توقع بنجاح الفلسطينيين برفع تمثيلهم لدولة   
السبت 1433/12/5 هـ - الموافق 20/10/2012 م (آخر تحديث) الساعة 9:40 (مكة المكرمة)، 6:40 (غرينتش)
عباس أعلن الشهر الماضي سعيه لرفع تمثيل فلسطين من كيان مراقب إلى دولة غير عضو (الفرنسية)

توقع رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة فوك غيريميتش أمس نجاح مساعي الفلسطينيين لرفع مستوى تمثيلهم بالمنظمة الدولية إلى دولة غير عضو، محذرا الولايات المتحدة من قطع تمويلها للمنظمة بسبب هذه القضية.

وبعد فشل الرئيس الفلسطيني محمود عباس العام الماضي في الحصول على العضوية الكاملة للفلسطينيين بالأمم المتحدة بسبب المعارضة الأميركية، قال الشهر الماضي إنه سيطلب من الجمعية العامة الموافقة على ترقية أقل طموحا لوضع السلطة الفلسطينية من "كيان" مراقب حاليا إلى "دولة غير عضو" مثل الفاتيكان.

وقال غيريميتش (37 عاما) الذي شغل منصب وزير خارجية صربيا إن عباس يجري مشاورات مع أعضاء الأمم المتحدة، وتوقع الدعوة إلى اجتماع بشأن القضية الفلسطينية الشهر القادم على أقرب تقدير، بعد فترة وجيزة من الانتخابات الأميركية المقررة يوم 6 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

وأضاف في مقابلة مع رويترز أن معظم الناس يتوقعون أن يكون الاجتماع  في النصف الثاني من الشهر المقبل، موضحا أن غالبية أعضاء الجمعية العامة سيقرون رفع مستوى تمثيل فلسطين إذا قرر الفلسطينيون السعي إلى ذلك بعد هذه المشاورات كما أعلن عباس في خطابه في سبتمبر/أيلول الماضي.

وأكد غيريميتش أن الفلسطينيين لا يسعون لعضوية الأمم المتحدة وإنما للاعتراف بهم كدولة غير عضو. إلا أن دبلوماسيين في الأمم المتحدة لفتوا إلى أن الفلسطينيين لم يقرروا بشكل نهائي الإقدام على خطوة رفع التمثيل، وأنهم تحت ضغوط كثيفة من واشنطن وأوروبا للتراجع عن هذه الخطوة.

ويحتاج الفلسطينيون إلى أغلبية بسيطة لرفع درجة تمثيلهم، لكنهم يتوقعون الحصول على تأييد ما بين 150 و170 دولة من أعضاء الجمعية العامة البالغ عددهم 193 دولة.

غيريميتش حذر من عواقب وخيمة لتعليق واشنطن تمويلها للأمم المتحدة (الفرنسية)

رفض مزدوج
وحذرت الولايات المتحدة وإسرائيل الفلسطينيين من السعي إلى رفع تمثيلهم لأنها قد تشكل نكسة لعملية السلام برمتها، وأشارتا إلى عواقب مالية على السلطة الفلسطينية ربما تنتج عن هذه الخطوة.

وما يزعج إسرائيل في محاولة الفلسطينيين رفع تمثيلهم، أن تصنيف الفلسطينيين كدولة بدلا من كيان سيسمح لهم بالانضمام إلى جهات مثل المحكمة الجنائية الدولية ورفع شكاوى ضد إسرائيل بسبب استمرار احتلالها لأراض فلسطينية.

وعبر دبلوماسيون ومسؤولون بالأمم المتحدة عن قلقهم أيضا من احتمال خفض الولايات المتحدة تمويلها الذي يمثل 22% من الميزانية العادية للمنظمة الدولية.

وفي هذا الموضوع قال رئيس الجمعية العامة إنه لا يرغب في إلقاء محاضرة على واشنطن، لكنه عبر عن قلقه بشأن احتمال تعليق تمويل الأمم المتحدة بسبب القضية الفلسطينية، مؤكدا أنه سيكون له "عواقب مالية وخيمة" على المنظمة الدولية.

وأضاف غيريميتش أن خفض المساعدة المالية لن يكون في صالح الولايات المتحدة، "لكن ليس لي أن أقول لواشنطن ما ينبغي أن تفعله.. هم يعلمون ما هو الأفضل بالنسبة لهم".

وقطعت الولايات المتحدة تمويلها عن منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (يونسكو) العام الماضي بعدما منحت الفلسطينيين عضويتها الكاملة.

ويحظر قانون أميركي صدر عام 1990 تمويل منظمات الأمم المتحدة التي تمنح عضويتها الكاملة لأي جماعة لا تتمتع "بسمات معترف بها دوليا" للدولة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة