الهدوء يخيم على التحرير بالقاهرة   
الخميس 1432/7/30 هـ - الموافق 30/6/2011 م (آخر تحديث) الساعة 22:39 (مكة المكرمة)، 19:39 (غرينتش)

ائتلاف شباب الثورة طالب بإقالة المسؤولين عن أحداث ميدان التحرير (الجزيرة-أرشيف)

خيم الهدوء الخميس على ميدان التحرير في العاصمة المصرية القاهرة، في حين استمر غياب الشرطة المصرية عن الميدان بعد المواجهات التي شهدها بين قوات الأمن ومتظاهرين الثلاثاء والأربعاء، وأصيب فيها أكثر من ألف شخص.

وقد قام عدد من المواطنين بتنظيم حركة المرور, في حين واصل عدد من المتظاهرين اعتصامهم وسط ميدان التحرير مطالبين بالإسراع بمحاكمة رموز النظام السابق وتغيير نهج الشرطة في التعامل مع المتظاهرين.

في الوقت نفسه دعا ائتلاف شباب الثورة المصرية الخميس إلى مظاهرة مليونية حاشدة في ميدان التحرير الجمعة للمطالبة بتحقيق بقية أهداف الثورة، كما طالب الائتلاف بإقالة ضباط شرطة قال إنهم متورطون باعتداءات على محتجين.

وتأتي دعوة الائتلاف لتنظيم المظاهرة التي أسموها جمعة القصاص إثر مناوشات بين الشرطة المصرية ومتظاهرين الأربعاء أثناء تجمعات قام بها عائلات عدد من شهداء الثورة تطالب بسرعة محاكمة المسؤولين في نظام الرئيس السابق حسني مبارك المتهمين بالقتل والاعتداء على المتظاهرين.

ودعا الائتلاف في بيان إلى أن ترفع المظاهرة مطالب من بينها الإقالة الفورية لكل القيادات المتورطة في الفساد والقمع في وزارة الداخلية، وإقامة جلسات محاكمة علنية لوزير الداخلية السابق حبيب العادلي وكوادر وزارته المتهمين بقمع المتظاهرين أثناء الثورة, كما دعا إلى سرعة صرف مستحقات أسر الشهداء والمصابين وعدم الالتفاف على حقوقهم.

واتهم الائتلاف الحكومة الحالية بعدم امتلاك إرادة سياسية حقيقية جادة في القضاء على فلول النظام السابق وتطهير مؤسسات الدولة، خصوصا المؤسسة الأمنية.

وقال "إن ما حدث الأربعاء أعاد للأذهان مرة أخرى تصرفات وزارة الداخلية قبل 25 يناير/كانون الثاني في طريقة التعامل مع النشطاء من قمع وسحل للمتظاهرين، في ظل تغطية إعلامية سعت لتغييب المواطن بالكذب والادعاء والتلفيق والفرقعات، وبوصم كل من تواجدوا في الميدان بأنهم بلطجية".

وقالت جماعات سياسية إنها ستشارك في المظاهرة المزمعة، في حين ذكرت أحزاب أخرى أنها لن تشارك رسميا ولكنها لن تمنع أعضاءها وأنصارها من المشاركة، ورفضت جماعة الإخوان المسلمين -كبرى الحركات السياسية- المشاركة في المظاهرة.



فلول الوطني المنحل
الجماعة الإسلامية طالبت الشباب بالانتباه لما يحاك ضد مصر (الجزيرة-أرشيف) 
من ناحية أخرى اتهمت الجماعة الإسلامية في مصر شباب الثورة بالانسياق وراء مخططات فلول الحزب الوطني المنحل ورجال الرئيس المخلوع حسني مبارك والتورط بزعزعة استقرار البلاد.

وقال مجلس شورى الجماعة في بيان له "شباب الثورة متورطون في مخططات واضحة المعالم تهدف للوقيعة الدائمة بين الشعب والأجهزة الأمنية، بعد كل خطوة تخطوها مصر في الاتجاه الصحيح"، وأضاف بيان الجماعة "إنها تستنكر ما حدث في ميدان التحرير الثلاثاء والأربعاء الماضيين، وإنها لا تعتب على رجال مبارك وفلول الحزب الوطني".

وأضاف البيان "نحمل كامل المسؤولية لبعض شباب الثورة الذين انساقوا وراء ذلك، ويخدعون كل مرة بفلول الحزب الوطني".

وطالبت الجماعة الشباب بالانتباه لما يحاك ضد مصر، وعدم الانسياق وراء الدعاوى التي تهدف إلى ضرب استقرار البلاد.

على صعيد آخر أصدر المجلس الأعلى للقوات المسلحة قرارا اليوم بإنشاء صندوق للرعاية الاجتماعية والصحية لضحايا ثورة 25 يناير وأسرهم.

وكانت عشر مجموعات شبابية وقوى سياسية تبرأت من أحداث ميدان التحرير ووصفت من شاركوا في هذه الأحداث بأنهم لا صلة لهم بشباب الثورة، في وقت حذر فيه الجيش من إحداث الوقيعة بينه وبين الثوار. وقال الجيش إن الأحداث "لا مبرر لها إلا زعزعة أمن واستقرار مصر وفق خطة مدروسة ومنظمة يتم فيها استغلال دم شهداء الثورة بغرض إحداث الوقيعة بين الثوار والمؤسسة الأمنية".

كما اتهمت الحكومة المصرية عناصر من النظام السابق بإحداث الفوضى، واعتبرت أن الحديث عن ألف مصاب مبالغ فيه.

وقال أحمد السمان المستشار الإعلامي لرئيس الوزراء في حديث مع الجزيرة إن ما حصل في ميدان التحرير لا يرتبط بشهداء الثورة، وإنه جاء عقب حل المجالس المحلية التي ينتمي معظم أعضائها إلى النظام السابق.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة