مطالب بإقالة مندوب فلسطين باليونسكو   
الأربعاء 1431/6/6 هـ - الموافق 19/5/2010 م (آخر تحديث) الساعة 19:22 (مكة المكرمة)، 16:22 (غرينتش)

منظمات فلسطينية اتهمت مندوب السلطة بتقديم خدمة للاحتلال الإسرائيلي (الجزيرة نت-أرشيف)

طالبت المنظمات الفلسطينية غير الحكومية العاملة في أوروبا بإقالة ومحاكمة المراقب الدائم للسلطة الوطنية الفلسطينية في منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (يونسكو) إلياس صنبر، متهمة إياه بإرجاء استصدار قرار للمنظمة يرمي لحماية مدينة القدس من مخططات الاحتلال الإسرائيلي لتهويدها.

وقالت المنظمات في بيان لها إنها صدمت بهذه الخطوة، واعتبرتها "جريمة أخرى" بحق الشعب الفلسطيني، وحذرت من أن مثل هذه الخطوات من شأنها أن تشجع الإسرائيليين على تنفيذ المزيد من مخططاتهم الهادفة للنيل من مدينة القدس.

وأكد البيان أنه بعد الجهود التي بذلتها المجموعة العربية لرفع سقف بنود القرارات وضمان 31 صوتا (النصف+2)، فاجأ المندوب الفلسطيني رئاسة المجموعة والسفراء العرب بموقفه المؤيد للموقف الأميركي والألماني بتأجيل البت في القرارات الخمسة المقدمة للمجلس القادم حتى شهر أكتوبر/تشرين الأول 2010.

تواطؤ مع المديرة
ودعت المنظمات إلى ضرورة محاكمة صنبر فورا "على تجاوزه المحرمات الوطنية"، مشيرة إلى أن معلومات رشحت بشأن تواطؤه مع المديرة العامة الجديدة لليونسكو إيرينا بوكوفا من أجل منحه منصبا في المنظمة.

وقد حاول مراسل الجزيرة نت في فرنسا أكثر من مرة الاتصال بصنبر لمعرفة رده على هذه الاتهامات لكنه لم يفلح في الوصول إليه، وأخبره أحد مساعدي صنبر أنه يوجد في الخارج وأنه "ليست هناك أية وسيلة للاتصال به الآن".

وقال البيان –الذي أصدرته 37 منظمة- إن صنبر طلب إرجاء بحث القرار عدة أشهر في المجلس التنفيذي الأخير لليونسكو، في الوقت الذي تتعرض فيه المدينة المحتلة لأخطر هجمة تستهدف تهويدها وطرد سكانها الأصليين منها.

وجرت العادة أن يتم إدراج القرارات المتعلقة بفلسطين على جدول أعمال المجلس التنفيذي كل ستة أشهر، وأن يقدم المدير العام تقريره التقليدي لآلية متابعة وتنفيذ القرارات، غير أن هذه هي المرة الأولى منذ أكثر من ثلاثين عاما، التي لا يصدر فيها المجلس قرارا عن القدس، بحسب ما جاء في البيان.

ورأت المنظمات الفلسطينية أن تكرار إقدام السلطة على اتخاذ مثل هذا الموقف في المحافل الدولية، كما جرى سابقا عند تأجيل التصويت على تقرير لجنة تقصي الحقائق التابعة للأمم المتحدة برئاسة القاضي ريتشارد غولدستون والذي أدان الاحتلال الإسرائيلي بارتكاب جرائم حرب في قطاع غزة، "يعدّ خدمة وغطاء لجرائم الاحتلال المتصاعدة في القدس".

عزت الرشق: موقف المندوب الفلسطيني جريمة سياسية (الجزيرة نت-أرشيف)
تبرئة الاحتلال

واعتبر البيان أن ما جرى هو "امتداد لسياسة انتهجتها السلطة في المحافل الدولية لتبرئة الاحتلال من جرائمه عبر إفشال القرارات الدولية التي تقف إلى جانب القضية الفلسطينية خدمة للاحتلال".

وحثت هذه الهيئات منظمة اليونسكو على القيام بدورها، معتبرة أن القدس تتعرض لأبشع عمليات تهجير وتهويد منذ أكثر من ستة عقود، وطالبتها بإعادة إقرار القوانين المتعلقة بالقدس سريعا، وإلزام الجانب الإسرائيلي بها "وفرض أقسى العقوبات عليه حتى يوقف اعتداءاته المتواصلة أمام نظر وسمع العالم أجمع".

من جهته اعتبر عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) عزت الرشق موقف المندوب الفلسطيني "جريمة سياسية وعملا غير مسؤول"، وقال إنه صدر عن "سفير وسلطة تفتقد الحس الوطني والانتماء إلى القدس".

واعتبر الرشق هذا الموقف "خدمة مجانية للاحتلال الصهيوني، وغطاء لجرائمه في مدينة القدس وعموم فلسطين"، ودعا المجموعة العربية في اليونسكو إلى العمل على استصدار القرار و"عدم السكوت على الموقف السياسي الشاذ لسلطة فريق أوسلو".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة