الناتو يبحث الانسحاب الأميركي من عمليات حفظ السلام   
الاثنين 1423/4/20 هـ - الموافق 1/7/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

سفراء دول لدى الأمم المتحدة يتقدمون للتوقيع على المعاهدة الخاصة بإنشاء المحكمة الجنائية بمقر المنظمة الدولية بنيويورك (أرشيف
دعا حلف شمال الأطلسي (الناتو) لاجتماع طارئ اليوم للبحث في عواقب تهديدات واشنطن بالانسحاب من عمليات حفظ السلام الدولية على خلفية الضجة القائمة حاليا بشأن إعلان قيام المحكمة الجنائية الدولية.

وقال المتحدث باسم الناتو يفيس برودير للصحفيين إن سفراء الدول التسع عشرة الأعضاء في الحلف سيجتمعون في وقت لاحق اليوم لبحث هذا الموضوع، إلا أنه استبعد أن يخرج الاجتماع الطارئ بأي قرارات.

وأوضح برودير أن عمليات حفظ السلام في البوسنة لن تتأثر بالخلافات الدبلوماسية التي نشبت بعد أن عارضت الولايات المتحدة قرارا بتمديد عمل قوات حفظ السلام الدولية في البوسنة أمس الأحد.

وكانت الولايات المتحدة قد استخدمت أمس حق النقض (الفيتو) على تجديد مهمة الأمم المتحدة في البوسنة والهرسك, بعد أن فشلت في إقرار تعديل يمنع ملاحقة الجنود الأميركيين أمام محكمة دولية. ووافقت واشنطن اليوم الاثنين على تمديد المهمة الدولية حتى الأربعاء المقبل.

جاك سترو
في هذه الأثناء أعلن وزير الخارجية البريطاني جاك سترو اليوم أن بريطانيا تتفهم موقف الولايات المتحدة بشأن المحكمة الجنائية الدولية, غير أنها تحاول إقناعها بالتوقيع على المعاهدة الخاصة بالمحكمة.

وقال سترو في تصريحات صحفية إن بلاده باشرت حوارا مفصلا مع الإدارة الأميركية بهذا الشأن في محاولة لتهدئة مخاوفها، موضحا أنه أجرى محادثات مكثفة أمس مع وزير الخارجية الأميركي كولن باول وغيره من المسؤولين الأميركيين.

وأوضحت لندن لواشنطن أن محكمة جرائم الحرب الخاصة بيوغسلافيا السابقة التي كانت نموذجا لإنشاء المحكمة الجنائية, لم تحاول إطلاقا ملاحقة القوات الأميركية المشاركة في عمليات حفظ الأمن في البوسنة.

يشار إلى أن المحكمة الجنائية الدولية ستسمح بملاحقة أشخاص متهمين بارتكاب جرائم حرب وإبادة وجرائم بحق الإنسانية أمام هيئة قضائية دولية دائمة.

وانبثقت هذه المحكمة عن معاهدة روما التي وقعتها 139 دولة وصادقت عليها حتى الآن 74 دولة بينها جميع دول الاتحاد الأوروبي, في حين يمتنع عدد من الدول أبرزها الولايات المتحدة عن المصادقة عليها.

وتخشى واشنطن أن يمثل جنودها أمام محكمة دولية "خارجة عن السيطرة" بحسب عبارة وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد الذي تحدث أيضا عن مخاطر "تسييسها".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة