المشتري.. أهو حامينا الكوني؟   
الأحد 3/8/1430 هـ - الموافق 26/7/2009 م (آخر تحديث) الساعة 11:31 (مكة المكرمة)، 8:31 (غرينتش)

المشتري وتظهر عليه البقعة التي خلفها التطامه بمذنب الأحد الماضي (الفرنسية)

للمرة الثانية خلال خمسة عشر عاما التطم جسم, يعتقد أنه أحد المذنبات يوم الأحد الماضي بكوكب المشتري, فتطايرت شظاياه وخلف وراءه عينا سوداء بحجم المحيط الهادي, ويعتقد بعض علماء الفلك أن المشتري بتعرضه لهذه الأجسام يحمي الأرض, في حين يشكك آخرون في ذلك.

لقد تابع العالم كله من قبل, التطام أجزاء مذنب شوميكر ليفي 9 بكوكب المشتري عام 1994 الذي خلف وراءه بقعة بحجم الكرة الأرضية لم تختف إلا بعد عام.

لكن بعض علماء الفلك يعتقدون أن ما يحصل للمشتري ليس سوى جزء من وظيفته الكونية المتمثلة في حماية الأرض من مثل هذه الأجسام الضخمة, ويرى هؤلاء أن الجاذبية الرهيبة لهذا الكوكب تعمل عمل درع متحرك يجعل أجساما فضائية, وبالذات المذنبات, تنحرف بعيدا عن النظام الشمسي الداخلي.

ويشيرون إلى أن مثل هذه المذنبات الكبيرة لو التطمت بالأرض فإنها قد تسبب لسكانها ما سببه أحد الكويكبات للديناصورات قبل 65 مليون سنة.

صورة للمشتري في مداره كما تتصوره هيئة الفضاء الأوروبية (الفرنسية-أرشيف)
وقد عبر آنتوني واسلي أحد هواة الفلك الأستراليين, وهو أول من لاحظ بقعة على المشتري ودق ناقوس الخطر بشأنها يوم الأحد الماضي, عن سروره العميق لأن المشتري تولى أمر كل هذه الأجسام والقطع الكبيرة قبل أن تصل إلى الأرض.

لكن الفلكي برايان مارسدن الأستاذ في مركز سميثسون بهارفارد يشكك في أن المشتري يحمينا بل يصر على أنه يمثل خطرا كبيرا علينا ويورد قصة قال إنها حدثت في القرن الثامن عشر حاول فيها هذا الكوكب تغيير مسار أحد المذنبات الكبيرة أكثر من مرة لجعله يلتطم بالأرض.

أما الفلكي بمعهد صاوثويست للبحث هال ليفيسون فيقول إن الحديث عن كون المشتري يحمينا أو يعرضنا للخطر يتوقف على مصدر المذنبات.

ويضيف أن هذا الكوكب ربما يزيد من مخاطر تعرض الأرض للالتطام بالمذنبات التي تأتي من حزام كيوبر الواقع قرب مدار كوكب نيوتن, كالتي التطمت بالمشتري عام 1994 والتي اصطدمت به يوم الأحد الماضي.

لكنه يؤكد أن المشتري يحمي الأرض من مجموعة من المذنبات الأكثر خطورة التي تأتي مما يعرف بـ"غيمة/سحابة أورت" التي هي عبارة عن غلاف كروي من الجليد العميق للغاية يحيط بنظامنا الشمسي ويبعد عنه سنة ضوئية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة