المرزوقي: المحاسبة قبل المصالحة   
الأحد 1433/5/24 هـ - الموافق 15/4/2012 م (آخر تحديث) الساعة 1:39 (مكة المكرمة)، 22:39 (غرينتش)
 
أعلن في تونس إطلاقُ الحوار الوطني حول العدالة الانتقالية بمشاركة محلية ودولية واسعة. ويهدف مسار العدالة الانتقالية إلى معالجة آثار انتهاكات حقوق الإنسان في العهد السابق عبر محاسبة المتهمين بهذه الانتهاكات وجبر ضرر الضحايا.

وأكد الرئيس التونسي منصف المرزوقي في الجلسة الافتتاحية أن تحقيق العدالة الانتقالية في البلاد يتطلب أولاً المحاسبة وكشف الحقيقة، قبل أي حديث عن المصالحة.

واعتبر المرزوقي أن الإرادة السياسية لتحقيق العدالة الانتقالية "لا تشوبها شائبة"، وذلك رغم "محاولة البعض الدفع والإغراق في التفاصيل السياسية والصراعات الموهومة التي تعتبر جزءًا من محاولة الإرباك".

وأشار الرئيس التونسي إلى ضرورة وجود عدالة انتقالية بعيدة عن الانتقام والتشفي، مشدداً في الوقت نفسه على أن المحاسبة عملية لا تستهدف الأشخاص بقدر ما تستهدف المؤسسات، وترمي إلى رد الاعتبار للمتضررين وإرجاع الحق إلى أصحابه.
 
بدوره، اعتبر رئيس الحكومة حمادي الجبالي أن نجاح مسار العدالة الانتقالية ليس شأن الحكومة وحدها، بل هي مسؤولية تقع على عاتق الجميع.

وأشار إلى أن حكومته قطعت خطوات هامة على درب إنجاز المصالحة واستعادة سيادة القانون في كنف التوافق بين مختلف مكونات المجتمع، ومن تلك الخطوات إحداث وزارة باسم حقوق الإنسان والعدالة الانتقالية، وسن قانون لتلك العدالة، وتنظيم الضحايا في جمعيات للتعريف بقضيتهم.

من جهته، أشار رئيس المجلس الوطني التأسيسي مصطفى بن جعفر إلى أن العدالة الانتقالية التي تهدف إلى إرجاع الحقوق لأصحابها والتصدي لإفلات المجرمين من العقاب، تعد كذلك وسيلة من أجل بناء نظام جديد وتحقيق الانتقال الديمقراطي وترسيخ أسس الديمقراطية وحقوق الإنسان.

ويشارك في الندوة الوطنية لإطلاق الحوار حول العدالة الانتقالية التي تنظمها وزارة حقوق الإنسان والعدالة الانتقالية، أكثرُ من 22 حزبا وعدد من المنظمات والجمعيات الأهلية والشخصيات السياسية العربية والدولية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة