قطر تتبرع بـ400 ألف دولار للمركز العربي بميتشيغان   
السبت 1422/11/13 هـ - الموافق 26/1/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
حمد بن جاسم

أعلنت قطر تبرعها بمبلغ 400 ألف دولار أميركي للجالية العربية في ولاية ميتشيغان ممثلة في المركز العربي للخدمات الاقتصادية والاجتماعية (أكسس).

وجاء الإعلان عن التبرع أثناء زيارة وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني للمركز الواقع في مدينة ديربورن التي يطلق عليها اصطلاحا القرية العربية بسبب كثافة المقيمين العرب فيها. وتعتبر هذه من الزيارات النادرة التي يقوم بها مسؤول عربي بهذا المستوى لأكبر تجمع من المهاجرين العرب في الولايات المتحدة.

وذكرت وكالة الأنباء القطرية أن عددا من أعضاء الكونغرس الأميركي استقبلوا الوزير القطري إضافة إلى رئيس المركز وأعضائه من قيادات العرب الأميركيين في الولاية. واستمع الوزير القطري في الزيارة الميدانية إلى شرح تفصيلي عن نشاطات أكسس الذي تأسس قبل حوالي 30 عاما، وتعرف على ما يقدمه من خدمات للجالية العربية خصوصا المهاجرين الجدد.

عربيات يشتركن في تظاهرة احتجاج خارج محكمة الهجرة بديترويت بسبب اعتقال أحد أبناء الجالية
ومن النادر أن يقوم وزراء عرب أو مسؤولون كبار بتفقد أحوال الجاليات العربية في المهجر الأميركي، ولذا فإن بعض أبناء الجالية العربية في ميتشيغان ممن استطلعت الجزيرة نت آراءهم هاتفيا أعربوا عن استحسانهم للخطوة اللافتة التي قام بها الوزير القطري في وقت يعاني فيه المهاجرون العرب من الشعور بالعزلة عقب أحداث 11 سبتمبر/أيلول التي تمخضت عنها إجراءات وتعديلات قانونية اعتبروها ظالمة وتستهدف وجودهم ومصالحهم.

يشار إلى أن مدينة ديربورن استقطبت أعدادا كبيرة من المهاجرين العرب منذ خمسينيات القرن الماضي بسبب فرص العمل التي كانت متوافرة وقتها في مصانع السيارات التابعة للشركات الثلاث الأميركية الكبرى فورد وكرايسلر وجنرال موتورز. وتوجد المراكز الرئيسية للشركات الثلاث بولاية ميتشيغان، إضافة إلى أن عددا كبيرا من العرب الأميركيين يعملون في الأسطول التجاري بالبحيرات العظمى المحيطة بالولاية. كما يتخذ هؤلاء من ميتشيغان مقرا لإقامتهم الدائمة، الأمر الذي ضاعف من قوتهم الانتخابية في هذه الولاية مقارنة مع الولايات الأخرى.

وفي العقد الأخير اتجه الكثير من العرب الأميركيين إلى المجال التجاري وامتلكوا النسبة الأكبر من محطات الوقود والمحال التجارية الصغيرة في ميتشيغان تحديدا. ومعظم أبناء الجالية العربية في الولاية قادمون من لبنان وفلسطين واليمن، كما أن أعدادا كبيرة أخرى من اللاجئين العراقيين استوطنوا في ديربورن بعد حرب الخليج الثانية قادمين من مخيماتهم السابقة في الصحراء السعودية.

وتقدم الحكومة الفدرالية وحكومة الولاية مساعدات غير مباشرة للأقليات ومنها الجاليات العربية عن طريق المراكز الخدمية التي يأتي على رأسها المركز العربي والمركز الكلداني. ويتشابه المركزان فيما يقدمانه من خدمات وإن اختلفا في المنطقة الجغرافية المستهدفة من هذه الخدمات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة