واشنطن تفكر بتوجيه أسلحة إستراتيجية نحو الصين   
الأحد 6/2/1422 هـ - الموافق 29/4/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

الصاروخ الأميركي
المضاد للصواريخ

قالت مصادر صحفية أميركية إن الولايات المتحدة تفكر في إعادة توجيه بعض من أسلحتها الإستراتيجية صوب الصين بدلا من روسيا.

وفي الوقت نفسه تحدثت تقارير تايوانية عن خطط لزيارة الرئيس التايواني للولايات المتحدة أثناء جولته في أميركا اللاتينية.

وفي سياق الموضوع التايواني تتواصل الاستعدادات في تايوان لتدشين قوارب صواريخ عسكرية من صنع تايواني لمواجهة القوة العسكرية الصينية المتنامية.

فقد نسبت جريدة الواشنطن بوست إلى مسؤولين في الإدارة الأميركية وخبراء مستقلين القول إن هذه التغييرات المقترحة في توجيه بعض الأسلحة الإستراتيجية جاءت في إطار المراجعات التي أمر بإجرائها وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد للإستراتيجية النووية.

وقالت الجريدة إن البنتاغون يبدو مستعدا لإجراء تخفيضات في عدد الرؤوس الحربية النووية من حوالي 7500 رأس إلى أقل من 2500 حال وافق الرئيس جورج بوش بعد تدني التهديد الروسي مقابل التحدي المحدود المتنامي من جانب الصين.

كما تأخذ الإستراتيجية الأميركية الجديدة في الاعتبار الخطر المحدود الذي تمثله دول مثل العراق وكوريا الشمالية وإيران.

وكان مسؤول في البيت الأبيض قد قال الجمعة إن بوش سيبدأ في التشاور مع حلفاء الولايات المتحدة الذين تنتابهم الشكوك بشأن برنامج الدفاع الصاروخي المثير للجدل الأسبوع القادم.

ومن المقرر أن يتحدث الرئيس بوش الثلاثاء القادم عن موضوع الربط بين نشر الدرع الصاروخي للولايات المتحدة وبين التخفيض المقترح على الترسانة النووية الأميركية.

وكان بوش قد وعد أثناء حملته الانتخابية بالمضي قدما في تطوير مشروع الدفاع الصاروخي لمواجهة الهجمات النووية وأي هجمات أخرى مثلما وعد بإجراء تخفيض كبير في الأسلحة النووية إلى أقصى حد ينسجم مع متطلبات الأمن القومي الأميركي.

وقالت واشنطن بوست إن سلاح الجو الأميركي مستعد لمثل هذه التغييرات التي سيقوم بموجبها بتعديل مهمات طائرات إستراتيجية مثل بي 2 وبي 52 لتصبح مهمات تقليدية.

وكشفت الجريدة أن هذه الاقتراحات تمت مناقشتها عام 1997 أثناء إدارة الرئيس السابق بيل كلنتون.

ومضت الجريدة إلى القول إن القوات الجوية ستقوم بخفض جاهزية خمسين صاروخا من أحد أنواع الصواريخ عابرة القارات والتي تحمل كل واحدة منها عشرة رؤوس نووية.

وستجري البحرية الأميركية خفضا في أسطول غواصاتها الذي يحمل صواريخ من نوع ترايدنت من 18 إلى 10.

صواريخ تايوانية ضد الصين
وفي سياق الأسلحة وعلاقتها بالصين أعلنت البحرية التايوانية عن أملها في وضع قوارب الصواريخ من نوع (ستيلث) التي قامت هي بتصميمها في الخدمة ابتداء من منتصف العام القادم لمواجهة التهديدات العسكرية الصينية المتزايدة.

وقالت جريدة ليبرتي تايمز التي تصدر في تايوان إن هذه الزوارق المتطورة جدا والمزودة بأجهزة اتصالات متقدمة ونظام للتحكم بالإطلاق ستطلى بمادة لا يمكن للرادار المضاد اكتشافها.

المدمرات الأربع التي
تسلمتها تايوان
وتتنامى القدرة الهجومية التايوانية في ضوء موافقة واشنطن على تزويد تايبيه مؤخرا بصفقة من الأسلحة من بينها ثماني غواصات وأربع مدمرات و12 طائرة لقنص الغواصات.

وأعلنت الصين مرارا عزمها على غزو الجزيرة حال أعلنت استقلالها، وهو الأمر الذي يدفع تايبيه إلى البحث عن أسلحة متطورة لمواجهة القوة الصينية.

الرئيس التايواني إلى أميركا

الرئيس التايواني (أرشيف)
وفي تطور آخر قد يصعد من الموقف المتأزم بين الصين والولايات المتحدة قالت جريدة تايبيه تايمز التي تصدر في تايوان إن الرئيس التايواني سيتوقف في الولايات المتحدة أثناء زيارة له إلى أميركا اللاتينية.

وأضافت الجريدة أن الرئيس تشان شوي بيان سيقوم بزيارة نيويورك ومن بعدها هيوستن. ولكن الحكومة الأميركية لم تعلن بشكل رسمي إلى الآن موافقتها على هذه الزيارة التي ستثير عاصفة من الاحتجاج في الصين حال إجرائها.

وقالت الجريدة إن الصين طلبت رسميا من الولايات المتحدة عدم إعطاء تشان تأشيرة الدخول للقيام بزيارته الخاطفة إليها.

وكان الرئيس التايواني قد توقف أثناء توجهه إلى أميركا اللاتينية في أول زيارة له كرئيس دولة في لوس أنجلوس العام الماضي ولكنه امتنع عن إجراء لقاءات على مستوى عال خوفا من إثارة أزمة مع الصين.

ولكن تشان يزمع الاجتماع هذه المرة مع عدد من أعضاء الكونغرس الأميركي وبعض السياسيين رغم عدم وجود تفاصيل عن هذا الأمر. وتطلب الصين من الولايات المتحدة وكل الدول المهمة عدم السماح لمسؤولين تايوانيين كبار بزيارتها.

وتقيم تايوان علاقات مع 29 دولة معظمها في أميركا اللاتينية وأفريقيا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة