واشنطن بوست: أوباما يغذي سرطان الإرهاب   
الثلاثاء 1437/8/17 هـ - الموافق 24/5/2016 م (آخر تحديث) الساعة 14:58 (مكة المكرمة)، 11:58 (غرينتش)

اعتبرت صحيفة واشنطن بوست أن خطر الإرهاب ينمو ولن يتوقف في البحر الأبيض المتوسط، وأن أميركا تواجه وضعا أخطر وأكثر تعقيدا بكثير مما كان عليه الحال قبيل الـ11 من سبتمبر/أيلول 2001، وقالت إن تنظيمي الدولة الإسلامية والقاعدة يتنافسان على ضرب أميركا.

وقال الكاتب مارك ثيسين في مقال نشر بالصحيفة إن افتخار البيت الأبيض بإضعاف تنظيم الدولة في العراق وسوريا كافتخار المريض بتقليل خطر السرطان على أحد أعضائه في وقت ينتشر في أعضاء أخرى.

وأضاف أن الرئيس الأميركي باراك أوباما لو بدأ حربه ضد تنظيم الدولة في مرحلة مبكرة لكان أوقفه من الانتشار في المقام الأول ولما انتشر في كل أنحاء العالم مثلما هو الحال الآن.

افتخار البيت الأبيض بإضعاف تنظيم الدولة في العراق وسوريا كافتخار المريض بتقليل خطر السرطان على أحد أعضائه في الوقت الذي ينتشر في أعضاء أخرى

بالأرقام
ونقل ثيسين عن قناة "سي أن أن" أن تنظيم الدولة ومنذ إعلان دولة خلافته في عام 2014 نفذ تسعين هجوما في 21 دولة خارج العراق وسوريا حصدت أرواح 1390 شخصا وأصابت أكثر من ألفين بجروح، وأصبح لديه وجود في أكثر من 12 دولة، وأعلن عن قيام "ولايات" تابعة له في الجزائر، وليبيا، ومصر، ونيجيريا، والسعودية، واليمن، وباكستان، وأفغانستان.

ونقل عن واشنطن بوست قولها العام الماضي إنه ومنذ انسحاب معظم القوات الأميركية والدولية من أفغانستان نجح تنظيم الدولة في تحقيق تقدم هناك، كما أن تنظيم القاعدة قد عاد مرة أخرى.

وأشار إلى وصف أوباما مقتل زعيم حركة طالبان الملا أختر منصور باعتباره "محطة مهمة"، قائلا لكن الحقيقة هي أن الحركة قد حققت مكاسب كبيرة في أفغانستان، وأن تنظيم القاعدة هناك أصبح أقوى وأكبر مما كان قبل الـ11 من سبتمبر/أيلول.

أخطر التهديدات
وأضاف الكاتب أن تنظيم القاعدة أعاد أراضيه التي فقدها في اليمن، وفي سوريا أصبحت جبهة النصرة تمثل أكبر التهديدات ضد أميركا من أي تنظيم "سلفي جهادي" آخر على المدى البعيد، وحتى "أكبر من تنظيم الدولة نفسه"، وعموما -يقول الكاتب- إن تنظيم القاعدة نما أربعة أضعاف خلال السنوات الخمس الماضية.

ويقول ثيسين إن تعقيد الخطر الذي تواجهه أميركا ليس في كون أنه صادر عن تنظيمين بدلا من واحد كما هو الحال إبان الـ11 من سبتمبر/أيلول، بل لأن التنظيمين يتنافسان على ضرب أميركا من أجل الحصول على المزيد من المتطوعين والمزيد من التبرعات المالية.

واختتم بأن إدارة الرئيس الأميركي السابق جورج دبليو بوش كانت لها تعويذة بأن تحارب "الإرهاب" خارج أميركا حتى لا تواجهه "هنا"، أما أوباما فقد أوقف تلك التعويذة ليصبح "الخطر" يقترب "منا" كل يوم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة