بوش يدعو بريمر لتسريع نقل السلطة للعراقيين   
الخميس 19/9/1424 هـ - الموافق 13/11/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
جنود إيطاليون يقفون قرب مقرهم الذي دمر في الناصرية (رويترز)

قال الرئيس الأميركي جورج بوش إنه طلب من الحاكم الأميركي بالعراق بول بريمر وضع إستراتيجية لتسريع نقل السلطة إلى العراقيين.

وأوضح بوش بعد يوم من اجتماعه ببريمر في البيت الأبيض أن حاكم العراق الأميركي سيبحث الإستراتيجية الجديدة مع مجلس الحكم الانتقالي وسيكشف عن نتائج ذلك بعد مشاوراته مع المعنيين. ورفض بوش الدخول في التفاصيل وتأكيد أنباء ترددت عن تشكيل حكومة عراقية مؤقتة.

غير أن صحيفة واشنطن بوست قالت إن البيت الأبيض يريد تشكيل حكومة عراقية تتمتع بدرجة واسعة من السيادة بحلول منتصف الصيف المقبل. وقالت الصحيفة إن بريمر عاد إلى العراق وبجعبته خياران سيطرحهما على مجلس الحكم, أولهما إجراء انتخابات لتشكيل مجلس جديد وقادة جدد, والثاني اقتراح تشكيل حكومة مؤقتة خلال فترة إعداد الدستور, موضحة أن الفارق الرئيسي بين هذين الخيارين يكمن في تطور الأحداث.

في هذه الأثناء أعلن وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد أن الوضع في العراق سيبقى خطيرا لفترة طويلة وعلى الدول التي ترسل قوات إلى هناك أن تقوم بذلك بتيقظ كبير, مؤكدا عزم الولايات المتحدة على البقاء في العراق رغم المصاعب.

اتهام القاعدة
وقد اتهم وزير الدفاع الإيطالي أنتونيو مارتينو تنظيم القاعدة بشن الهجوم على مقر القوات الإيطالية في الناصرية جنوبي العراق, قائلا إن الأشخاص الذين نفذوا الهجوم على القوات الإيطالية هم الذين نفذوا هجمات سبتمبر/ أيلول عام 2001.

مارتينو (وسط) اتهم القاعدة بشن الهجوم (رويترز)
وقال الوزير الإيطالي لدى تفقده مقر القوات الإيطالية المدمر، إن هذا الهجوم الذي أسفر عن مقتل 18 إيطاليا وتسعة عراقيين لن يؤدي إلى تغيير موقف القوات الإيطالية في العراق، مشيراً إلى تعزيز الإجراءات الأمنية مستقبلا.

وتضاربت الأنباء بشأن عدد المصابين، فبينما قال مصدر طبي عراقي إن التفجير أوقع 84 جريحا بينهم 11 إصاباتهم خطيرة, قالت مارينا كاتينا الناطقة باسم السفارة الإيطالية في بغداد للجزيرة إن إجمالي عدد المصابين بلغ 375.

وفي هذا السياق أعلنت الفلبين أنها ستبقي على وجودها في العراق رغم الهجوم على القاعدة الإيطالية في الناصرية. وأعلنت كوريا الجنوبية أنها أبقت قواتها داخل قواعدها في الناصرية, في حين أعلنت اليابان أن خططها السابقة لإرسال قوات إلى العراق قد لا تكون ممكنة التطبيق في ظل الظروف الراهنة.

نقل السيادة
وفي خضم هذه التطورات أعرب وزير الخارجية الفرنسي دومينيك دو فيلبان عن استعداد بلاده للمساعدة في عملية إعادة إعمار العراق فور تشكيل حكومة مؤقتة تتمتع بالسيادة فيه, مشددا
على ضرورة تشكيل تلك الحكومة بحلول نهاية العام الحالي.

وشاطر الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان هذه الرغبة الفرنسية، ودعا إلى نقل السلطة بسرعة إلى العراقيين. وقال فريد إيكهارد المتحدث باسم أنان في تصريحات للصحفيين بنيويورك إن الأمم المتحدة ترى أن إعداد برنامج زمني ينص على الموعد الدقيق لإعادة السيادة العراقية إلى العراقيين سيسهم بالتأكيد في خفض ما سماه التوتر هناك.

أما مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا فقد رأى أن الأوان قد حان لتغيير التوجه السياسي في العراق, مشددا على الوضع المأساوي فيه.

أحداث ميدانية
جندي أميركي يقبض على مواطن عراقي عقب انفجار ببغداد (الفرنسية)
على الصعيد الميداني
أفاد مراسل الجزيرة في العراق أن موقعا للقوات الأميركية في سامراء تعرض لهجوم صباح الخميس، وأن أعمدة الدخان شوهدت تنبعث من الموقع، حسب شهود عيان. وقد أسفر هجوم بقذيفة آر بي جي عن احتراق آلية عسكرية في الحي الصناعي بالمدينة.

وأصيب جندي أميركي بجروح وأعطبت ناقلة عسكرية في انفجار قنبلة عند مداخل مدينة الفلوجة، كما أعطبت ناقلة أميركية أخرى في الخالدية ولم يعرف ما إذا كان هنالك ضحايا في الحادث.

وفي بعقوبة قام مئات من الجنود الأميركيين تساندهم السيارات المدرعة بدهم منزل لأحد قياديي حزب البعث. ولم تسفر العملية عن القبض على الرجل لكن الجنود اقتادوا بعض المواطنين. وقال ناطق عسكري أميركي إن قوات الاحتلال قتلت مسلحين وألقت القبض على خمسة آخرين خلال عملية نفذتها مساء الأربعاء باسم "المطرقة الحديدية".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة