وصاية مجلس الأمن على الفلسطينيين مرفوضة   
الاثنين 1427/1/7 هـ - الموافق 6/2/2006 م (آخر تحديث) الساعة 11:37 (مكة المكرمة)، 8:37 (غرينتش)

الصحف الخليجية الصادرة اليوم الاثنين ركزت على موقف مجلس الأمن من حكومة تشكلها حماس، رافضة وصاية مجلس الأمن على الشعب الفلسطيني، كما ركزت على تفاعلات أزمة الرسوم وما رافقها من ردود أفعال.

"
المعايير المزدوجة ليست جديدة على مجلس الأمن، لكن الجديد هو اندفاعه غير المبرر لتبني المواقف الأميركية، ومن ثم الإسرائيلية
"
الوطن السعودية
وصاية مجلس الأمن
في افتتاحيتها قالت صحيفة الوطن السعودية إن المعايير المزدوجة ليست جديدة على مجلس الأمن، لكن الجديد هو اندفاعه غير المبرر لتبني المواقف الأميركية، ومن ثم الإسرائيلية، التي كانت تتعرض في السابق لبعض الانتقاد، أو على الأقل المراجعة، قبل صياغتها في قرارات تأخذ الصبغة الدولية.

وفي هذا السياق رأت الصحيفة أن مطالبة المجلس أية حكومة فلسطينية مقبلة بالالتزام بالسلام وبأن تفرض على كل أعضائها التخلي عن السلاح والاعتراف بإسرائيل، مطالبة تخرج عن حدود السلطات الممنوحة للمجتمع الدولي.

كما أنها تمثل تدخلا سافرا في الشؤون الداخلية للدول، ووصاية غير مسبوقة على الاختيار الديمقراطي للشعب الفلسطيني الذي ذهب إلى صناديق الانتخاب عارفا ببرنامج حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، وكذا مواقفها من عملية التسوية، ورؤيتها للحل الأمثل للصراع العربي الصهيوني.

والمثير للانتباه كما ترى الصحيفة هو تأكيد الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان أن تشكيل حكومة جديدة من حركة حماس منفردة دون تغيير برنامجها السياسي سيكون له عواقب كارثية على الشعب الفلسطيني، رغم أنه لم يسبق له أن اتخذ موقفا حقيقيا من الجرائم التي ارتكبتها إسرائيل في حق الفلسطينيين.

وخلصت الصحيفة إلى أن استباق الأحداث من جانب مجلس الأمن، مع ترديد الأمين العام للأمم المتحدة للخطاب الإسرائيلي المحرض على حماس، يؤكد الانحياز الدولي القديم لتل أبيب، والأخطر أنه يمنحها المبرر لارتكاب مزيد من الجرائم في حق الشعب الفلسطيني.

انحراف وشذوذ في التعبير
قالت صحيفة الخليج الإماراتية إن ما وقع في دمشق ثم في بيروت من فوضى وعمليات تخريب خلال التظاهرات التي انطلقت استنكارا للإساءة -في صحف غربية- إلى الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم، يسيء إلى القضية التي من أجلها تظاهر الملايين في عواصم العرب والمسلمين.

ورأت الصحيفة أن أحداث الشغب التي وقعت في العاصمة اللبنانية خصوصا مستهجنة لأنها شذت بالمسيرة عن هدفها السامي الذي كان التعبير السلمي والحضاري عن إدانة التعرض للمقدسات، خصوصا في ظل الأجواء التي يمر بها لبنان من صراعات سياسية وعمليات شحن طائفي وفئوي.

وأكدت الصحيفة أن ما وقع كان انحرافا وشذوذا في التعبير، مضيفة أن مواقف الشجب والإدانة التي صدرت عن قيادات روحية وسياسية لبنانية يجب أن تترجم إلى فعل حازم يقطع الطريق على من يريد استغلال الأحداث لتخريب الوضع في لبنان.

المقاييس الكاذبة للحرية
رأت صحيفة الشرق القطرية أن مناشدة حكومة الدانمارك قادة النظام السياسي العربي التدخل والمساعدة للحد من الغضب الإسلامي المتصاعد واحتواء الاحتجاجات العنيفة والعودة إلى ما سماه رئيس وزرائها فوج أندراس راسموسين الحوار، جاءت متأخرة كثيرا.

وأوضحت أن راسموسين نفسه كان قد رفض مقابلة سفراء الدول العربية والإسلامية في كوبنهاغن لإبلاغه احتجاج الجالية المسلمة في الدانمارك قبل أربعة أشهر، مشيرة إلى أن دعوته الآن تدل على الأزمة التي وقعت فيها بلاده.

ونبهت الصحيفة إلى أن هذه المناشدة فيها الكثير من الخبث السياسي، إذ هي في جانب منها تريد أن تستعدي الحكومات العربية والإسلامية على شعوبها، وفي جانب آخر تريد التلميح إلى أن المسلمين يميلون إلى العنف المنفلت وليس إلى الحوار لمعالجة "أزمة الرسوم".

وانتهت الشرق إلى أنه كان بالإمكان وأد الأزمة في مهدها ومنعها من الدخول في منعطفات وأبعاد خطيرة، لو لم تتباطأ الصحيفة الدانماركية في الاعتذار، ولو لم تتعامل معها كوبنهاغن بسلبية وتعال عن الاعتراف بالخطأ.

"
قادة سياسيون دانماركيون يدرسون إمكانية طرد بعض أئمة المساجد، لأنهم ألحقوا ضرراً بالمصالح الدانماركية
"
الرأي العام الكويتية
الدانمارك تدرس طرد أئمة مساجد
نسبت صحيفة الرأي العام الكويتية لصحيفة دي فيلت الألمانية قولها إن حملات عدائية استفزازية مكثفة ومضايقات كثيرة يتعرض لها المسلمون في الدانمارك على الصعيدين الرسمي والشعبي, مشيرة إلى أن قانون الأجانب في الدانمارك هو أقسى قانون في أوروبا.

وأضافت أن قادة من حزب الشعب اليميني المتطرف كثفوا حملاتهم وهجماتهم على الإسلام والمسلمين في الفترة الأخيرة، وهم يرددون دائماً أن الإسلام ليس ديناً بل حركة إرهابية، وخلية سرطانية، منبهة إلى أن الرسومات التي نشرتها صحيفة يلاندس بوستن ليست سوى نقطة أفاضت الكأس.

وأفادت الصحيفة أن اتهامات وجهت للمسلمين في الدانمارك بتأجيج صراع غير مبرر، وأن قادة سياسيين يدرسون إمكانية طرد بعض أئمة المساجد، لأنهم ألحقوا ضرراً بالمصالح الدانماركية، وإن هذا الموقف لاقى انتقاداً شديداً لأنه سيزيد المشكلة تعقيداً.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة