الصحف البريطانية: ماذا لو نضب النفط   
الأحد 1429/5/21 هـ - الموافق 25/5/2008 م (آخر تحديث) الساعة 14:57 (مكة المكرمة)، 11:57 (غرينتش)

ماذا لو نضب النفط في العالم؟ وما الأسباب التي تجعل أسعاره تواصل هذا الارتفاع الجنوني, وهل لاحتلال أميركا للعراق دور في ذلك؟ هذه الأسئلة وغيرها حظيت باهتمام الصحف البريطانية الصادرة صباح الأحد فحاولت الإجابة عليها في سياق تناولها لقضية الطاقة التي تؤرق العالم.

"
الوكالة الدولية قلقة من أن إمدادات النفط قد تعجز عن مواكبة الطلب المتزايد على هذا المصدر الحيوي للطاقة
"
أوبزرفر
مصدر إلى نفاد

علمت صحيفة ذي أوبزرفر اللندنية أن الوكالة الدولية للطاقة أمرت بالتحقيق في موضوع هل سينفد النفط من العالم.

ويقول مراقبون إن الوكالة الدولية قلقة من أن إمدادات النفط قد تعجز عن مواكبة الطلب المتزايد على هذا المصدر الحيوي للطاقة، في ظل الجهود الدؤوبة من قبل الصين والهند للتحول إلى اقتصادات صناعية.

وتتباين آراء المحللين حول السبب في الارتفاع المفاجئ لأسعار النفط, إذ ينحي البعض باللائمة في ذلك على المضاربين، في حين يشير البعض الآخر إلى زيادة الطلب العالمي من آسيا وأميركا الجنوبية كعوامل تدفع بالأسعار إلى أعلى.

من جانبهم، حذر باحثون تابعون للوكالة الدولية من أنه حتى إذا كانت كميات النفط الكامنة في جوف الأرض كافية, فإن صعوبات تكتنف العرض قد تبرز إلى حيز الوجود نظرا لإخفاق شركات النفط المحلية، وذوات الجنسية المتعددة في الاستثمار بالقدر الكافي في المعدات وأنابيب البترول اللازمة لاستخراج النفط ونقله إلى المستهلكين.

إنتاج متدن وأسعار قياسية
يعود الفضل في أول اكتشاف كبير للنفط في الشرق الأوسط إلى المستكشف البريطاني جورج رينولدز، فقبل بزوغ فجر 26 مايو/أيار 1908 -أي قبل قرن من الزمان– تدفق السائل الأسود من رمال الخليج بكميات لم تغير المنطقة وحدها بل العالم بأسره.

هكذا بدأ دان روبرتس مقاله في صحيفة صنداي تلغراف, وقد ذكر فيه أن التدني التدريجي في الإنتاج العالمي قد يستغرق عقودا من الزمن، إلا أن قوانين العرض والطلب تمضي بوتيرة أسرع، لأن الاقتصادات العملاقة في الصين والهند تحتاج إلى مزيد من الطاقة.

وقال إن المتشائمين من الخبراء يزعمون أنه ما من سبيل لتجنب ارتفاع جنوني في أسعار النفط سوى إحداث تغيير مثير في أنماط حياتنا.

ونسب الكاتب إلى متخصص في تجارة النفط قوله إن 85 مليون برميل هي كل ما يستطيع العالم إنتاجه من النفط في اليوم, في حين يبلغ إجمالي الطلب من النفط 87 مليون برميل يوميا.

ويرى روبرتس أن النظرية المثيرة للجدل تقول إن اللوم يقع على التجار أنفسهم في رفع أسعار النفط إلى مستويات قياسية.

"
العراق كان قد عرض على الولايات المتحدة قبل ثلاثة أعوام من غزوه صفقة كانت ستفتح أمامها عشرة حقول نفطية ضخمة بشروط سخية مقابل رفع العقوبات عنه
"
د.سلامة/إندبندنت أون صنداي
وما أدراك ما حرب العراق

وتناولت صحيفة إندبندنت أون صنداي الموضوع من زاوية أخرى. فقد عزت ارتفاع الأسعار إلى غزو بريطانيا والولايات المتحدة للعراق مما تسبب في معدلات عالية للأسعار تضاعفت ثلاث مرات طبقا لخبير نفطي مرموق استشهدت بآرائه.

ونقلت الصحيفة عن د.ممدوح سلامة مدير شركة أويل ماركت للخدمات الاستشارية -ومقرها في بريطانيا- قوله إن أسعار النفط ما كانت لتتجاوز أربعين دولارا للبرميل, أي ثلث السعر الذي وصلته الأسبوع الماضي, لولا حرب العراق.

وكشف سلامة أن العراق كان قد عرض على الولايات المتحدة قبل ثلاثة أعوام من غزوه صفقة كانت ستفتح أمامها عشرة حقول نفطية ضخمة جديدة بشروط سخية مقابل رفع العقوبات عنه.

وقال إن ذلك العرض كان سيحول بكل تأكيد دون ارتفاع حاد في أسعار النفط, إلا أن الولايات المتحدة كان لها رأي آخر على حد قوله.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة