تفجيرات بغداد تغضب واشنطن ولندن   
الأربعاء 1431/11/27 هـ - الموافق 3/11/2010 م (آخر تحديث) الساعة 10:47 (مكة المكرمة)، 7:47 (غرينتش)

 

استدعت الهجمات الدامية التي ضربت 13 موقعا في بغداد وضواحيها مساء الثلاثاء وأوقعت عشرات القتلى ردود فعل غاضبة في واشنطن ولندن، بينما رأى فيها رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته نوري المالكي محاولة للحيلولة دون تشكيل حكومة جديدة.

وأعرب المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي مايك هامر عن إدانته "للعنف الوحشي"، معربا عن ثقته بأن العراقيين سيواصلون "تمسكهم برفض محاولات المتطرفين إشعال التوترات المذهبية".

وأعرب هامر في بيانه عن يقينه بأن هذه الهجمات لن توقف "تقدم العراق"، وأكد أن الولايات المتحدة تقف إلى جانب شعب العراق وتواصل تمسكها "بشراكتنا القوية وطويلة الأمد".

وكانت تفجيرات استخدمت في تنفيذها سيارات مفخخة ودراجات نارية وقذائف هاون وعبوات قد استهدفت عشرة أحياء تقطنها غالبية شيعية وحيين سنيين.

وأوقعت هذه التفجيرات -التي يعتقد أن تنظيم القاعدة وراءها- 72 قتيلا و232 جريحا حسب مصادر الشرطة العراقية والمستشفيات، لكن أي جهة لم تتبنها رسميا.

وقال المتحدث العسكري الأميركي المقدم أريك بلوم إن أي معلومات لم تتوفر لديه حتى اللحظة حول الجهة التي وقفت وراء الهجمات المنسقة، لكنه أشار إلى أن تكتيكها يشير إلى تنظيم القاعدة في العراق.

تفجيرات الثلاثاء وقعت في يوم تشييع قتلى الهجوم على كنيسة النجاة (الفرنسية)
وأتت هجمات الثلاثاء بعد يومين من هجوم دام شنه ثمانية من عناصر القاعدة على كنيسة في بغداد مما أدى إلى مقتل 53 شخصا على الأقل.

وأصدر رئيس الحكومة المنتهية ولايته نوري المالكي أمس أمرا بإحالة آمر القوة الأمنية المسؤولة عن حماية منطقة الكرادة للتحقيق، لأنه "أخفق في منع الهجوم على الكنيسة".

هيغ وموسى
في غضون ذلك تواصل التنديد بتفجيرات بغداد، حيث عبر وزير الخارجية البريطاني وليم هيغ عن إدانته "لمسلسل الهجمات الرهيبة في بغداد"، وأعرب عن تضامنه مع أسر الضحايا وأصدقائهم.

وقال إن المسؤولين عن تلك الهجمات "البربرية" غير معنيين بمستقبل العراق وشعبه، "بل هم مهتمون بخلق التوترات والصراعات".

وفي القاهرة وصف الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى هجمات بغداد الأخيرة بالشنعاء، وحذر من حصول تدهور خطير في الأوضاع الداخلية في العراق إذا استمرت الأعمال الدموية "التي لا يدفع ثمنها سوى الضحايا الأبرياء".

موسى وصف تفجيرات بغداد بالشنعاء والمالكي عدها محاولة لمنع تشكيل الحكومة (الفرنسية-أرشيف)
وطالب الأمين العام بسرعة تشكيل الحكومة العراقية للمساعدة في وضع نهاية للانفلات الأمني في العراق.

بيان المالكي
من جهته اعتبر بيان لمكتب نوري المالكي أن تفجيرات بغداد وهجوم الكنيسة "جرائم نفذها الإرهابيون والبعثيون السابقون ضد المدنيين بهدف إثارة العنف الطائفي وتهديد الحكومة".

وقال البيان إن "الأعمال الإجرامية التي استهدفت كنيسة النجاة والمدنيين ببغداد تهدف لمنع تشكيل الحكومة".


ومعلوم أن الكتل العراقية الفائزة في انتخابات مارس/آذار الماضي أخفقت في التفاهم على تشكيل حكومة جديدة، مع العلم أن كتلة المالكي حلت ثانية بعد "العراقية" التي يقودها رئيس الوزراء السابق إياد علاوي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة