القضاء الدانماركي يوقف سبعة بتهمة التحضير لهجمات   
الأربعاء 1427/8/13 هـ - الموافق 6/9/2006 م (آخر تحديث) الساعة 20:08 (مكة المكرمة)، 17:08 (غرينتش)

سيارة للشرطة تنقل المعتقلين إلى مقر الادعاء العام في مدينة أودنس(الفرنسية)

أمر القضاء الدانماركي بإبقاء اثنين من المتهمين بالتحضير لهجمات "إرهابية" قيد الاحتجاز وأمهل الشرطة ثلاثة أيام لتمديد احتجاز خمسة آخرين فيما أطلق سراح شخصين أوقفا بالقضية نفسها.

وجاء هذا الإجراء غداة اعتقال تسعة أشخاص يتحدرون من أسر مهاجرة في مدينة أودنس -ثالثة كبرى مدن الدانمارك- استنادا إلى قانون مكافحة الإرهاب بتهمة التحضير لشن هجمات إرهابية.

وجرى اعتقال المشتبه بهم أثناء غارة على منازلهم في ضاحية فولسموس التي يمثل المهاجرون معظم سكانها.

ولم تكشف سلطات كوبنهاغن عن أي تفاصيل حول هدف الهجمات التي كان يخطط لها المشتبه بهم، إلا أنها قالت إن الشرطة صادرت مواد تستخدم في إنتاج المتفجرات خلال عملية المداهمة.

وكان أصدقاء وأقارب المعتقلين -وهم مسلمون دانماركيون تتراوح أعمارهم بين 18و33- قد أبدوا استغرابهم لاعتقال المشتبهين مشيرين إلى أنه لم يكن معروفا أن الموقوفين ذوو ميول متطرفة.

وأشار بيان للقاضية إنغريد ثيركلسين إلى أن هنالك دلائل كافية لإبقاء اثنين من الموقوفين قيد الاحتجاز مشيرة إلى أن إطلاقهم سيعوق عمليات التحقيق.

ولم تحدد هوية الموقوفين إلا أن التقديرات تشير إلى أن ستة منهم إما فلسطينيو أو عراقيو الأصل في حين أن السابع هو دانماركي اعتنق الإسلام.

ومنحت السلطات القضائية أجهزة الشرطة ثلاثة أيام لجمع الأدلة بشأن تورط خمسة من المتهمين على أن يطلق سراحهم في حال عدم توفرها.

وقالت وزيرة العدل لينه إسبريسن إنها لا تعلم أن كانت التحقيقات مع الموقوفين مرتبطة بقضية الرسوم المسيئة للرسول صلى الله عليه وسلم التي كانت قد فجرت قبل أشهر أزمة عالمية أطلقت صحيفة دانماركية محافظة شرارتها.

راسموسن دعا بلاده الى أخذ التهديدات الإرهابية بجدية(الفرنسية)
وأبلغت إسبريسن القناة الدانماركية الثانية أمس بأن قضية الإرهاب الأخيرة هي الأكثر خطورة من نوعها في البلاد، فيما قال رئيس الحكومة أندريس فوغ راسموسن إن على كوبنهاغن أخذ التهديدات الإرهابية بجدية.

سوء فهم
ووصف ماهر عرار وهو في الـ18 من العمر ويشتبه بأنه كان بين الموقوفين عملية الاعتقال بأنها كانت ناجمة عن سوء فهم كبير.

وقال أبو بشار وهو إمام مسجد في أودنس إنه يرجح براءة الموقوفين من التهم الموجهة إليهم، لكنه حذر من أن الدانمارك ستكون هدفا لهجمات لأنها أرسلت جنودها إلى العراق.

وأشاعت عمليات الاعتقال جو التوتر في البلاد التي يعمل 470 من جنودها تحت قيادة بريطانية في العراق وتشارك بقوة ضمن قوات حلف الناتو في أفغانستان.

ووجهت الدانمارك الشهر الماضي استنادا إلى قانون مكافحة الإرهاب اتهامات إلى خمسة أشخاص، أربعة منهم تردد أنهم كانوا بصدد تصنيع قنابل ومتفجرات وخامس من أصل مغربي اتهم بالتحريض على شن حرب مقدسة على خلفية قضية الرسوم المسيئة للرسول الكريم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة