عنف بانتخابات مصر والمراقبون يرصدون تجاوزات   
الثلاثاء 1426/10/13 هـ - الموافق 15/11/2005 م (آخر تحديث) الساعة 21:17 (مكة المكرمة)، 18:17 (غرينتش)

مرشحة الإخوان مكارم الديري تنافس بقوة في دائرة مدينة نصر (الفرنسية)

أفادت تقارير مراسلي الجزيرة ووكالات الأنباء بوقوع أعمال عنف شابت جولة الإعادة في المرحلة الأولى للانتخابات التشريعية المصرية.

وأقرت مصادر أمنية مصرية بأن أعمال العنف شهدت استخدام الأسلحة النارية وأسلحة بيضاء في العديد من الدوائر. وقالت المصادر إن مدينة بني سويف شهدت أكبر أحداث عنف إذ أصيب 15 شخصا بعضهم حالته خطرة في مواجهات بين أنصار الحزب الوطني وأنصار الإخوان المسلمين، وتجري المنافسة بين الجانبين في أربع دوائر بالمحافظة.

أما في دائرة مدينة نصر التي تتنافس فيها مرشحة الإخوان مكارم الديري على مقعد الفئات مع مرشح الحزب الحاكم رجل الأعمال مصطفى السلاب، فقد أفادت مراسلة الجزيرة بأنه عقب إغلاق مراكز الاقتراع وبدء فرز الأصوات في اللجنة العامة اعتصم أنصار الإخوان أمام مقر اللجنة بالجامعة العمالية.

ووقعت اشتباكات مع قوات الشرطة إثر منع مندوبي مرشحي الحركة وممثلي منظمات المجتمع المدني من دخول اللجنة  لحضور عملية الفرز.


اتهامات للشرطة بالتخلي عن الحياد(الجزيرة)
تقارير المراقبين
وفي مدينة نصر أيضا أفادت تقارير المنظمة المصرية لحقوق الإنسان بأنه تم حشد العاملين بشركة المقاولون العرب من محافظات البحر الأحمر وأسوان وقنا للتصويت الجماعي لصالح مرشحي الحزب الوطني رغم قيدهم في دوائر أخرى.

وقالت تقارير المنظمة التي أوفدت نحو ألفي مراقب إن التجاوزات الأخرى شملت محاولات ترهيب الناخبين واستخدام العنف ضدهم من أنصار الحزب الحاكم وأيضا التجاوزات في الجداول الانتخابية.

وذكرت أن مرشح الحزب الوطني بدائرة بولاق بالقاهرة تشاجر مع منافسه المستقل وأطلق أعيرة نارية باتجاه الأخير وأنصاره. وأضافت أنه تم منع مراقبي المنظمة ومندوبي المرشحين من دخول مكاتب الاقتراع إضافة لعمليات تصويت جماعي لناخبين من خارج الدائرة الانتخابية.

ومن الممارسات الأخرى التي تحدث عنها المراقبون ومصادر المعارضة شراء أصوات الناخبين وحشد موظفي الحكومة للتصويت لصالح الحزب الحاكم.

"
محكمة القضاء الإداري تتهم لجنة الانتخابات بمخالفة الدستور والقانون وتحدي أحكام القضاء بإعادة الانتخابات في نحو عشر دوائر

"
وقالت الحملة الوطنية لمراقبة الانتخابات, وهو ائتلاف يضم أربع منظمات حقوقية, إن قوات الأمن تخلت عن حيادها الذي التزمت به خلال الجولة الأولى من الانتخابات وتدخلت في بعض الدوائر لمنع أنصار مرشحي الإخوان من التصويت.

وكانت محكمة القضاء الإداري أصدرت خلال اليومين الماضيين أحكاما بإلغاء الانتخابات في عشر دوائر انتخابية وأمرت بإعادتها بين جميع المرشحين في موعد آخر.

لكن اللجنة العليا للانتخابات برئاسة وزير العدل محمود أبو الليل قررت تجاهل هذه الأحكام مؤكدة أن القضاء المدني تلقى طلبات من المرشحين المعنيين بهذه الأحكام لوقف تنفيذها.

وانتقدت محكمة القضاء الإداري في حكم آخر امتناع السلطات عن تنفيذ أحكامها وأكدت أن جهة الإدارة خالفت الدستور والقانون وتحدت أحكام القضاء. وشدد الحكم على أن طلبات وقف التنفيذ المقدمة أمام القضاء المدني ليس لها أي أثر قانوني في وقف تنفيذ أحكام القضاء الإداري.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة