وزير الخارجية التركي يزور أرمينيا   
الجمعة 1430/4/22 هـ - الموافق 17/4/2009 م (آخر تحديث) الساعة 0:44 (مكة المكرمة)، 21:44 (غرينتش)
وزير الخارجية التركي علي باباجان
(الفرنسية-أرشيف)
يصل وزير الخارجية التركي علي باباجان اليوم إلى العاصمة الأرمينية يريفان للمشاركة في قمة التعاون الاقتصادي لدول البحر الأسود في خطوة نحو إقامة علاقات دبلوماسية مع أرمينيا بعد قرن من العداء بين البلدين.

وقال باباجان في بيان إنه سيشارك في القمة الإقليمية التي تعد خطوة تجاه إنهاء عداء استمر قرابة القرن وتأتي توافقا مع دعوات دولية لتطبيع العلاقات بين البلدين اللذين لا يقيمان علاقات دبلوماسية حتى الآن.

وكانت محادثات بين أنقرة ويريفان بدأت في سبتمبر/أيلول الماضي عندما قام الرئيس التركي عبد الله غل بزيارة أرمينيا لمشاهدة مباراة كرة قدم وتعد الزيارة هي الأولى لزعيم تركي. لكن رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان استبعد الأسبوع الماضي اتفاقا مع أرمينيا حتى تحل يريفان النزاع مع جارتها أذربيجان بشأن إقليم ناغورني قره باغ.

ورفضت تركيا إنشاء علاقات مع أرمينيا بسبب حملة يريفان الدولية ضد أنقرة والتي تتهمها بتدبير مذابح ضد الأرمن إبان فترة الدولة العثمانية. وأغلقت تركيا الحدود المشتركة مع أرمينيا في عام 1993 دعما لحليفتها أذربيجان.

ويرجع النزاع بين أرمينيا وتركيا إلى ادعاءات عمرها تسعون عاما بأن الدولة العثمانية ارتكبت أعمال إبادة ضد الأرمن أثناء الحرب العالمية الأولى، لكن أنقرة تنفي تلك المزاعم.

وكان مسؤول رفيع في الاتحاد الأوروبي حث تركيا -التي تتطلع للانضمام الى الاتحاد- على إعادة فتح حدودها مع أرمينيا وصولا إلى تطبيع علاقاتها مع يريفان بعد أن دعا الرئيس الأميركي باراك أوباما إلى الأمر ذاته في الأسبوع الماضي.

وقال بيتر سمنبي -مبعوث الاتحاد الأوروبي الخاص لجنوب القوقاز- إن تطبيع  العلاقات بين تركيا وأرمينيا سيفيد المنطقة وسيساعد تركيا في إطار آمالها للانضمام للاتحاد.

وصرح سمنبي في مقابلة مع عدد من وسائل الإعلام في وقت متأخر الثلاثاء "بشكل أساسي سيكون هذا تطورا أعتقد أنه يمكن أن يؤدي إلى  تطورات إيجابية أكثر ستفيدنا وستفيد المنطقة وبالتالي ستفيد تركيا والاتحاد الأوروبي".

يذكر أن أرمينيا تتهم الدولة العثمانية بإبادة 1.5 مليون أرمني كانوا من رعايا الدولة إبان الحرب العالمية الأولى. لكن تركيا تقول إن نحو 300 ألف إلى 500 ألف أرمني قد قتلوا مثلما قتل أتراك آخرون عندما شاركوا في القتال إبان الغزو الروسي للدولة العثمانية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة