اعتراف أميركي ضمني بفشل سياسي في العراق   
الاثنين 1426/5/21 هـ - الموافق 27/6/2005 م (آخر تحديث) الساعة 10:44 (مكة المكرمة)، 7:44 (غرينتش)

هيمن الشأن الأميركي العراقي على افتتاحيات الصحف الخليجية الصادرة اليوم الاثنين، فعلقت على تصريحات وزير الدفاع الأميركي الأخيرة معتبرة إياها اعترافا ضمنيا بفشل سياسي أميركي، وعلق بعضها على توقع رمسفيلد قيام ثورة في إيران.

 

"
القوات الأميركية بالعراق في وضع حرج وواشنطن بدأت تبحث عن مخرج لأزمتها المتفاقمة إثر الخسائر الكبيرة وتراجع مصداقيتها على الصعيد الدولي
"
الشرق
الاعتراف الأميركي

تحت عنوان "المقاومة العراقية والاعتراف الأميركي" قالت صحيفة الشرق القطرية في رأيها إن الاعتراف الأميركي الضمني بالفشل السياسي في العراق مبني حتما على حسابات فشل عسكري في إعادة الأمن والاستقرار إلى ذلك البلد.

 

وقالت الصحيفة إن هذا يمكن استنباطه من تصريحات  وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد التي أقر فيها بوجود اتصالات أميركية-عراقية مع "المتمردين".

 

ونبهت الصحيفة إلى أن معنى هذه التصريحات مع ما ذكره الرئيس الأميركي جورج بوش بشأن الوضع الأمني المتدهور في العراق وصعوبته، لا يمكن اعتباره تلميحاً بل هو تأكيد واضح على أن القوات الأميركية في وضع حرج للغاية وأن الإدارة الأميركية بدأت تبحث عن مخرج لأزمتها المتفاقمة هناك إثر الخسائر الكبيرة البشرية والاقتصادية والتراجع الكبير في مصداقيتها على الصعيد الدولي.

 

واستنتجت الصحيفة مما سبق أن الوقت قد حان لأن تبدأ فصائل المقاومة العراقية بطرح برامجها علانية باعتبارها حركة تحرير ضد قوات احتلال، معلقة بأن العالم ينتظر ما ستسفر عنه تلك اللقاءات.

 

أما صحيفة الوطن السعودية في رأيها تحت عنوان "العراق وتناقضات التصريحات الأميركية" فقد أشارت إلى تضارب تصريحات جهات أميركية مختلفة، منبهة إلى أنه لم يعد ممكنا الاعتماد على الأقوال الأميركية بشأن العراق لما طبعها من تناقض يستحيل معه الوصول إلى الحقيقة.

 

وقالت إن المستشار الأميركي الأسبق للأمن القومي زبيجنيو بريجنسكي حدد سبب هذه التناقضات عبر ما سماه بالقصور التكتيكي والإستراتيجي في إدارة الحرب، مطالبا الرئيس بوش بوضع خطة تحدد العناصر الرئيسية لإستراتيجية يمكنها أن تحقق النجاح المطلوب.

 

وقال بريجنسكي إن البلاد تستحق تفسيرا نزيها للطريقة التي حملتنا على الذهاب إلى العراق، مضيفا أن أميركا بعد عامين على الاجتياح أصبحت معزولة أكثر من أي وقت مضى وتعاني من انعدام الثقة الدولية، بالإضافة إلى أن الأميركيين لا يشعرون بالأمان في بلادهم.

 

وختمت الصحيفة بأن هذا التخبط يطرح مسألة هامة وهي ضرورة التعجيل بوضع حل للوجود الأميركي في العراق, لأن الأخطاء إذا تراكمت تقود إلى وضع أكثر صعوبة يوماً بعد يوم.

 

"
لا غرابة في أن تستميت الإدارة الأميركية من غير طائل لتغيير القناعات الجديدة في المجتمع الأميركي بأن الحرب خطأ وأن الانسحاب منها مطلوب
"
الخليج
المضي في الخطأ

أما صحيفة الخليج الإماراتية فخصصت افتتاحيتها لحصيلة عام من تسليم الاحتلال رسميا السلطة للعراقيين، مشيرة إلى ما وقع في هذا العام من أشياء في العراق ذكرت أن أغلبها لم يكن سارا، ومقدمة صورة قاتمة عن الأوضاع الأمنية والسياسية والاقتصادية في العراق.

 

وركزت الصحيفة على أن الولايات المتحدة في عهد بوش لم تعد موضع ثقة الحلفاء بل موضع كره الخصوم، كما أن معظم حلفائها يرون أن الإرهاب في العالم زاد بفعل صنيعها.

 

وفي هذه الظروف ترى الصحيفة أن ما يتبادر إلى الذهن هو أن الحصيف لا يملك إلا أن يغيّر منهجه فيعترف بخطئه ويعمل على تصحيحه، لأن التكلفة الحالية كبيرة والمستقبلية أعظم. لكن الأيدولوجيين المتطرفين كما تصفهم يمضون في الخطأ غير مبالين ويعملون على التبشير بالنصر حتى حينما يعارضهم جنودهم.

 

ولا ترى الصحيفة غرابة في أن تستميت الإدارة الأميركية من غير طائل لتغيير القناعات الجديدة في المجتمع الأميركي بأن الحرب خطأ وأن الانسحاب منها مطلوب، خاصة أن هذا المجتمع بدأ يشاهد نتائج الحرب الوخيمة في قتلاه وفي أمواله المهدورة وفي سمعته المتآكلة لدى أصدقائه، وفي تفاقم المخاطر العالمية جراء سياسة تريد أن تهيمن لا أن تشارك.

 

وفي نفس السياق ذهبت صحيفة الوطن العمانية منبهة إلى أن النتائج المأساوية التي وصلت إليها الأوضاع في العراق نتائج طبيعية لمقدمات خاطئة.

 

وقالت إن الإدارة الأميركية بل والأمم المتحدة نفسها أصبحتا في حال يرثى لها من الشعور بالفشل والإحباط، بينما يتضاءل حماس الأميركيين للدعاوى التي تعكف قيادة البنتاغون على ترديدها والتي تشير إلى السيطرة على مقاليد الأمور في العراق وقرب انتهاء أعمال المقاومة.

 

ونبهت الصحيفة إلى أن حرب العراق نهضت على أسس غير صحيحة منذ البداية وإلى أن الشعارات التي رفعتها واشنطن لم تكن تتمتع بأية مصداقية، مستنتجة أن الأمر يبدو حتى الآن مجرد سباق عض أصابع وتصفية حسابات بين واشنطن وأعدائها، ومن سوء حظ الشعب العراقي أن تصبح بلاده مسرحا لهذه التصفية المؤلمة.

 

وتختم افتتاحيتها بأنه من الطريف أن استطلاعات الرأي أخذت تفاضل بين الولايات المتحدة والصين مفضلة بكين في سياستها الدولية على سياسة واشنطن، ما يدل على مدى تدهور صورة السياسة الأميركية أمام الشعب الأميركي خاصة وأمام الرأي العام الدولي بشكل عام.

 

"
أحمدي نجاد ليس صديقا للديمقراطية والحرية لأنه يدعم بقوة رجال الدين الذين يملون على الناس في إيران كيف يعيشون
"
الوطن الكويتية
رمسفيلد يتوقع ثورة بإيران

قالت صحيفة الوطن الكويتية إن وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد توقع أمس ثورة شبابية ونسائية في إيران ضد الرئيس المنتخب المحافظ المتشدد محمود أحمدي نجاد والزعماء الدينيين في إيران.

 

وقال رمسفيلد لمحطة فوكس الأميركية -حسب ما أوردت الصحيفة- إنه لا يعرف الكثير عن هذا الرجل، إلا أنه ليس صديقا للديمقراطية والحرية لأنه يدعم بقوة رجال الدين الذين يملون على الناس في هذا البلد كيف يعيشون. وأضاف أن الانتخابات الإيرانية مهزلة، ولكن دون أن يتطرق إلى الملف النووي الإيراني.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة