تحديات تنتظر مجلس النواب الموريتاني الجديد   
الأربعاء 1428/4/28 هـ - الموافق 16/5/2007 م (آخر تحديث) الساعة 1:21 (مكة المكرمة)، 22:21 (غرينتش)

نواب من المعارضة يخشون أن يتحول المجلس إلى "أداة في يد الحكومة" (الجزيرة نت)


أمين محمد-نواكشوط

يجمع النواب البرلمانيون الموريتانيون -الذين افتتحوا ظهر أمس الاثنين أول دورة لمجلسهم في مرحلة ما بعد نهاية حكم العسكر- على أن أمامهم تحديات صعبة في الأسابيع والشهور القادمة.

وتعتقد النائبة البرلمانية عن حزب التحالف الشعبي المعلومة بنت بلال أن الضغط من أجل تحسين ظروف عيش المواطنين من أبرز هذه التحديات التي تنتظر مجلس النواب الموريتاني بتشكيلته الجديدة التي أفرزتها انتخابات نوفمبر/تشرين الثاني وديسمبر/كانون الثاني الماضيين.

وتضيف في حديث مع الجزيرة نت أن جميع أعضاء المجلس -الذي يضم خليطا من المشارب والقوى السياسية ذات الميول المتناقضة- يتملكهم إحساس قوي بالتحدي وبصعوبة الملفات التي تنتظرهم.

تخوف من الماضي
ورغم أن بنت بلال بدت غير قلقة من أن الأغلبية البرلمانية خرجت سياسيا من رحم النظام السابق، فإن النائب عن حزب تكتل القوى الديمقراطية محمد محمود ولد لمات توجس خيفة من ذلك.

وقال ولد لمات للجزيرة نت إن "قوى التغيير الجادة" تخشى من أن تكوين أغلبية برلمانية من "بقايا نظام ولد الطايع وبقايا نظام العسكر" قد يشكل "ردة إلى الوراء".

لكن النائبة بنت بلال قللت من شأن تلك المخاوف معتبرة أن الجميع ينتقد المرحلة السابقة، ويريد هذه المرة أن تكون الانطلاقة جديدة وقوية، مضيفة أن "جميع النواب بدوا بمستويات عالية من التفهم لتحديات المرحلة التي تمر بها البلاد".

ويشاطرها هذا الرأي النائب عن كتلة الميثاق محمد عالي شريف الذي أكد للجزيرة نت أن "الجو المسيطر داخل المجلس هو تغليب التعاون على التشاكس والتكامل على التفرق".

رئيس المجلس مسعود ولد بلخير قال إن أغلبيته ستحترم الأقلية (الجزيرة نت)
غير أن النائب ولد لمات رأى أن حالة الانسجام البادية لحد الآن بين مكونات البرلمان لا تدعو كثيرا إلى التفاؤل، مؤكدا أن أغلبية نواب ما يدعى "تجمع الميثاق" هم في نهاية المطاف "أداة في يد الحكومة".

ملفات عالقة
وكان رئيس المجلس مسعود ولد بلخير قد قال لدى افتتاحه الدورة إن واقع البلد "مأساوي على كل الأصعدة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، بفعل تخلي الدولة عن مسؤولياتها في الماضي".

وأضاف أن من أبرز المهام المطروحة على برلمان اليوم أزمة المبعدين الموريتانيين إلى الخارج، وقضية الاسترقاق، وماضي انتهاكات حقوق الإنسان، بالإضافة إلى منع البعض من ممارسة حقوقه السياسية في التنظيم والتعبير، في إشارة إلى منع فصيل من الإسلاميين يوصف بأنه معتدل من تشكيل حزب سياسي.

واعتبر ولد بلخير أن كل تلك الملفات العالقة تتطلب "اتخاذ جملة من السياسات والإجراءات الكفيلة بحل هذه المعضلات في إطار من صون الحقوق".

احترام الأقلية
وأكد رئيس مجلس النواب أن أغلبيته ستحترم الأقلية، وأنها ستلتزم بسياسات الحكومة في مجال الإصلاح والتغيير وتشييد دولة القانون، مؤكدا أنها مع ذلك "لن تلعب دور شاهد الزور".

وانتقد بشدة واقع الإدارة الموريتانية، قائلا "إن انتشار الفساد الإداري قد أفقد الفرد ثقته في مؤسسات الدولة، وأضعف هياكلها، وقلل من أدائها".

وأضاف أن "انتشار الجريمة والانحلال الخلقي وظاهرة المخدرات يتطلب وضعا جديدا من المعالجة والصرامة حتى نبعد شبح الجريمة المنظمة وتبييض الأموال عن البلاد".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة