مهرجان إدنبرة.. مظلة العرب في الغرب   
السبت 1436/11/15 هـ - الموافق 29/8/2015 م (آخر تحديث) الساعة 15:45 (مكة المكرمة)، 12:45 (غرينتش)

هيثم حسين-إدنبرة


أقيم في مدينة إدنبرة بإسكتلندا "مهرجان إدنبرة العربي" الأوّل يومي 28/ 29 أغسطس/ آب الحالي تحت شعار "تعددية، تنوّع، ثراء". وتزامنت أنشطته مع مهرجان إدنبرة العالمي الذي تشهده المدينة، ويحظى باهتمام ومتابعة لافتين.

ويأتي مهرجان إدنبرة العربي كمشاركة عربية في الكرنفال الذي تعيشه المدينة، وكتعبير عن الحضور العربي الذي يزيد تنوّع المدينة وثراءها.

ويسلط المهرجان الضوء على الجوانب الثقافية العربية، من فنون وآداب وتراث ولباس وطعام، وغير ذلك ممّا يسم الحياة العربيّة ويميّزها في إطار الحياة الغربيّة.

سوق عكاظ ثقافي
وفي هذا الصدد، يؤكد رئيس المهرجان مراد ديوري أن المهرجان يأتي كمحاولة لسد ثغرة في الحضور العربيّ بإسكتلندا، حيث يكون هناك احتفاء بالحياة اليومية للعرب، والجوانب الفنية والثقافية، في مسعى لتغيير الصور النمطية السابقة، وإيصال رسائل المحبة والتعايش للآخرين.

ويشير ديوري، الأستاذ بقسم الدراسات الشرقية والإسلامية بجامعة إدنبرة، إلى أن بعض غايات المهرجان تكمن في توحيد الجاليات العربية، وتعريف الغربيين بالثقافة العربية، في ظل غياب للمؤسسات العربية.

ويوضح للجزيرة نت أن المهرجان يكتسب أهميته وسمعته من أهمية مهرجان إدنبرة العالمي وسمعته، منبها إلى أن هذه الفعالية تسعى لتكون مظلة للعرب في الغرب.

من جهته، يرى منتصر الحمد أن مهرجان إدنبرة يسعى لتعزيز اللون الثقافي العربي ضمن الألوان البريطانية.

ويعتقد الحمد، في حديث للجزيرة نت، أن المهرجان يهدف إلى المساهمة في التعريف بالشخصية العربية، وتشكيل سوق عكاظ ثقافي عربي في إدنبرة، وإيصال رسائل التعايش والاندماج في ظل التعدد وقبول الآخر.

مشاركة مميزة للخط العربي بفعاليات المهرجان (الجزيرة)

فنون عربيّة
ويشهد المهرجان عدداً من الأنشطة الثقافية والقراءات الشعرية، كما يعرف معارض منوعة للتراث والفلكلور، تشارك فيه عدّة دول بأجنحة رمزية تعبّر عن تاريخها وثقافتها وحضارتها.

وتعتقد مها الشيخ سليمان، إحدى المشاركات بالجناح السوري، أن المهرجان في انطلاقته الأولى يشكّل نافذة للتعريف بتاريخ البلد وتراثه، بعيدا عن صور الحرب والدمار التي يتلقفها الغربي عن سوريا.

وتقول للجزيرة نت "وجدنا المهرجان فرصة مناسبة لتقديم سوريا أرض السلام، ودمشق مدينة الياسمين، عبر صور تتكلم عن تاريخنا وحضارتنا".

وتضيف أن الزوار أعجبوا بالمواد المعروضة، التي اعتمدت في معظمها على جهود فردية.

ويؤكد أحمد الدوايمة، وهو أحد المشرفين على الجناح الفلسطيني بالمهرجان، أنهم يسعون إلى تقديم الثقافة العربية، وبخاصة الفلسطينية، للجمهور الغربي بالصورة الأنسب.

ويرى، في تصريح للجزيرة نت، أن جوانب الفرح والبهجة تكمل الإطار العام للوحة الحياة الفلسطينية، وليس فقط صور الحرب.

احتفاء بالتراث

مها: المهرجان فضاء للتعريف بتاريخ سوريا(الجزيرة)


ويشير الدوايمة إلى أن الأعمال اليدوية لفتت انتباه الزوار كثيرا، مؤكدا أن النضال الفلسطيني يشمل مختلف الميادين الحياتية والثقافية، لذلك يتوجب الحضور في المحافل والمهرجانات للتعريف بالثقافة الفلسطينية والحياة اليومية والتاريخ الفلسطيني.

أمّا محمد السيّد المشارك في جناح السودان بالمهرجان، فيلفت إلى أن المشاركة السودانية تأتي في سياق الاحتفاء بالتراث السوداني، وإظهار جوانب منه للجمهور الغربي، عبر تقديم عدد من المنتجات الصناعية المحلية، من تلك التي صنعتها أيادٍ سودانيّة في المغترَب.

ويوضح، في حديث للجزيرة نت، أن هذه المشاركة تندرج في إطار التأكيد على دور الذاكرة وأهميتها في حفظ التراث والتاريخ.

وكان للخط العربي مشاركة مميزة في المهرجان، فقد ضمّ جناح الخط عددا من الخطاطين العرب، منهم العراقي جودت الكعبي الذي أشار إلى أن الخط العربي يشكل جزءا من الهوية العربية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة