الاحتلال الإسرائيلي والأميركي وجهان لعملة واحدة   
الخميس 1427/12/1 هـ - الموافق 21/12/2006 م (آخر تحديث) الساعة 17:34 (مكة المكرمة)، 14:34 (غرينتش)

تشابه أساليب الاحتلال في العراق وفلسطين شد انتباه إحدى الصحف الأميركية الصادرة اليوم الخميس في حين اهتمت أخرى بمؤتمر بوش الصحفي الأخير, موضحة أن ما تحتاجه أميركا في العراق الآن هو عدم فتح أكثر من جبهة قتالية في آن واحد, ونبهت إلى التداعيات المحتملة لتعمق الصراع المتفاقم بين رجال الدين الشيعة في العراق.

"
على الولايات المتحدة أن تضطلع  بدور ريادي لرفع المعاناة عن الفلسطينيين, وذلك هو السبيل الوحيد لاستعادة مصداقيتها في العالم العربي
"
غانس/كريستيان ساينس مونتور
أساليب متطابقة
كتبت جانيسا غانس مؤسسة ورئيسة معهد الفرات تعليقا في صحيفة كريستيان ساينس مونتور قالت في بدايته إنها كأميركية كانت تعتبر حرية التحرك أمرا مسلما به ولم تدرك ما لهذا الأمر من أهمية إلا عندما رفض الإسرائيليون السماح لها بدخول الضفة الغربية لإكمال دورة في تعلم اللغة العربية كانت قد بدأتها منذ أغسطس/آب الماضي.

وقالت إن الإسرائيليين لم يقدموا لها أي أسباب, لكنها اتهمت في ذلك وزارة الداخلية الإسرائيلية التي قالت لها إدارة جامعة بير زيت إنها ترفض منح التأشيرة لأي أجنبي يريد الدراسة في الضفة الغربية.

وأضافت أنها أصيبت بإحباط شديد لأن إحدى الدول الأكثر صداقة مع دولتها رفضت السماح لها بدخول أرض هي محل ترحاب فيها, فضلا عن كونها ليست جزءا من إسرائيل.

وذكرت غانس التي عملت وسيطة تابعة للحكومة الأميركية بين السياسيين العراقيين مدة عامين, أن هناك تشابها كبيرا بين ما يمارسه الاحتلال الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية وبين ما يمارسه الاحتلال الأميركي في العراق.

وقالت إن العالم العربي لا يفرق بين الاحتلالين, بل يعتبرهما وجهين لعملة واحدة.

وطالبت الكاتبة الولايات المتحدة بالاطلاع بدور ريادي لرفع المعاناة عن الفلسطينيين, مشيرة إلى أن ذلك هو السبيل الوحيد لاستعادة مصداقيتها في العالم العربي.

خيبة أمل
قالت صحيفة نيويورك تايمز في افتتاحيتها إن أي شخص تابع المؤتمر الصحفي للرئيس الأميركي جورج بوش أمس وكان ينتظر سماع تفكير جديد بشأن العراق أو تقييم موضوعي لما يجري هناك أصيب لا محالة بالإحباط.

وأضافت الصحيفة أن ما يحتاجه العراق في الوقت الحالي هو إستراتيجية سياسية منبثقة من العراقيين أنفسهم, ومدعومة بالعضلات العسكرية الأميركية, مشيرة إلى أنه حتى هذا الأمر لن يؤثر بشكل سريع على مجريات الأحداث, وربما يفشل.

وحذرت الصحيفة من مغبة تنفيذ القوات الأميركية لهجوم عسكري واسع النطاق على مدينة الصدر, قبل أن تشن هجمات مركزة على المقاتلين السنة.

وبررت ذلك بالقول إن أميركا لا يمكنها أن تتحمل أن ينظر العراقيون إلى جهودها لبسط الأمن في بغداد على أنها عملية عسكرية لصالح السنة على حساب الشيعة.

وأضافت أن على القوات الأميركية أن تبسط سيطرتها أولا وقبل كل شيء على المناطق السنية في بغداد وتؤمنها, وحينها فقط يمكنها أن تدخل في مواجهة مع جيش المهدي في مدينة الصدر وغيرها.

"
مسؤولون أميركيون يقولون إن الإدارة الأميركية تحاول تشكيل تحالف يقوده الحكيم ويضم أحزابا سنية وكردية سعيا منها لتهميش المتشددين وخاصة الصدر
"
راغافان/واشنطن بوست
صراع رجال الدين
تحت عنوان "الصراع بين رجال الدين الشيعة يتعمق وسط عراق هش" كتب سودارسان راغافان تعليقا في صحيفة واشنطن بوست شدد فيه على تعمق الخلاف بين رجلي الدين الشيعة مقتدى الصدر وعبد العزيز الحكيم اللذين يسيطر كل منهما على كتلة برلمانية من 30 نائبا.

وذكرت الصحيفة أنه رغم أن لكل من الرجلين مليشياته الخاصة, ورغم أنه من المعتقد على نطاق واسع أن مليشياتهما تدير فرقا للموت, فإن إدارة بوش تعتبر الحكيم معتدلا بينما تصف الصدر بالمتشدد.

وأضافت أنه في ظل ما يواجهه بوش من ضغط متزايد لإعادة رسم السياسة العراقية, يقول مسؤولون أميركيون إن الإدارة الأميركية تحاول تشكيل تحالف يقوده الحكيم ويضم أحزابا سنية وكردية سعيا منها لتهميش المتشددين وخاصة الصدر.

لكن بعض المحللين يتحفظون على هذا التوجه, بحجة أن الحكيم ليس بالمكانة والقوة الضروريتين لانتشال بوش من الوضع الحالي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة