ناشطة إسرائيلية تدفع ثمن دفاعها عن الفلسطينيين   
الاثنين 1425/8/20 هـ - الموافق 4/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 8:02 (مكة المكرمة)، 5:02 (غرينتش)

ناشطو السلام الإسرائيليون والأجانب تتحول تظاهراتهم عادة لمصادمات مع الاحتلال (الفرنسية-أرشيف)

أحمد فياض-غزة

أمرت محكمة إسرائيلية بمدينة بتاح تكفا شمال مدينة تل أبيب أمس بتمديد اعتقال الشابة الإسرائيلية تالي فحيمة للمرة الرابعة على التوالي بتهمة الانتماء لتنظيم "معاد" والتخطيط لتنفيذ عملية عسكرية ضد أهداف إسرائيلية.

فحيمة التي كانت شاهدة عيان إسرائيلية على جرائم الاحتلال في الأراضي الفلسطينية المحتلة اعتقلت في 9 أغسطس/ آب الماضي عقب زيارة قامت بها إلى مخيم جنين، حيث التقت هناك زكريا الزبيدي قائد كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح في الضفة الغربية.

ويزعم محققو جهاز الأمن العام الإسرائيلي "الشاباك" أن هناك شبهات حول لعب فحيمة دورا مركزيا في نقل العبوة الناسفة التي استخدمها أحد نشطاء كتائب الأقصى في عملية فدائية عند حاجز عسكري قرب مخيم لنديا شمال القدس الشرقية المحتلة قبل أكثر من ثلاثة أسابيع. وأسفرت هذه العملية عن استشهاد فلسطينيين وإصابة ثلاثة من جنود حرس الحدود الإسرائيلي بجروح بالغة وما زالوا يتلقون العلاج في مستشفيات القدس.

وأعلنت النيابة العامة الإسرائيلية أمس أنها بصدد تحضير لائحة اتهام ضد فحيمة التي توصف في إسرائيل بأنها أول إسرائيلية تشارك في النضال المسلح للمقاومة الفلسطينية ضد أهداف إسرائيلية.

أما فحيمة التي تعرف نفسها بأنها ناشطة سلام فقد اتهمت جهاز المخابرات العام بتلفيق ملف جنائي ضدها عقابا لها على مواقفها السياسية.

ونفت فحمية تنفيذ أي خطط تمس أمن الدولة العبرية، مضيفة أن محققي الشاباك "يريدون دفنها" بسبب المواقف السياسية التي تعبر عنها كناشطة سلام ورافضة للاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية وقطاع غزة.

وأكدت مجددا لدى خروجها من قاعة المحكمة على حق كتائب شهداء الأقصى في محاربة الاحتلال من أجل حريتهم. وقالت إن المحققين طالبوها بقطع علاقتها مع قائد كتائب شهداء الأقصى في جنين زكريا الزبيدي وعندها سيتم الإفراج عنها.

من ناحيته نفى زكريا الزبيدي في تصريح للجزيرة نت أن يكون لفحيمة أي علاقة بالعملية الفدائية التي نفذتها كتائب شهداء الأقصى بالقرب من حاجز قلنديا، مشيرا في الوقت ذاته بأن فحيمة كانت قد اعتقلت من قبل أجهزة الأمن الإسرائيلية قبل وقوع العملية الفدائية.

وأضاف أن إسرائيل وجهاز الشباك يحاولان إخراس كل صوت يهودي يتحدث عن السلام ويشرح معاناة الشعب الفلسطيني تحت وطأة الاحتلال.

وأوضح الزبيدي أن فحيمة كانت شاهدة على حادثة استشهاد طفلين ورأت كيفية اقتحام جيش الاحتلال الإسرائيلي مخيم جنين في ساعات الليل المتأخرة، وخرجت لتقص ما شاهدته على وسائل الإعلام الإسرائيلية الأمر الذي أغضب جهاز الشباك والإسرائيليين.
___________________________
مراسل الجزيرة نت.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة