300 ألف لغم تعرقل عودة اللاجئين الإريتريين   
الجمعة 1422/1/27 هـ - الموافق 20/4/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

 ألغام من مخلفات الحرب الإريترية الإثيوبية (أرشيف)
قالت الأمم المتحدة إن الآلاف من الإريتريين الذين فروا من ديارهم أثناء الحرب مع إثيوبيا يواجهون خطرا كبيرا بسبب وجود 300 ألف لغم أرضي تنتظرهم عند رجوعهم إلى ديارهم لزراعة المحاصيل في الأسابيع القليلة المقبلة. 

وأطلع جان ماري جوينو مساعد الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات حفظ السلام مجلس الأمن على أن إريتريا ترغب في عودة ما يقرب من 300 ألف من الفارين إلى قراهم في مدة تتراوح بين ستة وثمانية أسابيع. 

وأوضح أن عودتهم ترتبط بخطر تمثله كميات كبيرة من الألغام الأرضية وذخائر المدافع التي لم تنفجر أثناء الحرب في المناطق التي سيعودون إليها.

وقال إن بعثة الأمم المتحدة تلقت بعد طلبات متكررة 313 خريطة للألغام من إريتريا وبعض المعلومات عن حقول الألغام من إثيوبيا. وأشارإلى أن المنظمة الدولية ستبذل قصارى جهدها لوضع علامات عند الأماكن الخطيرة داخل المنطقة العازلة.

وطلبت الأمم المتحدة من إثيوبيا وإريتريا الكشف عن أماكن الألغام الأرضية التي زرعت من طرفهم، وتأمل المنظمة الدولية بوضع علامات عند هذه الأماكن حتى يتجنبها العائدون. 

ويرى مراقبون أن عامل الوقت مهم جدا لأن الإريتريين يريدون العودة وزراعة محاصيلهم قبل حلول موسم الأمطار وذلك بهدف تخفيف الأزمة الإنسانية الناتجة عن الجفاف الذي طال أمده والحرب الحدودية التي استمرت عامين بين إثيوبيا وإريتريا. 

ويذكر أن عودة اللاجئين تأخرت بسبب تباطؤ الجانبين في سحب جنودهما من خطوط المواجهة الأمامية وفقا لما نص عليه اتفاق السلام الموقع بين البلدين في يونيو/ حزيران الماضي بالجزائر. 

 وكان الانسحاب شرطا مسبقا لإقامة منطقة عازلة بين الجانبين المتحاربين تفسح الطريق أمام انتشار قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة على امتداد حدودهما المشتركة، وكذلك أمام عودة اللاجئين إلى ديارهم داخل المنطقة.

وكان مبعوث الأمم المتحدة الخاص لجواليا جوزيف لجواليا قال الأربعاء في العاصمة الإريترية أسمرا إنه سيمضي في إنشاء المنطقة العازلة رغم وجود ثلاث سرايا من الجنود الإثيوبيين داخل المنطقة -جنوب شرق مدينة سينافي-.

ويعتقد على نحو واسع أن عشرات الآلاف من الجنود قتلوا في الحرب الحدودية التي بدأت في مايو/ أيار عام 1998 وانتهت بوقف إطلاق النار في يونيو/ حزيران الماضي بعد إحراز القوات الإثيوبية سلسلة من الانتصارات الحاسمة في المعارك.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة