قلق على مصير أرملة بن لادن   
السبت 1432/9/21 هـ - الموافق 20/8/2011 م (آخر تحديث) الساعة 14:09 (مكة المكرمة)، 11:09 (غرينتش)

المجمع التي اغتالت فيه قوة أميركية خاصة أسامة بن لادن في بلدة إبت آباد (رويترز-أرشيف) 

عبده عايش-صنعاء

تنتاب حالة من القلق عائلة زوجة زعيم تنظيم القاعدة السابق أسامة بن لادن الذي اغتالته قوة أميركية خاصة أوائل مايو/أيار الماضي في مدينة إبت آباد القريبة من العاصمة الباكستانية إسلام آباد.

وأعربت عائلة اليمنية أمل عبد الفتاح السادة -الزوجة الرابعة لأسامة بن لادن- عن خشيتها على مصيرها هي وأطفالها الخمسة رغم مرور أكثر من ثلاثة أشهر على مقتل زعيم القاعدة، إلا أن مصير زوجته اليمنية وأطفالها إلى جانب زوجتين سعوديتين ما زال مجهولا حتى اللحظة.

وعود جوفاء
وقال شقيقها الأصغر زكريا السادة للجزيرة نت "إلى الآن لا نعرف عن مصير شقيقتي وأطفالها رغم تواصلي المستمر مع الجهات الحكومية الباكستانية واليمنية".

وأضاف أن كل ما أفادتهم به السلطات الباكستانية عن مصيرها هي "الوعود التي لا تسمن ولا تغني من جوع"، في وقت ترددت فيه أنباء عن قرب تسليم زوجة بن لادن إلى أهلها وإعادتها إلى بلدها اليمن.

وطالب زكريا السادة -وهو المكلف من أسرته بالحديث عن شقيقته- الجهات الحكومية الباكستانية بالسماح له بالتواصل هاتفيا معها والاطمئنان عليها وعلى أطفالها، واعتبر إخفاء مصير زوجة بن لادن عن أهلها انتهاكا لحقوق الإنسان، لكونها وأطفالها لا ذنب لهم في كل ما جرى.

السادة: الحكومة الباكستانية تراجعت عن وعود بالإفراج عن زوجة بن لادن (الجزيرة نت)
وحمّل السادة الجهات التي أخفت شقيقته أمل وأطفالها المسؤولية الكاملة عن مصيرهم وحياتهم، وتساءل "إذا كان يتم احتجازهم لأسباب معينة فيفترض أن يقوموا بإبلاغنا.. الذي نعرفه هو أن الحكومة الباكستانية وعدت بتسليم شقيقتي بعد حادث مقتل زوجها مباشرة، وإلى الآن نجهل سر هذا التراجع ليتحول إلى إخفاء قسري يشعرنا بالقلق على حياتهم".

وبشأن وجود خشية من عودة زوجة بن لادن إلى بلدها، قال شقيقها زكريا "لا وجود لأي مخاوف من عودتها إلى اليمن، لأنها ستعود إلى أسرتها لتعيش حياتها الطبيعية كأم وربة بيت، خلافا للخشية من عدم غلق ملف بن لادن وجعل النساء والأطفال ضحية هذا الإخفاء".

الإفراج سياسي
من جانبه أكد أبو الفداء (رشاد محمد سعيد) عضو القاعدة السابق ورفيق أسامة بن لادن، عدم وجود أي دوافع أمنية لدى باكستان تحول دون تسليم زوجة بن لادن اليمنية إلى بلدها، وتحدث عن دوافع سياسية متعلقة بدولتي اليمن والسعودية.

وقال أبو الفداء في حديث للجزيرة نت "نعوّل على الدور السعودي للإفراج عن زوجات بن لادن وإعادتهن إلى بلدانهن وذويهن"، مشيرا إلى أن دور الحكومة اليمنية إيجابي، فقد أعلنت عن طريق السفير اليمني في باكستان استعداد صنعاء لاستلام زوجة أسامة بن لادن وإعادتها إلى أهلها وبلدها.

وأشار إلى تشكيل الحكومة الباكستانية لجنة من القضاة للتحقيق في عملية اغتيال بن لادن وتولي ملف زوجاته وأبنائه، وكانت إسلام آباد قد وعدت بالإفراج عن الزوجات والأبناء، لكنها تراجعت بعد ذلك بدعوى التحقيق في القضية.

وأكد أبو الفداء أن الإفراج عن زوجة بن لادن قرار سياسي باكستاني، وقال "إن الأميركيين لم يبدوا أي رغبة في الإبقاء على زوجات بن لادن، وليسوا حريصين على احتجازهن، خاصة أنهم حققوا معهن عقب اغتياله، وليس في مصلحتهم مواصلة احتجازهن".

أبو الفداء: نعوّل على الدور السعودي للإفراج عن زوجات بن لادن وإعادتهن إلى بلدانهن (الجزيرة نت)
الزواج بقندهار
وبشأن دوره في اختيار السيدة أمل السادة كزوجة لزعيم القاعدة، قال أبو الفداء إن الشيخ أسامة بن لادن أفصح له عن رغبته في الزواج من سيدة يمنية لكونه كان مقربا منه، وطلب منه البحث له عن فتاة مناسبة تقبل بالظروف المحيطة به وبمكان سكنه في أفغانستان.

وأضاف أن "شروط بن لادن في الزوجة اليمنية كانت الدين والأخلاق والنسب النبوي"، وأشار إلى أن أسرة السادة ترددت قليلا في قبول زواج ابنتها من بن لادن ثم وافقت بعدما وافقت البنت.

ولفت إلى أن خطبة السيدة أمل السادة كانت في اليمن بعد الاتفاق على المهر والزواج بزعيم القاعدة، ورافقها في رحلة سفرها إلى مقر أسامة بن لادن بأفغانستان أختُها الكبرى وزوجها إلى جانب أبو الفداء وزوجته، وجرت مراسيم العقد والزواج في يوليو/تموز 2000 بولاية قندهار جنوبي أفغانستان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة