إيران تنتقد مشروع قرار بشأن برنامجها النووي   
الأربعاء 1425/1/18 هـ - الموافق 10/3/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

معمل بوشهر النووي الإيراني (رويترز- أرشيف)

انتقد المندوب الإيراني لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية فيروز حسيني مشروع قرار تناقشه الوكالة بشأن البرنامج النووي الإيراني.

واعتبر الحسيني أن المشروع جاء نتيجة ضغوط أميركية، موضحا أن الدول الأوروبية لم تبذل جهودا حقيقة للتصدي للضغوط الأميركية.

وجاءت مسودة مشروع القرار بعد أن أقنعت واشنطن كلا من فرنسا وبريطانيا وألمانيا بإضافة بند يشير إلى وجود صلة بين برامج طهران النووية والاستخدامات العسكرية لتلك التقنية.

وسعت الولايات المتحدة إلى استصدار قرار قاس ضد إيران، إلا أن لندن وباريس وبرلين رغبت في نص أقل حدة للحفاظ على تعاون طهران مع وكالة الطاقة الدولية.

وقال حسيني في تصريحات صحفية إن إيران كانت تتوقع "المزيد من الأوروبيين" واصفا الموقف الأميركي في مناقشات مجلس محافظي الوكالة الدولية بأنه "استئساد". وأضاف "إن الأميركيين لا يريدون أن يقبلوا حقيقة أن إيران لا تسعى" لامتلاك سلاح نووي.

تهديد خرازي
جاءت تصريحات المندوب الإيراني مع تهديد وزير خارجية بلاده كمال خرازي الوكالة الدولية بوقف التعاون معها إذا خضعت الوكالة والدول الأوروبية لضغوط واشنطن، وأوضح خرازي أن بلاده ستستأنف تخصيب اليورانيوم بعد تطبيع علاقاتها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وكان مسؤول بالخارجية الأميركية قد عبر عن اعتقاده بضرورة فرض مجلس الأمن الدولي عقوبات على طهران بسبب برنامجها النووي، موضحا أن مجلس الأمن سيتولى الملف الإيراني وفرض عقوبات على إيران إذا لم تغير موقفها من برنامجها النووي بشكل جذري.

وفي ردها على تصريحات خرازي حثت الوكالة الدولية طهران على عدم إعادة نشاطها في مجال تخصيب اليورانيوم.

وقال رئيس الوكالة الدولية محمد البرادعي إن بناء ثقة يحتاج لبعض الوقت، وإن "تعليق (تخصيب اليورانيوم الإيراني) أمر هام في بناء الثقة" موضحا أن على طهران أن تعمل كل ما في استطاعتها في الوقت الحالي لبناء الثقة بينها وبين الوكالة.

يذكر أن البرادعي كان قد أعلن قبل أيام أن إيران وليبيا انتهكتا طويلا التزاماتهما بموجب معاهدة حظر الانتشار النووي، الأمر الذي رفضته طهران معتبرة أن أي تقصير في التعاون مع الوكالة أمر يخص الماضي.

تعاون إيراني كوري
منشأة نووية كورية (رويترز- أرشيف)
في تطور آخر زعمت صحيفة يابانية أن كوريا الشمالية وإيران تتعاونان في بناء مصنع لإنتاج اليورانيوم المخصب تحت الأرض.

ونقلت صحيفة سانكاي شيمبون عن مصدر عسكري لم تسمه القول إن المصنع -الذي سيبنى في مدينة كوسونغ الكورية - سينتج نموذجا من أجهزة الطرد المركزي لتخصيب اليورانيوم.

وكان وزير الدفاع الإيراني علي شمخاني أعلن أن الصناعات العسكرية الإيرانية قد نجحت في بناء جهاز للطرد المركزي ذي مستوى منخفض مخصص للاستخدامات المدنية.

وقد أبرم الاتفاق حسب مزاعم الصحيفة اليابانية خلال زيارة مسؤول عسكري إيراني مهم لبيونغ يانغ في يناير/ كانون الثاني الماضي.

يذكر أن ذات الصحيفة كانت قد اتهمت كلا من طهران وبيونغ يانغ بالمشاركة في تطوير البرنامج النووي الليبي.

تحذيرات أسترالية
في هذه الأثناء حذرت الحكومة الأسترالية إيران مما وصفته بإساءة استخدام جهاز من صنع أستراليا يستخدم في اختبار عينات من اليورانيوم المخصب.

وقال وزير الخارجية الأسترالي ألكسندر داونر إن جهاز قياس الطيف الذي يمكنه تحديد وقياس مكونات المادة قدم لإيران لمساعدتها في الأبحاث الزراعية والطبية بما فيها تشخيص مرض السرطان، مشيرا إلى أن الوكالة الدولية للطاقة كشفت أن إيران انتهكت شروط التصدير بشأن استخدامات الجهاز.

وأوضح داونر أن إيران قدمت تفاصيل عن هذه الأنشطة وسمحت للسفير الأسترالي في طهران بتفتيش الجهاز يوم السابع من مارس/ آذار الجاري.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة