إندونيسيا تتهم الجماعة الإسلامية بتدبير هجوم جاكرتا   
الاثنين 1425/8/20 هـ - الموافق 4/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 8:02 (مكة المكرمة)، 5:02 (غرينتش)

محاولات لإسعاف الجرحى في موقع الهجوم (رويترز)

اتهمت الشرطة الإندونيسية ما يسمى تنظيم الجماعة الإسلامية في جنوب شرق آسيا والمشتبه بصلته بالقاعدة بتدبير الهجوم بسيارة مفخخة على السفارة الأسترالية جاكرتا اليوم.

وقتل في الهجوم نحو 11 إندونيسيا وجرح 170 على الأقل بينهم نحو 12 أستراليا إصابتهم طفيفة. كما اعتبر قائد الشرطة الإندونيسية ضياء بختيار خلال زيارة موقع الهجوم أن طريقة التنفيذ مماثلة لهجمات بالي في أكتوبر/ تشرين الأول 2002 وتفجير فندق ماريوت بجاكرتا في أغسطس/ آب 2003.

لكن بختيار لم يتمكن من تأكيد أن الهجوم عملية انتحارية موضحا أن الشكوك تحوم حول مجموعة إسلامية ينتمي إليها ماليزيان خبيران في المتفجرات هما نور الدين محمد توب وأزهري حسين.

وتبحث السلطات عن الرجلين اللذين يشتبه بأنهما كانا في المجموعة المسلحة المسؤولة عن هجمات بالي. وكانت السفارة الأسترالية في جاكرتا تخضع لحماية مشددة وتم إخلاء المبنى الذي تحطمت واجهته بالإضافة إلى قسم من الجدار الحديدي لمبنى السفارة.

وإلى جانب السيارات والدراجات التي تحطمت في موقع الهجوم تحطمت أيضا واجهة مركز تجاري ضخم قرب السفارة. وروى شهود عيان أنهم رأوا أشلاء الجثث ممددة على الطريق قبالة السفارة.

جاكرتا تؤكد أن طريقة الهجوم مماثلة لهجمات بالي (الفرنسية)

تصريحات حكومية
وأدانت حكومتا إندونيسيا وأستراليا الهجوم ووصفتاه بأنه "اعتداء إرهابي". وصرح رئيس الوزراء الأسترالي جون هوارد أن بلاده لن تخضع لما أسماه محاولات الترهيب مع اقتراب موعد الانتخابات العامة في أكتوبر/ تشرين الأول المقبل.

كما وجه وزير الخارجية الأسترالي ألكسندر داونر أصابع الاتهام إلى الجماعة الإسلامية المتهمة بتنفيذ تفجيرات بالي التي قتل فيها نحو 200 شخص بينهم 88 أستراليا.

واختصرت رئيسة إندونيسيا ميغاواتي سوكارنو بوتري زيارتها إلى بروناي للعودة إلى جاكرتا، وقامت على الفور بزيارة موقع الانفجار وزيارة المصابين ووصفت منفذي الهجوم بالإرهابيين.

من ناحية أخرى أدى الانفجار الذي وقع قبل خمسة أيام من انطلاق حملات الجولة الثانية من انتخابات الرئاسة إلى إغلاق بورصة جاكرتا.

وكانت أستراليا تخشى وقوع هجمات محتملة مع اقتراب الانتخابات التشريعية بهدف التأثير على نتيجة التصويت على خلفية التحالف مع واشنطن في غزو العراق، كما حدث في إسبانيا حيث أوقعت هجمات مدريد زهاء 200 قتيل.

وكانت المعارضة في أستراليا تعهدت بسحب القوات الأسترالية من العراق في حالة فوزها بالانتخابات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة