محاولات جديدة لوقف تسرب النفط   
الثلاثاء 1431/6/12 هـ - الموافق 25/5/2010 م (آخر تحديث) الساعة 19:43 (مكة المكرمة)، 16:43 (غرينتش)

113 كم من شواطئ ولاية لويزيانا الأميركية تأثرت بالبقعة النفطية (رويترز)

صرحت شركة بريتش بتروليوم (بي بي) بأنه لا توجد ضمانات تؤكد نجاح الشركة في مسعاها للسيطرة على التسرب النفطي في خليج المكسيك، مع التأكيد على أنها تبذل كل ما يمكن فعله.

 

وأعلنت بي بي أنها ستقوم بمحاولة مباشرة لوقف التسرب يوم الأربعاء ولكنها قدرت نجاحها في وقف أسوأ حالة تسرب في تاريخ الولايات المتحدة بـ60% إلى 70%.

 

وأضاف مسؤولون في الشركة أنه إن فشلت هذه المحاولة فسيعمدون إلى عملية باسم القبعة، يتم بمقتضاها محاصرة البقعة وشفط النفط إلى صهاريج على الأرض.

 

وتقول الشركة إن خمسة آلاف برميل من النفط تتسرب كل يوم نتيجة غرق منصة ديب هورايزن إثر انفجارها الشهر الماضي، ولكن تقديرات خبراء تفوق هذا الرقم بكثير لتصل إلى نحو مائة ألف برميل يوميا.

 

انتقادات

ويبدو أن المسؤولين الأميركين غير متفقين في تقييمهم لأداء شركة بي بي، إذ أظهر مسؤولون عدم رضاهم عن أداء الشركة وطالبوا بضغط حكومي أكبر عليها.

 

فقد صرح وزير الداخلية الأميركي كين سلازار أثناء جولة في المناطق المتضررة بأن الحكومة تضغط بشدة على الشركة حتى تنجز ما هو  مطلوب منها "فهي كارثة بيئية كبيرة تسببت بها بي بي".

 

كما هدد "بإزاحة الشركة من الطريق" إذا لم تقم بما هو لازم لإيقاف التسرب، وأضاف إنهم سيحاسبونها على ما تسببت به من متاعب اقتصادية وبيئية.

 

لكن رئيس هيئة الاستجابة الحكومية للكارثة الأميرال في خفر السواحل تود آلن رد على تهديد سلازار بإزاحة بي بي من الطريق. قائلا إن الشركة فعلت كل ما يمكنها فعله، واستنفذت كل التقنيات الممكنة وتساءل إذا أزحناها فبمن نستبدلها.

 

وقد اتخذت الشركة موقفا دفاعيا أمس الاثنين ضد انتقادات قاسية من إدارة أوباما، فقد صرح رئيس العمليات في الشركة دوغ ستلز بأن بي بي استنفذت كل ما يمكن عمله.

 

وأضاف "أنا لا أعرف شيئا آخر يمكن أن نقوم به لكن إن كانت الحكومة (الأميركية) تشعر بأن هناك أمورا يمكن القيام بها فباستطاعتهم فعل ذلك".

 

كما انتقد حاكم لويزيانا بوبي جيندال الحكومة الفدرالية وطالبها بمعدات توقف تدفق النفط إلى اليابسة وأضاف أن 113 كم من شواطئ ولايته تأثرت بالبقعة النفطية، وبدأ الناس يفقدون الأمل.

 

وقالت مديرة وكالة حماية البيئة ليزا جاكسون إن الحكومة الأميركية أمرت الشركة بأن "تقلص بشكل كبير" استخدامها للمواد الكيميائية في مكافحة البقعة النفطية وأضافت أن الحكومة بالتأكيد ستفرض غرامات على بي بي.

 

التسرب والانتخابات

ويمثل التسرب النفطي مشكلة كبيرة لأدارة أوباما التي أرسلت ثلاثة من مساعدي الرئيس إلى المناطق المتضررة.

 

ويتوقع أن تؤثر طريقة تعاطي الإدارة الحالية مع الأزمة على حظوظ الحزب الديمقراطي في انتخابات نوفمبر/تشرين الثاني

 

فقد قال مسؤول في الكونغرس إن الناخبين قد يعاقبون الديمقراطيين بغض النظر عن صاحب المسؤولية في هذه الكارثة.

 

وفي آخر استطلاع للرأي أجرته شبكة سي إن إن قال إن 51% من الأميركيين غير راضين عن طريقة إدارة أوباما في التعامل مع البقعة النفطية. وشمل الاستطلاع الهاتفي ألف شخص بين 21 و 23 مايو/أيار.

 

العواقب الاقتصادية

وقد هوت أسهم الشركة في بورصة لندن 3% حيث يراقب المستثمرون ما ستسفر عنه المحاولة المزمعة.

 

كما فقدت الشركة 25% من قيمتها السوقية أي نحو خمسة مليارت دولار منذ بدء التسرب في 20 أبريل/نيسان الذي نتج عن غرق المنصة إثر انفجارها متسببة كذلك بمقتل 11 عاملا.

 

وبلغت تكاليف محاولة السيطرة على التسرب النفطي الذي لم ينجح حتى الآن 760 مليون دولار، كما دفعت الشركة للحكومة الأميركية أمس الاثنين خمسمائة مليون دولار ضمانات لمواجهة العواقب.

 

ويقول برنت كون محامي أحد الناجين من انفجار منصة بي بي إن الأضرار المحتملة أكبر بكثير من تسرب إكسون عام 1989 في ولاية ألاسكا كما أن المسؤولية المفترضة لبي بي عن الحادث ستكلفها مئات مليارات الدولارات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة