التبول الليلي لدى الأطفال مرتبط بتراجع الإدراك   
الأربعاء 1428/11/26 هـ - الموافق 5/12/2007 م (آخر تحديث) الساعة 17:50 (مكة المكرمة)، 14:50 (غرينتش)


توصل باحثون إلى أن الأطفال الذين يتبولون تبولا متكررا ليلا أثناء النوم يعانون تراجعا في الأداء الإدراكي مقارنة بنظرائهم من الأطفال الذين لا يفعلون ذلك.

وتتبّع رئيس قسم المسالك البولية وجراحات الأطفال بجامعة هونغ كونغ الدكتور تشونج كوونج يونج وزملاء له التغييرات في الوظيفة الإدراكية لدى 95 طفلا يتبولون ليلا أثناء النوم.

وتشير الوظيفة الإدراكية إلى قدرات مثل الذكاء والذاكرة على المدى القصير وتركيز الانتباه.

كما اختبر الباحثون 46 طفلا من نفس العمر لا يعانون من هذه الحالة والتي يشار إليها باسم سلس البول الليلي، وجرى تقييم جميع الأطفال على مدار عامين باستخدام عدة اختبارات إدراكية معترف بها على نطاق واسع.

وأوضح يونج الذي يرأس أيضا الجمعية الدولية لحصر سلس البول لدى الأطفال، أن "بحوثا سابقة أظهرت أن الأطفال الذين يتبولون ليلا في النوم يعانون نوعية رديئة من النوم بما يشمل النوم المتقطع والحرمان من النوم وأنهم للمفارقة يواجهون صعوبة أكبر في الاستيقاظ التام".

وأضاف "نظرا لأن الحرمان من النوم قد يؤدي إلى تأثير سلبي على الأداء الإدراكي أثناء اليوم فمن المهم بحث ما إذا كانت هناك صلة أساسية بين سلس البول الليلي وبين الأداء الإدراكي".

وتشمل المجموعة التي تعاني من التبول الليلي أثناء النوم الأطفال الذين تحدث لهم هذه الحالة خمس مرات في المتوسط أسبوعيا وكان لهؤلاء الأطفال أيضا نتائج أسوأ عن المجموعة المقارنة في اختبارات معيارية تتعلق بالذكاء وتركيز الانتباه والذاكرة على المدى القصير.

وخلصت الدراسة التي عرضت في اجتماع للجمعية الدولية لحصر سلس البول لدى الأطفال، إلى أن الأطفال الذين يعانون من تبول ليلي مزمن لديهم قدرة ضعيفة على حصر البول وقدرة أقل في الذاكرة على المدى الطويل وفي سرعة التعلم ورد الفعل.

لكن بعد ستة شهور من العلاج بعقار ديسموبريسين الذي يزيد من تركيز البول ويقلل من إفرازه إضافة إلى إعادة تدريب المثانة تحسنت بشكل كبير كل تدابير الوظيفة الإدراكية، كما استعيدت القدرة على الاستيقاظ من النوم وتحسنت وظيفة جذع المخ التي اتضح أيضا أنها ضعفت لدى الأطفال الذين يعانون التبول الليلي وعادت إلى الوضع الطبيعي بعد العلاج.

وقال أستاذ المسالك البولية في كلية طب هارفارد في بوسطن الدكتور ستيورات بوار "هذه النتائج مهمة نظرا لأن علاج التبول الليلي أثناء النوم يجب أن يساعد المرضى على تحقيق ما هو أهم من مجرد التخلص من وصمة التبول أثناء النوم".

وأضاف "نعلم الآن أن العلاج يمكن أن يحسن من الإدراك وبالتالي يمكن توقع تحسن في الأداء المدرسي وفي الصورة الذاتية للأطفال وفي تفاعلهم مع نظرائهم ومع أفراد العائلة".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة