الفصائل تتعهد بتهدئة مفتوحة مقابل التزام إسرائيل   
الخميس 1426/2/7 هـ - الموافق 17/3/2005 م (آخر تحديث) الساعة 16:34 (مكة المكرمة)، 13:34 (غرينتش)

 حركة الجهاد تدعو إلى تشكيل لجنة تحضيرية لبحث إنشاء مرجعية وطنية فلسطينية (الفرنسية)

اتفقت الفصائل الفلسطينية في ختام حوارها بالقاهرة على تهدئة مفتوحة مع إسرائيل دون إطار زمني، لكن فصائل المقاومة أكدت ارتباط الهدنة بمدى الالتزام الإسرائيلي.

وجاء في الإعلان الصادر عن مؤتمر الحوار أن المجتمعين وافقوا على الالتزام بالمناخ الحالي للتهدئة مقابل التزام إسرائيلي متبادل بوقف كافة أشكال الاعتداءات وكذلك الإفراج عن الأسرى. 

وقال المتحدث باسم حركة الجهاد الإسلامي أنور أبو طه إن الصيغة النهائية لا تحدد إطارا زمنيا لكن قرار التهدئة يعتمد على التزام إسرائيل بوقف كل الهجمات. 

كما أعلن المسؤول في حركة التحرير الوطني الفلسطيني ( فتح) محمد الحوراني أن الفصائل اتفقت أيضا على تشكيل لجنة تضم الأمناء العامين للفصائل وأعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ورئيس المنظمة وشخصيات مستقلة من أجل تطوير منظمة التحرير.

وكانت حركتا حماس و الجهاد الإسلامي ربطتا الالتزام بالهدنة بالمشاركة في صنع القرار. ودعت الجهاد إلى تشكيل لجنة تحضيرية لبحث إنشاء مرجعية وطنية فلسطينية عليا لضمان مشاركة كافة الفصائل في القرار الوطني.

أما أمين سر حركة فتح مروان البرغوثي فقد وجه نداء من سجنه في إسرائيل إلى مؤتمر الحوار الوطني يدعو فيه إلى التمسك بخيار الانتفاضة إلى جانب مواصلة العملية السلمية.

ودعا البرغوثي في البيان -الذي أصدرته الحملة الشعبية لمناصرة إطلاق سراحه- إلى التمسك بالثوابت الوطنية لإقامة للدولة المستقلة وإنهاء الاحتلال والاستيطان.

كما طالب البرغوثي بإعادة صياغة مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية وانتخاب لجنة تنفيذية جديدة قبل نهاية العام ورحب بقرار حركة حماس المشاركة في الانتخابات التشريعية ووصفه بالقرار التاريخي.

وبدوره وجه الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أحمد سعدات رسالة من سجنه طالب فيها قادة فصائل المعارضة المشاركين باجتماع القاهرة بعدم التوقيع على أي اتفاق للتهدئة مع إسرائيل قبل التوصل إلى صيغة واضحة حول كيفية إطلاق سراحه ورفاقه من سجون السلطة.

زيارة شارون للأقصى عام 2000 أشعلت الانتفاضة الفلسطينية(الفرنسية- أرشيف)
خطط اليهود
وبينما يلتزم الفلسطينيون  بالتهدئة تعتزم جماعات يهودية متطرفة اقتحام الحرم القدسي الشريف لعرقلة خطة رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون للانسحاب أحادي الجانب من قطاع غزة.

 تقول هذه الجماعات إن الهدف من تحركها هو إفشال الخطة من خلال إرسال عشرات الآلاف من عناصرها إلى الحرم الشريف واحتلال باحة المسجد الأقصى بما يجبر الجيش وقوات الشرطة على التمركز في القدس بدلا من الذهاب لتنفيذ قرار إخلاء المستوطنات.

وبثت القناة الثانية للتلفزيون الإسرائيلي شريط فيديو صور خلال اجتماع مغلق عقد في الأيام الأخيرة في البلدة القديمة بالقدس وناقش خلاله حاخامات وناشطون من اليمين المتطرف ينتمون إلى نحو 30 منظمة مختلف السيناريوهات الممكنة لهذه العملية.

كما ناقش المشاركون في الاجتماع ما إن كان ينبغي التحرك فورا لتنفيذ هذا المخطط أو انتظار بدء الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة المقرر في يوليو/تموز المقبل والمتوقع أن يستمر نحو أربعة أسابيع.

وقال التلفزيون الإسرائيلي إن هذه الجماعات تعتزم القيام بتجربة عامة بعد ثلاثة أسابيع في باحة المسجد الأقصى. وكانت الشرطة الإسرائيلية نشرت تعزيزات الشهر الماضي حول باحة المسجد الأقصى خشية وقوع عمليات ينفذها متطرفون يهود.

من جهة أخرى ذكرت مصادر إسرائيلية أن ثلاثة عمال فلسطينيين على الأقل جرحوا بعد أن هاجمهم عشرات المستوطنين اليهود بالهري والحجارة في مستوطنة قرب مدينة رام الله بالضفة الغربية.

وقالت الأنباء إن طلاب مدرسة دينية يهودية يعيشون في مستوطنة نحليل هاجموا ثمانية عمال فلسطينيين يعملون هناك ونقل المصابون لتلقي العلاج في رام الله.

وتتوقع قوات الأمن الإسرائيلية زيادة في هجمات المستوطنين على الفلسطينيين قبيل إخلاء مستوطنات غزة وأربعة تجمعات استيطانية شمالي الضفة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة