دعوات عراقية للأمم المتحدة بوقف تدخل إيران بالجنوب   
السبت 1428/11/14 هـ - الموافق 24/11/2007 م (آخر تحديث) الساعة 11:10 (مكة المكرمة)، 8:10 (غرينتش)

إحدى نقاط التفتيش في جنوب العراق (الجزيرة نت)

فاضل مشعل-بغداد

طالب تجمع يضم مئات الشخصيات في جنوب العراق الأمم المتحدة بوقف تدخل إيران جنوب البلاد واتهم الولايات المتحدة بنشر الفوضى إلى جانب طهران.

ودعا في بيان إلى إيقاف نشاطات المتعاونين مع طهران في نشر موجة الانفلات الأمني التي تقوم بها مليشيات لم يذكر اسمها. 

ويقول الشيخ منشد الكناني أحد شيوخ عشائر كنانة في جنوب العراق للجزيرة نت في مدينة العمارة مركز محافظة ميسان (380 كم جنوب بغداد) "لا نريد أن يغزو الإرهاب مناطقنا الجنوبية ومن أي جهة كانت تقف وراءه".

ويوضح أن التجمع لاحظ أن "معظم أعمال العنف والاغتيالات وتفجير القنابل الموقوتة تقوم بها جماعات مدعومة من إيران"، ولكن "مع تقديرنا للجارة إيران التي وقفت مع نضال الشعب العراقي سابقا فإن للعراق خصوصيته الوطنية التي يجب احترامها".

ويضيف الشيخ الكناني "أصبح الدور الإيراني لا يختلف كثيرا عن الدور الأميركي في العراق فالتحريض ودعم الجماعات المسلحة المجهولة الهوية ومدها بالعون والسلاح والمال وتوفير الحماية لها سواء من قبل عناصر في الدولة أو من قبل قوات التحالف، هذه الظواهر المؤسفة أصبحت هي السائدة في حياتنا اليومية التي أخذت أعمال العنف تتزايد فيها يوما بعد آخر".

ودعا بيان لتجمع أسمى نفسه (تجمع العشائر الوطني المستقل) الأمم المتحدة إلى "إيفاد بعثة لدراسة ما ارتكبه النظام الإيراني من الجرائم طيلة السنوات الأربع الماضية ووقف تدخلاته في نشر الانفلات الأمني".

واتهم البيان الذي حمل تواقيع سياسيين ومستقلين إيران بـ"التدخل في الشأن العراقي واستخدام النفوذ الواسع النطاق من تدريب مليشيات لتنفيذ سلسلة من العمليات المسلحة في مناطق جنوب العراق" وهي نفس التهم التي توجهها الولايات المتحدة لإيران.

ويقول ثامر القمندار أحد شيوخ قبيلة بني لام إن "من بين الذين وقعوا على البيان 1250 حقوقيا ومحاميا و2200 طبيب ومهندس وأستاذ جامعي و600 من شيوخ العشائر إضافة إلى 14 من رجال الدين، ونأمل أن يحظى البيان بالاهتمام المطلوب من معظم وسائل الإعلام العربية والأجنبية".

"
لا دلائل حتى الآن لدينا على تدخل إيران في شؤوننا الداخلية
"
العقيد سلمان مزعل
نفي للتدخل

ويرى العقيد في الشرطة العراقية سلمان مزعل أن "لا دلائل حتى الآن لدينا على تدخل إيران في شؤوننا الداخلية حيث ما زلنا حتى الآن نستقبل يوميا قرابة 1500 من الزوار الإيرانيين الذين يتوجهون لزيارة المراقد الدينية في مدينتي كربلاء والنجف مقابل تدفق أعداد غير محددة من العراقيين إلى إيران".

واعتبر مزعل أن ما يدور من حديث عن التدخل الإيراني يكون "مصدره في الغالب القوات الأميركية".

وبحسب المدير العام في وزارة التجارة حسين مريوش فإن العراق يستورد معظم مفردات البطاقة التموينية -التي توزع الدولة بموجبها منذ عام 1990 المواد الغذائية بأسعار رمزية مدعومة على العراقيين- من إيران "ويكفي القول إن نحو 450 شاحنة محملة بالمواد الغذائية تجتاز الحدود من إيران إلى العراق".

وسبق لمسؤولين وبرلمانيين عراقيين أن وجهوا اتهامات لإيران بدعم فصائل عراقية مسلحة، واتهامات للولايات المتحدة بأنها السبب في التدهور الأمني الذي يشهده العراق، مما ألجأ الطرفين إيران وأميركا إلى الجلوس على طاولة مفاوضات لوضع حد لتلك التدخلات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة