جورجيا تتهم روسيا بالتوغل غربا باتجاه مدينة كوتيسي   
الجمعة 1429/8/14 هـ - الموافق 15/8/2008 م (آخر تحديث) الساعة 19:45 (مكة المكرمة)، 16:45 (غرينتش)

رتل من الآليات وناقلات الجند الروسية قرب مدينة غوري الجورجية (الفرنسية)

اتهمت جورجيا القوات الروسية بالتوغل مجددا في أراضيها والقيام بأعمال التخريب والسلب رغم الإعلان عن بدء المفاوضات بين الجانبين لتسليم مدينة غوري، في الوقت الذي أعلنت واشنطن عزمها الطلب من الجانب الروسي ضمان حرية الملاحة في الموانئ الجورجية.

فقد أعلنت وزارة الداخلية الجورجية أن القوات الروسية زجت الخميس بما يقارب 130 دبابة توغلت غربي البلاد صوب مدينة كوتيسي قبل التوقف بالقرب من بلدة سيناكي.

بيد أن وكالة الأنباء الفرنسية نقلت عن مراسلها قوله إنه لا وجود للجنود الروس في وسط غوري الجمعة باستثناء مدرعات روسية تتمركز في قاعدة تبعد بضعة كيلومترات عن المدينة وأخرى في قاعدة على الطريق المؤدية من تسخينفالي عاصمة أوسيتيا الجنوبية إلى غوري.

واتهمت الوزارة القوات الروسية بممارسة أعمال التخريب في مدينة غوري -أقرب المدن الجورجية إلى إقليم أوسيتيا الجنوبية- بالإضافة إلى تدمير المنشآت العسكرية الجورجية في ميناء بوتي على البحر الأسود.

وقال الرئيس الجورجي ميخائيل ساكاشفيلي في تصريح لمحطة تلفزيونية أميركية إن القوات الروسية باتت تسيطر على ثلث مساحة بلاده تقريبا متهما هذه القوات باستخدام جنود غير نظاميين للقيام بأعمال النهب والسلب والتخريب والاغتصاب في جميع المناطق التي تدخلها.

وتأتي هذه التصريحات في ظل إعلان السلطات الجورجية أنها بدأت الجمعة مفاوضات مع القوات الروسية في مدينة غوري لتسليمها للجانب الجورجي.

مسار تقدم القوات الروسية في جورجيا بحسب بيان وزارة الداخلية الجورجية
وجاء الإعلان على لسان المتحدث باسم وزارة الداخلية الجورجية شوتا أوتياشفيلي في تصريح إعلامي قال فيه إن مسؤولين جورجيين وصلوا الجمعة إلى مدينة غوري لإجراء مباحثات مع القائد العسكري الروسي آمر القوات التي تسيطر على المدينة.

وأضاف أوتياشفيلي أنه من غير الواضح حتى الآن ما إن كانت القوات الروسية ستنسحب من المدينة ولاسيما أنها نقضت تعهدا سابقا بالانسحاب من المدينة أمس الخميس.

يشار إلى أن مسؤولين جورجيين ذكروا أن القوات الروسية أبلغتهم عزمها على الانسحاب وتسليم مدينة غوري الجمعة، كما سبق وأعلن السفير الفرنسي ووفد برلمان الاتحاد الأوروبي.

حرية الملاحة
من جهة أخرى قال المبعوث الأميركي إلى منطقة القوقاز ماثيو بريزا إن بلاده ستطلب من روسيا ضمان حرية الملاحة في الموانئ الجورجية في إشارة إلى استمرار وجود القوات الروسية في ميناء بوتي على البحر الأسود واتهامات جورجية بفرضها حصارا بحريا على موانئ أخرى.

"
اقرأ

-أوسيتيا الجنوبية الحرب مجددا

-ميزان القوة العسكري الروسي والجورجي

-خطة السلام الأوروبية في جورجيا

"

بيد أن هيئة الأركان للجيش الروسي شددت على وجود جنودها في ميناء بوتي ومدينة غوري يعتبر قانونيا انطلاقا من خطة السلام الفرنسية المؤلفة من ست نقاط والتي تسمح للقوات الروسية "بتنفيذ إجراءات أمنية إضافية" إلى حين وصول مراقبين دوليين.

كما نفت موسكو ما تردد عن قيام قواتها بتعطيل شحنات النفط من ميناءين جورجيين ردا على اتهام الحكومة الأذربيجانية لسفن حربية روسية بمنع ناقلة تحمل منتجات نفطية مكررة من مغادرة ميناء بوتي الجورجي الأربعاء.

في هذه الأثناء لم ترد أي تقارير عن قيام السفن الحربية الروسية بحصار ميناء باتومي أكبر ميناء لشحن النفط في جورجيا على الطرف الجنوبي لساحل البلاد المطل على البحر الأسود.

وكان وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي اتفقوا بشكل مبدئي الأربعاء الفائت على إرسال مراقبين للإشراف على وقف لإطلاق النار تم التوصل إليه بوساطة فرنسية وسط شكوك بشأن جدية قيام روسيا بالانسحاب بسهولة في ظل سيطرتها عسكريا على إقليمي أوسيتيا الجنوبية وأبخازيا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة