.
وقالت الصحيفة: إن العاصمة السورية تراقب عن كثب مجمل التطورات في المنطقة في ضوء انتخاب شارون بدءاً من شكل الحكومة التي سيشكلها وصولا إلى سياسة وبرامج هذه الحكومة، وفي مقابل ذلك تنتظر دمشق باهتمام زيارة وزير الخارجية الأميركية الجديد كولن بول لها في إطار جولته المقبلة للمنطقة من أجل تقويم الصورة من كامل جوانبها تمهيدا لبلورة موقف عربي جاد.

ومن الأخبار الطريفة نطالع عنوان "توقيف رئيس مكتب حماية الآداب بعد اتهامه بحماية الدعارة". وفي التفاصيل تقول الصحيفة: أمر النائب العام التمييزي القاضي عدنان عضوم بتوقيف رئيس مكتب حماية الآداب العامة العقيد يوسف سمنه وأحد معاونيه الرائد عبد الله سليم إضافة إلى 12 عنصرا من هذا المكتب وقوى الأمن بجرم قبض رشاوى مالية وعينية.
كما أمر بتوقيف 12 شخصا من أصحاب مراكز التدليك بينهم امرأة تسهل الدعارة معروفة بـ"أم بشير" بجرم التعرض للآداب العامة، فيما ترك اثنين بسندي إقامة. وتقول المصادر إن عملية التوقيف تمت بعدما ألقت قوات الأمن القبض على المصرية أم بشير المتهمة بإدارة مراكز للدعارة حيث هددت بكشف من قالت إنهم "حماتها" بعد أن زاد جشعهم في الأيام الأخيرة.
وأحال الموقوفين المدنيين على النيابة العامة الاستئنافية في بيروت فيما يتجه لإحالة الأمنيين على النيابة العامة العسكرية.

وفي الإطار ذاته طلب محافظ جبل لبنان عدنان دمياطي إقفال مراكز التدليك التي لا تتوافر فيها الشروط القانونية، وأكد في الكتاب الذي وجهه إلى قيادة منطقة بيروت أن مهنة العلاج الفيزيائي وممارسته تخضع إلى إجازة من وزارة الصحة ويحظر القانون استخدام أشخاص غير مجازين للقيام بالمعالجة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة