معارضة باكستان تتهم القوات الأميركية بارتكاب مذبحة باجور   
الثلاثاء 1427/10/9 هـ - الموافق 31/10/2006 م (آخر تحديث) الساعة 6:54 (مكة المكرمة)، 3:54 (غرينتش)

جثث قتلى المدرسة مسجاة على أسرة قبل الصلاة عليها في خار(رويترز)

أكدت أحزاب المعارضة الباكستانية أن قصف مدرسة دينية بمنطقة باجور على الحدود الباكستانية الأفغانية ومقتل 85 من طلابها نفذته مروحيات الجيش الأميركي.

وندد زعيم الجماعة الإسلامية -أوسع الأحزاب الإسلامية نفوذا في باكستان- بالهجوم ووصفه بأنه "بربري"، قائلا إن القوات الأميركية هي التي نفذته عبر الحدود مع أفغانستان.

وبينما قال القاضي حسين أحمد في مؤتمر صحفي إن "الهجوم الأجنبي هو إعلان للحرب على باكستان", استقال أحد كبار الوزراء المنتمين إلى حزبه من الحكومة المحلية في المقاطعة الواقعة شمال غرب باكستان احتجاجا على الهجوم.

وكان الناطق باسم الجيش الباكستاني اللواء شوكت سلطان قد قال أمس للجزيرة إن القصف استهدف معسكرا للتدريب تابعا للقاعدة, مشيرا إلى أن حوالي أربعين مشتبها بهم قتلوا خلال القصف, نافيا في الوقت ذاته مشاركة الجيش الأميركي في العملية.

المدرسة المقصوفة أصبحت أثرا بعد عين (رويترز)
أما الناطق باسم الجماعة الإسلامية الباكستانية عبد الغفار عزيز فقد وصف الحادث بـ"الجريمة الشنعاء". وانتقد قيام الجيش الباكستاني بما أسماه الدفاع عن المصالح الأميركية بدلا من المصالح الوطنية, قائلا إن الأميركيين يرغبون في إشعال المنطقة الحدودية الحساسة مع أفغانستان.

ويصر سكان المنطقة وعدد من شيوخ الدين على أن الصواريخ قتلت أساتذة وتلاميذ أبرياء وهو ما دفع الآلاف منهم للتظاهر وترديد شعارات تقول "الموت لبوش".

نفي أميركي
في هذه الأثناء نفى المتحدث باسم القوات الأميركية في أفغانستان الرائد مات هاكاثرون أي معرفة له بوجود دور أميركي في الهجوم. وقال إن العملية نفذت بالكامل من طرف العسكريين الباكستانيين.

وفي سياق ردود الفعل على عملية القصف التي محت المدرسة تماما، ندد قادة الجماعات الإسلامية في باكستان به ودعوا إلى مسيرات اليوم في أنحاء البلاد احتجاجا عليه.

وأحرق نحو 100 من أنصار الجماعات الإسلامية في بيشاور الاثنين علم الولايات المتحدة احتجاجا على العملية.

وألغى ولي العهد البريطاني الأمير تشارلز الذي وصل إلى باكستان في جولة مدتها خمسة أيام، زيارة كانت مقررة إلى إحدى مدارس بيشاور الإسلامية.

وأشاد تشارلز في مستهل الزيارة التي التقى خلالها الرئيس برويز مشرف بما سماها جهود باكستان في مكافحة الإرهاب.

رجال القبائل التقوا قبل يومين قرب خار ورددوا شعارات التأييد لبن لادن (رويترز)
مقتل المدير
وقد أفادت تقارير إعلامية بأن بعض المنازل المتاخمة للمدرسة الدينية المستهدفة تضررت بالهجوم كما قتل فيه مدير المدرسة المقرب من طالبان الملا لياقة الله.

وقتل جميع من في المدرسة تقريبا باستثناء ثلاثة جرحى نقلوا إلى مستشفى خار، وهي المدينة الرئيسية في الناحية.

ويأتي الهجوم بعد يومين من عقد نحو ثلاثة آلاف شخص تجمعا حاشدا قرب بلدة خار مرددين شعارات مؤيدة لزعيم طالبان الملا محمد عمر وزعيم القاعدة أسامة بن لادن.

يشار إلى أن باجور أحد سبعة أقاليم في منطقة القبائل الباكستانية التي تتمتع بشبه حكم ذاتي وتمتد على طول 600 كلم على حدود أفغانستان. وقد شهدت في يناير/كانون الثاني الماضي هجوما بعد معلومات عن احتمال وجود الرجل الثاني بتنظيم القاعدة أيمن الظواهري فيها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة