تراجع نسبة المدخنين بين طلاب فلسطين   
السبت 1429/5/26 هـ - الموافق 31/5/2008 م (آخر تحديث) الساعة 13:56 (مكة المكرمة)، 10:56 (غرينتش)

عوض الرجوب-الضفة الغربية 
 
أفادت بيانات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني بأن عدد المدخنين الفلسطينيين تراجع خلال ست سنوات بين أولئك الذين تزيد أعمارهم على 12 عاما حوالي 10.4%.

وأظهرت المعطيات -التي نشرت بمناسبة اليوم العالمي للكف عن التدخين في الحادي والثلاثين من مايو/أيار من كل عام وتلقت الجزيرة نسخة منها- أن نسبة المدخنين تراجعت من 22.1% عام 2000 إلى 19.8% خلال عام 2006.

وتؤكد شركات التبغ تراجع نسبة المبيعات، وتسوق لذلك عدة أسباب بينها حصار غزة والوضع الاقتصادي المتردي للمواطن الفلسطيني.

تدخين الطلبة
الدخان المعبأ يدويا في فلسطين يساهم في زيادة المعروض بالأسواق (الجزيرة نت)
وأشارت بيانات الجهاز المركزي للإحصاء إلى انتشار التدخين بين طلبة المدارس، موضحة أن نسبة التدخين بين الطلبة في المرحلة الثانوية بلغت 12.5%، بواقع 24.5% بين الذكور مقابل 1.1% بين الإناث، فيما بلغت هذه النسبة بين الطلبة في المرحلة الأساسية 1.9%، بواقع 3.5% بين الذكور مقابل 0.6% بين الإناث.

وجاء ضغط الأصدقاء وتقليدهم إضافة إلى حب التجربة ثم المشاكل النفسية والعائلية في مقدمة الدوافع المؤدية للتدخين وذلك بنسبة 44% لكل من الدافعين الأولين، و13.2 لدافع الضغط النفسي.

ومن حيث الجنس بينت المعطيات أن نسبة الأفراد الذكور المدخنين بلغت 37% في العام 2006، فيما بلغت هذه النسبة بين الإناث 2.2% في نفس العام.

وأوضح الإحصاء استنادا إلى بيانات مسح إنفاق واستهلاك الأسرة الفلسطينية لعام 2007 أن متوسط الإنفاق الشهري للأسر الفلسطينية على الدخان بلغ 28.1 ديناراً أردنيا أي ما نسبته 4.2% من مجموع الإنفاق الشهري الكلي للأسر.
 

"
12.5% من طلاب المرحلة الثانوية في فلسطين يدخنون، وبلغ إجمالي قيمة الواردات الفلسطينية الموثقة من الدخان ما يقارب 51 مليون دولار أميركي نهاية العام 2006

"

فيما بلغ إجمالي قيمة الواردات الفلسطينية الموثقة من الدخان ما يقارب 51 مليون دولار أميركي في نهاية العام 2006.

من جهته يؤكد زياد بحر، مدير شؤون الموظفين في شركة سجاير القدس وجود انخفاض ملموس في نسبة مبيعات الشركة من الدخان، لكنه أوضح أن ذلك لا يرتبط بالضرورة بتراجع عدد المدخنين في الأراضي الفلسطينية.

وذكر في حديث للجزيرة نت عدة أسباب لتراجع المبيعات منها إغلاق قطاع غزة بالكامل والذي يشكل ما نسبته 30% من سوق الشركة، ومنافسة الدخان المستورد من الخارج والدخان الأجنبي والمهرب.

وأشار إلى عامل آخر مهم وهو دور الوضع الاقتصادي المتردي في توجه الناس إلى استخدام الدخان المحلي وتحديدا الذي يُعد يدويا نظرا لعدم قدرة الكثير من السكان على شراء العلب الجاهزة.

ولفت المسؤول بشركة سجاير القدس إلى أن الشركة تعتمد في إنتاجها على المواد الخام المحلية وخاصة من منطقة يعبد في جنين، شمال الضفة، إضافة إلى المواد الخام المستوردة من الخارج.

تدخين محلي
ويعتبر الدخان مصدر رزق لكثير من العائلات الفلسطينية، حيث يقوم السكان بزراعته في مشاتل صغيرة ثم توزيعه في مزارع كبيرة على طريقة الزراعة البعلية، ثم يقطف عند نضوجه ويباع لشركات الدخان أو يخزن على شكل ورق ناشف يرطب وقت التصنيع.

ونظرا لأن سعر السجائر المصنوعة يدويا أقل تكلفة من نظيره المنتج في المصانع فإنه ينتشر بين كثير من السكان الذين يعانون البطالة وقلة فرص العمل وخاصة بعد إقامة الجدار الفاصل.

ويقول صالح عمارنة رئيس مجلس محلي قرية الزبابدة غرب جنين التي يعمل ثلث سكانها في زراعة وتصنيع الدخان إن كثيرا من العائلات تتخذ من هذه الصناعة مصدرا للزرق وكسب قوت يومها.

وأوضح أن حرمان العمال من فرص العمل داخل الخط الأخضر، وعدم وجود فرص عمل مجزية في الضفة دفع الكثيرين إلى العمل في هذا المجال لمساعدة عائلاتهم وأطفالهم وتلبية متطلبات الحياة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة