باوتشر يلتقي زرداري والجيش الباكستاني يقصف باجور وسوات   
الثلاثاء 1429/10/21 هـ - الموافق 21/10/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:47 (مكة المكرمة)، 21:47 (غرينتش)

يوسف غيلاني (يمين) مستقبلا ريتشارد باوتشر (الفرنسية)

يلتقي مساعد وزيرة الخارجية الأميركية ريتشادر باوتشر الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري بعد اجتماعه برئيس  الوزراء يوسف رضا جيلاني، وذلك عقب الإعلان عن مقتل سبعة مسلحين في قصف الجيش الباكستاني منطقة القبائل شمال غرب البلاد.

فقد أعلنت مصادر إعلامية باكستانية أن باوتشر سيلتقي الاثنين الرئيس زرداري وسط خلافات حادة بين واشنطن وإسلام آباد بشأن الضربات الصاروخية الأميركية ضد جماعات مسلحة متشددة -بحسب التصنيف الأميركي- داخل الأراضي الباكستانية.

ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن مسؤول حكومي باكستاني قوله إن الجانبين سيبحثان التعاون الثنائي على صعيد محاربة الإرهاب والأزمة الاقتصادية التي تعاني منها باكستان.

والتقى باوتشر رئيس الوزراء الباكستاني، في وقت رفض المتحدث باسم السفارة الأميركية في إسلام آباد لو فينتور الإفصاح عن طبيعة وأهداف الزيارة مكتفيا بالقول إن باوتشر سيعقد لقاءات مع عدد من المسؤولين الحكوميين وشخصيات قيادية في المجتمع المدني.

وأثنى باوتشر في تصريحات صحفية الاثنين تلت لقاءه يوسف رضا جيلاني على جهود الحكومة الباكستانية في محاربة عناصر تنظيم القاعدة وحركة طالبان عبر الحدود مع أفغانستان.

وكان باوتشر زار الأحد الإقليم الشمالي الغربي الحدودي والتقى رئيس الحكومة المحلية أمير حيدر خان هوتي الذي أبلغ المسؤول الأميركي برغبة حكومته بحل مشاكل الإقليم السياسية عبر الحوار السلمي "لكن دون المساومة على تطبيق قوانين وأوامر الحكومة".

 أحد المنازل التي دمرها القصف الجوي الباكستاني (الفرنسية)
قصف جوي
وتزامنت لقاءات باوتشر في إسلام آباد مع الإعلان عن قيام الجيش الباكستاني بقصف مدفعي طال منطقة باجور القبلية شمال غرب البلاد المحاذية للحدود مع أفغانستان مما أسفر عن مقتل ثلاثة مسلحين ليلة الأحد الاثنين، بحسب تصريحات جمال خان أحد مسؤولي الحكومة المحلية.

وأضاف خان أن أربعة مسلحين قتلوا في غارة جوية الاثنين استهدفت منطقة باجور حيث أعلن الجيش الباكستاني أنه قتل أكثر من ألف مسلح قبل شهر من الآن.

أما في وداي سوات، رفع المركز الإعلامي التابع للجيش الباكستاني حصيلة القتلى في الاشتبكات التي جرت الأحد إلى 25 مسلحا، نافيا وجود أي معلومات تشير إلى وقوع خسائر في صفوف المدنيين.

بيد أن مصادر إعلامية أجنبية نقلت عن شهود عيان قولهم إن القصف الجوي الذي نفذته طائرات مقاتلة تسبب بتدمير أحد المنازل ومقتل امرأة واثنين من أطفالها تم إخراج جثثهم من تحت أنقاض المنزل بعد توقف القصف.

في الأثناء، مدد قاض باكستاني توقيف مواطن أميركي من أصل باكستاني ضبط وهو يحاول الدخول إلى منطقة حدودية مع أفغانستان تعتبر ملاذا لمقاتلي طالبان وتنظيم القاعدة، بحسب رواية السلطات الأمنية الباكستانية.

وكان المدعو جودي كينان اعتقل في الثالث عشر من الشهر الجاري وهو يحاول الدخول إلى مهمند من جهة الإقليم الشمالي الغربي الحدودي وبحوزته سلاح أبيض.

وذكر محامي كينان أن السلطات الأمنية اتهمت الأخير بدخول المنطقة بطريقة غير شرعية، لافتا إلى أن الشرطة أنهت تحقيقاتها مع موكله الذي أمرت المحكمة بتمديد حجزه القضائي لمدة خمسة عشر يوما.

يشار إلى أن منطقة مهمند تعتبر واحدة من سبع مناطق تتمتع بما يشبه الحكم الذاتي وتقطنها قبائل البشتون، فضلا عن كونها مغلقة أمام الأجانب دون إذن مسبق منذ مدة طويلة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة