مبارك: إسرائيل تريد الوقيعة بين العرب   
السبت 1422/1/7 هـ - الموافق 31/3/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)


القاهرة - أحمد عبد المنعم
مع انتهاء قمة عمان وبدء زيارة الرئيس مبارك لواشنطن، اهتمت الصحف بتحليل نتائج القمة، كما عرضت لملفات زيارة مبارك. واهتمت الصحف كذلك بالقضية الفلسطينية وعرضت لعدد من القضايا المحلية والعالمية.

نبدأ جولتنا بصحيفة الأهرام التي أبرزت تصريحات الرئيس مبارك قبل سفره إلى فرنسا ونفيه بشدة مزاعم الإذاعة الإسرائيلية نقلاً عن رئيس الوزراء الإسرائيلي بأن مصر كانت على علم مسبق بالضربة التي وجهتها إسرائيل للفلسطينيين في الضفة وغزة.
وقال في كلمات صارمة وواضحة "إنهم للأسف يريدون إحداث وقيعة بيننا كعرب وبين أميركا". وأعلن مبارك أنه لم يسمع عن هذه الضربة إلا من وكالات الأنباء، وأبدى مبارك دهشته من ترديد تلك المزاعم وقال "إذا كان مكتب رئيس الوزراء قد ذكر ذلك فإنه يكون أمراً مستغرباً جداً".


علاقة مصر بواشنطن لم تكن طريقاً في اتجاه واحد تعطي فيه واشنطن وتأخذ القاهرة !

إبراهيم نافع-الأهرام

وبمناسبة زيارة مبارك لواشنطن التي يصل إليها اليوم، كتب إبراهيم نافع نقيب الصحفيين المصريين والعرب ورئيس مجلس إدارة تحرير الأهرام عموده تحت عنوان "ماذا استفادت واشنطن؟" أكد فيه نافع أن علاقة مصر بواشنطن لم تكن طريقاً في اتجاه واحد تعطي فيه واشنطن وتأخذ القاهرة. وعدد نافع حجم الفوائد التي عادت على واشنطن من خلال علاقاتها بالقاهرة في الربع قرن الماضي.

وقال نافع إنه بعد هزيمة أميركا في فيتنام وفضيحة ووترغيت، كانت مصر هي التي مدت يدها للولايات المتحدة وأعطتها مكان القيادة في عملية السلام في الشرق الأوسط، وهي خطوة مثلت تحولاً استراتيجياً على مستوى العالم. ومصر قدمت لواشنطن مساعدات سياسية ودبلوماسية في منتديات عدم الانحياز في العالم الثالث. وقدمت مصر مساعدات أمنية وعسكرية فاعلة خلال حربي الخليج الأولى والثانية حافظت على الاستقرار الإقليمي، ومنعت أنواعا مختلفة من الراديكالية والإرهاب من قلب التوازن في منطقة الشرق الأوسط رأسا على عقب ضد المصالح الأميركية، وفي المقدمة منها النفط.

أما على الصعيد الاقتصادي فقد ذكر نافع أنه خلال أكثر من ربع قرن من التبادل التجاري حققت الولايات المتحدة فائضاً في الميزان التجاري مع مصر يصل إلى 45 مليار دولار، أي ضعف المعونة الاقتصادية الأميركية لمصر. ومضى نافع يقول: في الوقت نفسه فإن انفتاح السوق المصرية بسبب العلاقات الممتازة بين مصر وأميركا أوجد سوقاً للشركات الأميركية بأكثر مما تتيحه مبالغ المعونة.

وعلى الصفحة التاسعة نشرت الصحيفة تصريحات سفير فلسطين في موسكو والتي عدد فيها خسائر الفلسطينين خلال أشهر انتفاضة الأقصى:
*500 شهيد، 14 ألف جريح منهم 4 آلاف أصبحوا معاقين.
*40% من الشهداء تراوح أعمارهم بين 14 و18 سنة.
*هدم 6 آلاف منزل، اقتلاع 100 ألف شجرة مثمرة.
*حرمان المسلمين والمسيحيين من إمكانية تأدية الشعائر الدينية بالقدس وبيت لحم وبيت جالا.


كنت أنتظر من قادة العرب أن يقفوا وقفة حاسمة، حازمة، وصارمة ويقولوا (لا) للمعتدي المغتصب، وفي الوقت نفسه يقفون إلى جانب المعتدى عليه ويشكرونه على تسامحه وتعاطفه مع شعب العراق

إبراهيم سعدة-أخبار اليوم

أما صحيفة أخبار اليوم الأسبوعية فقد كتب إبراهيم سعدة رئيس مجلس الإدارة والتحرير مقاله الأسبوعي حاملاً بشدة على قمة عمان بسبب فشلها في تحقيق واحد من أهم أحلام الشعوب العربية ألا وهو إنهاء توابع زلزال حربي الخليج الأولى والثانية، حتى تعود المصالحة العربية المفقودة منذ أن قام الرئيس العراقي باجتياح الكويت.

وقال سعده: لقد أخطأ قادة العرب خطأ كبيراً عندما لم يقفوا إلى جانب الحق وجاملوا الباطل.
ومضى سعده قائلا: كنت أنتظر من قادة العرب أن يقفوا وقفة حاسمة، حازمة، وصارمة ويقولوا (لا) للمعتدي المغتصب، وفي الوقت نفسه يقفون إلى جانب المعتدى عليه ويشكرونه على تسامحه وتعاطفه مع شعب العراق.

ونشرت الصحيفة مقالاً للصحفي كمال عبد الرؤوف تحت عنوان "لماذا نكره إسرائيل" جاء فيه: أكره إسرائيل للوحشية التي تعامل بها العرب منذ أكثر من 50 عاماً، وأكره إسرائيل مما أشاهده يومياً ومنذ 7 أشهر من جنازات ضحايا رصاص إسرائيل وغدرها. أكره إسرائيل لما فعلته في جنودنا في حربي 56 و67 عندما أطلقت عليهم النار وهم أسرى لديها. أكره إسرائيل رمز العنصرية والجشع والخداع والمكر والمكان الذي تجمع فيه زبالة الصهيونية بدعم من أميركا وأوروبا.

ونشرت الصحيفة حواراً مطولاً مع البابا شنودة بطريك الأقباط الأرثوذكس، وجاءت العناوين التالية تلخيصاً للحوار: 
* البابا شنودة: أغلبية أقباط المهجر يؤيدون الرئيس مبارك عن اقتناع.
* لا توجد أي مشاكل في بناء الكنائس، وأقمنا العشرات منها في عهد مبارك.
* لن يدخل الأقباط إلى القدس إلا يدا بيد مع الإخوة المسلمين.

وعلى الصفحة الثالثة نقرأ خبر وضع أكثر من 5 آلاف مدرس في مختلف محافظات مصر تحت المراقبة بسبب إعطائهم دروساً خصوصية للتلاميذ. وأكد وزير التعليم أن هؤلاء المدرسين أصبحوا تحت المراقبة الفعلية وسوف تتم مواجهتهم ومحاسبتهم.

أما صحيفة الجمهورية فقد وصف مقالها الافتتاحي زيارة الرئيس مبارك لواشنطن بأنها قمة القرن، وأضاف أن العلاقات الثنائية بين مصر وأميركا هي حجر الزاوية للاستقرار والأمن الإقليمي في الشرق الأوسط، ومازالت القاهرة هي بوابة الولايات المتحدة والقوى الأوروبية المختلفة إلى علاقات طيبة مع العالم العربي.

وأضاف المقال أن مصر تتطلع في المرحلة القادمة إلى الحصول على المزيد من الاستثمارات الأميركية بعد أن فتحت الأبواب وعدلت التشريعات والقوانين وأصبحت السوق الصاعدة الأولى في الشرق الأوسط وجنوبي البحر المتوسط.

ونقرأ تحقيقاً علمياً عن الدراسات المستقبلية التي يقوم بها المركز القومي للبحوث بمصر، أحد هذه البحوث تمكنت فيه د. منال عفيفي من استخلاص مواد كيميائية من الكائنات البحرية الدقيقة والطحالب لعلاج السرطان. وأكدت الباحثة أن هذه الكائنات متوفرة على سواحل البحرين الأبيض والأحمر.

أما د. أمين الدسوقي رئيس معهد بحوث الإلكترونيات فقام باستخدام الرمل "سليكا" في صناعة الشريحة التي تدخل في صناعة الكمبيوتر.

وفي مجال الهندسة الوراثية قال د. وجدي سواحل إن أبحاثه تتجه إلى تصميم أنظمة جديدة لنقل وعزل الجينات وإنتاج كائنات مهندسة وراثياً لاستخدامها في أعمال المقاومة البيولوجية.


هدد رئيس منظمة مكافحة التمييز اليهودية بأنه سيطلب من الكونغرس الأميركي اقتطاع 100 مليون دولار من المعونة الأميركية لمصر لحين اتخاذ الحكومة خطوات إيجابية لتحسين صورة اليهود والإسرائيليين في الصحف المصرية

الوفد

وإذا انتقلنا إلى صحيفة الوفد نجد موضوعها الرئيسي جاء تحت عنوان "قبيل زيارة مبارك لواشنطن: ضغوط أميركية لإعادة السفير المصري لإسرائيل".

وجاء في الموضوع أن المنظمات اليهودية في أميركا بدأت في تصعيد مواجهتها العلنية لمصر، وطلب رئيس منظمة "مكافحة التمييز" اليهودية من الرئيس مبارك إيقاف ما أسماه بالحملات المعادية للسامية في الصحف المصرية.
وهدد رئيس المنظمة بأنه سيطلب من الكونغرس الأميركي اقتطاع 100 مليون دولار من المعونة الأميركية لمصر لحين اتخاذ الحكومة خطوات إيجابية لتحسين صورة اليهود والإسرائيليين في الصحف المصرية.

من ناحية أخرى أعلن إدوار ووكر مساعد وزير الخارجية الأميركية أن جورج بوش سيطالب مبارك بإعادة السفير المصري محمد بسيوني أو أي سفير آخر إلى إسرائيل، وزعم أن بقاء قناة مفتوحة بين القاهرة وتل أبيب أمر ضروري لمصر.

ونقرأ في الوفد الأخبار الخفيفة الآتية:
- أكدت دراسة طبية سعودية ارتفاع عدد المدخنين إلى 6 ملايين شخص يمثلون نصف عدد سكان المملكة.
- ناظر مدرسة ثانوية بإحدى قرى مصر يضرب مدرساً "بالخرطوم" أمام الطلبة بسبب تغيبه عن المدرسة.
- دراسة بيئية أكدت أن القاهرة تحتل المرتبة الثالثة بين أكثر مدن العالم تلوثاً.

أما صحيفة الأحرار فقد أبرزت على صفحتها الأولى تصريحات إدوارد ووكر مساعد وزير الخارجية الأميركي أمام لجنة فرعية بمجلس النواب الأميركي، والتي قال فيها إن أصدقاء واشنطن في قمة عمان نجحوا في تخفيف البيان الصادر عن القمة خاصة فيما يتعلق بقضيتي العراق وعملية السلام في الشرق الأوسط، وقال إن هؤلاء الأصدقاء نجحوا في تمرير سياسة واشنطن الداعية إلى استمرار العقوبات على العراق، إلا إنها لم تنجح بالدرجة الكافية فيما يتعلق بملف النزاع العربي الإسرائيلي.

ونشرت الصحيفة تحقيقاً حول سرقة إسرائيل للآثار الفلسطينية. وجاء في التحقيق أن خبراء ورؤساء هيئات الآثار العربية سوف يبحثون في نهاية الشهر القادم في القاهرة استراتيجية شاملة للتصدي لممارسات إسرائيل التي تستهدف تهويد المواقع التاريخية بمدينة القدس.


الدبلوماسية المصرية  استعدت مبكراً لما أسمته "مغامرات شارون"، حيث يجري حالياً بحث إمكانية تخفيض البعثة الدبلوماسية المصرية في تل أبيب

الأهرام العربي

أما مجلة الأهرام العربي فافتتحت موضوعاتها بتقرير تحت عنوان "القاهرة تدرس تخفيض البعثة الدبلوماسية في تل أبيب"، وقال التقرير إن الدبلوماسية المصرية قد استعدت مبكراً لما أسمته "مغامرات شارون" حيث يجري حالياً بحث إمكانية تخفيض البعثة الدبلوماسية المصرية في تل أبيب، فيما يعد رسالة قوية لحكومة شارون بأن أي تحرك إسرائيلي سيقابل بتحرك مصري مضاد حتى لو وصل الأمر إلى تجميد العلاقات كلية.

واعتبرت القاهرة أن عودة سفيرها إلى تل أبيب يحتاج حدوث معجزة توقع بها إسرائيل اتفاق سلام نهائي وشامل مع الجانبين الفلسطيني والسوري.

وعرضت المجلة لنتائج قمة عمان في تقرير تحليلي تحت عنوان "قمة عمان: عودة تدريجية للعراق.. وتصعيد محسوب مع إسرائيل". يقول التقرير إن قرارات القمة بشأن القضية الفلسطينية وفروعها (القدس، الانتفاضة، الدعم، المفاوضات..) قد جاءت متوقعة ولم تتعامل القرارات بقسوة مع إسرائيل من عينة القسوة التي تتعامل بها إسرائيل مع الفلسطينيين.

وقد جاء تأييد القمة لتنشيط مكتب المقاطعة العربية لإسرائيل (ومقره دمشق) ودعوة المكتب إلى تفعيل المقاطعة من الدرجة الأولى إيجابياً، وإن بدا وكأنه حل وسط بين مطلبين الأول دعا إلى تفعيلها بدرجاتها الثانية والثالثة، والثاني اعتبر قرارات القمة السابقة بربط التطبيع بالتقدم في عملية السلام كافياً.

وحقق العراق خطوات إلى الأمام مما دفع المراقبين إلى اعتبار موضوع الوجود العسكري الأجنبي في منطقة الخليج سيكون العنوان المطروح في الفترة القادمة.

ويرى التقرير أن المناقشات حول بند الحالة بين العراق والكويت قد عكست تقدماً نوعياً، فبرغم عدم قبول الكويت والسعودية المطالبة برفع العقوبات العسكرية المفروضة على العراق، إلا أن الطرفين أيدا الإجماع العربي بالترحيب بالدعم المالي العراقي للفلسطينيين، وبالمطالبة برفع العقوبات الاقتصادية، كما لم يمانعا في طلب البعض كسر العقوبات من جانب واحد، وفتح الباب أمام الطيران العراقي المدني، فضلاً عن تأييدها لعدم الاعتداد بمنطقة الحظر الجوي شمال العراق دون جنوبيه.

وأكد التقرير أن الإيجابية اللافتة هي الإجماع على إجهاض سعي الولايات المتحدة الرامي إلى خلق تناقضات عربية/ عربية، فقد فشلت واشنطن في إقناع العرب بأن العراق لا يزال مصدر تهديد لجيرانه، كما فشلت في خلق تناقض لبناني سوري.

وحول زيارة الرئيس مبارك لواشنطن عرضت المجلة للملفات الساخنة التي سوف يفتحها مبارك هناك. ومن الملفات التي تدخل ضمن العلاقات الثنائية نجد:
* إقرار المعاملة التفضيلية للسلع المصرية كخطوة أولى في اتجاه الاتفاق من حيث المبدأ على إقامة منطقة تجارة حرة، وهو موضوع مؤجل، على الرغم من إقرار اتفاق أميركي مع الأردن وإسرائيل، وكذلك التفاهم حول اتفاقات محددة للاستثمار ومساعدة برامج الإصلاح الاقتصادي كبديل عن تجميد مبادرة مبارك – غور.

* أما الملفات العربية فتتضمن عملية السلام والعلاقات مع إسرائيل والمشكلة العراقية والوضع في السودان ورفع الحصار عن ليبيا.

ونقرأ في العناوين التالية:
- مصالحة "البينغ بونغ" بين العراق والكويت في البطولة العربية الثامنة لكرة الطاولة بمدينة سوسة في تونس.
- القرضاوي: المصارعة حلال.. والملاكمة حرام.


وزراء القمة العرب أكدوا مقاطعتهم للمؤتمر الدبلوماسي المزمع عقده في سويسرا لتغيير الشارة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر بإدخال نجمة داود

روزاليوسف

ونختم جولتنا بمجلة روز اليوسف التي نشرت خبرأ تحت عنوان "بسبب نجمة داود: وزراء الصحة العرب يرفضون عقد المؤتمر الدبلوماسي بسويسرا لإضافة شارات دولية جديدة". وجاء في الخبر أن وزراء القمة العرب قد أكدوا مقاطعتهم للمؤتمر الدبلوماسي المزمع عقده في سويسرا لتغيير الشارة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر، ودعوة الدول الأعضاء إلى العمل على كافة المستويات لعدم عقد المؤتمر، وكانت الحكومة السويسرية قد دعت لعقد مؤتمر دبلوماسي لإدخال نجمة داود إلى شعار الصليب الأحمر الدولي.

ونشرت المجلة تحقيقاً تحت عنوان "مطاردة المحجبات في أوروبا". ونقرأ العناوين التالية في التحقيق:
- الفتيات المسلمات لا يتكيفن مع مناهجهن الدراسية في النمسا لرفض مجتمع المدرسة لهم بسبب الحجاب.
- 70 مدرساً فرنسياً يضربون عن العمل ليوم واحد بسبب السماح لفتاتين مسلمتين بارتداء الحجاب.
- "الإيشارب" يضع الفتيات في بريطانيا في عشرات المواقف اليومية المؤلمة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة