مقتل ستة مارينز و29 مسلحا غرب العراق   
الجمعة 1426/9/5 هـ - الموافق 7/10/2005 م (آخر تحديث) الساعة 14:54 (مكة المكرمة)، 11:54 (غرينتش)
تشييع جماعي في بغداد للرجال الذين عثر على جثثهم قرب الحدود الإيرانية (الفرنسية)
 
أعلن الجيش الأميركي اليوم مقتل ستة من مشاة البحرية (المارينز) في هجومين متفرقين غرب العراق. وأشار بيان عسكري إلى مقتل أربعة من الجنود في انفجار عبوة ناسفة استهدفت عربتهم في الكرمة قرب الفلوجة يوم أمس، في حين قتل اثنان آخران في انفجار بالقائم على الحدود السورية.
 
يأتي هذا التطور بعد ساعات من إعلان الجيش الأميركي أنه قتل 29 مسلحا على الأقل في المعارك الجارية غربي العراق خلال الـ 36 ساعة الماضية.
 
وأشار بيان عسكري أميركي إلى أن  نحو 20 مسلحا لقوا مصرعهم بقصف نفذته الطائرات الحربية على فندق قرب القائم على الحدود السورية، قال البيان إن مسلحين موالين للقاعدة في العراق استولوا عليه.
 
وقتل مسلحان في قصف لدبابة أميركية في بلدة الكرابلة المجاورة. كما لقي سبعة مسلحين مصرعهم في قصف جوي استهدف ثلاثة مبان بنفس المنطقة.
 
وتشن القوات الأميركية عمليات عسكرية واسعة في منطقة نهر الفرات بمحافظة الأنبار بمسميات مختلفة بدعوى "شل قدرة القاعدة في العراق، ومنع إرهابيين من التأثير على السكان المحليين عبر القتل والترهيب". 
 
اكتشاف جثث
عثرت الشرطة العراقية على 22 جثة لرجال مقيدي الأيدي قرب الحدود الإيرانية. وقالت مصادر الشرطة إنها اكتشفت في محيط بلدة بدرة بمحافظة واسط جنوب شرق بغداد. وأشار أقارب للقتلى إلى أن بعض الضحايا اختطفوا قبل ثلاثة أشهر في العاصمة.
 
في غضون ذلك قتل اثنان من عناصر الدفاع المدني وسائقهما وجرح اثنان آخران عندما فتح مسلحون النار على سيارتهم بمنطقة العامرية غربي بغداد. كما جرح خمسة من أفراد الشرطة في انفجار عبوة ناسفة استهدفت دوريتهم في وقت مبكر من صباح اليوم في بعقوبة شمال شرق العاصمة.
 
وفي البصرة جنوبي العراق اعتقلت القوات البريطانية 12 شخصا يشتبه في أنهم من المسلحين، وصادرت كميات من الأسلحة.
 
ورفض متحدث عسكري بريطاني إعطاء مزيد من التفاصيل عن هوية المعتقلين، لكنه أشار إلى الاشتباه في أن لهم علاقة بزيادة الهجمات الدامية على القوات البريطانية بالبصرة مؤخرا.
 
وقالت مصادر بمكتب الشهيد الصدر في البصرة لرويترز إن معظم المعتقلين من أنصار الزعيم الشيعي مقتدى الصدر. وأوضحت مصادر أخرى أن بينهم عددا من قادة إدارة الشؤون الداخلية بالبصرة، مشيرة إلى أن بعضهم اعتقلوا من مبنى الشرطة الذي هاجمته القوات البريطانية أواخر الشهر الماضي للإفراج عن اثنين من جنودها.
 
القوات الأميركية تعزز انتشارها قبيل الاستفتاء على الدستور (رويترز)
تعزيز القوات الأميركية

في هذه الأثناء أعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) تعزيز قواتها العاملة بالعراق بزيادة بلغت زهاء 14 ألف جندي ليصل عددها الإجمالي إلى 152 ألفا، وتسجل بذلك أحد أعلى تعدادين لتلك القوات منذ غزوها العراق في مارس/آذار الماضي.
 
وبرر الجنرال كارتر هام نائب مدير العمليات الإقليمية بهيئة الأركان المشتركة للصحفيين بالبنتاغون هذه الزيادة، بالحرص على توفير إجراءات أمن إضافية خلال الاستفتاء على الدستور العراقي الجديد المقرر يوم 15 أكتوبر/تشرين الأول الجاري.
 
لكن الجنرال أوضح أن قوات الأمن العراقية ستقوم بالدور الرئيسي في حماية عملية الاقتراع بالاستفتاء، مشيرا إلى أن القوات الأميركية ستقدم المساندة للجيش العراقي.
 
واعتبر المسؤول بالبنتاغون أنه من السابق لأوانه التكهن بحجم القوات الأميركية بالعراق في ديسمبر/كانون الأول القادم، كون ذلك مرتبطا بنتيجة الاستفتاء.
 
تجدر الإشارة إلى أن الجيش الأميركي كان قد زاد عدد قواته المتمركزة بالعراق من 138 ألفا إلى 159 ألفا خلال الانتخابات التي أجريت يوم 30 يناير/كانون الثاني الماضي، وجاءت معظم الزيادة بتأجيل رحيل بعض الوحدات التي كان من المقرر أن تغادر في الوقت الذي كانت وحدات جديدة تتدفق.
 
تسلم مسودة الدستور
بدء توزيع نسخ مسودة الدستور على العراقيين قبل أيام من الاستفتاء (الفرنسية)
يتزامن تعزيز القوات الأميركية مع بدء العراقيين تسلم مسودة الدستور قبل ثمانية أيام من الاقتراع عليه، إذ تسلم سكان حي الدورة جنوبي بغداد النسخ الأولى لهذه المسودة.
 
وتستخدم آلية بطاقات الحصص التموينية لتوزيع نسخ مسودة الدستور، وقد طبعت الأمم المتحدة أكثر من خمسة ملايين نسخة منه، إلا أن توزيع تلك النسخ لم يبدأ بعد في الجنوب والشمال حيث ستوزع نسخ باللغة الكردية.
 
ورغم البداية المتواضعة فإن بعض السكان تسلم نسخ مسودة الدستور بالمناطق التي وزعت فيها، بينما فضل آخرون عدم استلامها إما رفضا للدستور أو خوفا من تعرضهم لهجمات مسلحين دعوا لمقاطعة التصويت.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة