دراسة: ميول الانتحار تظهر في إنتاج الشعراء   
الخميس 5/5/1422 هـ - الموافق 26/7/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أجرت باحثة أميركية تحليلا لغويا لأعمال مجموعة من الشعراء الأميركيين والبريطانيين والروس الذين انتحروا والذين حاولوا الانتحار ولاحظت أن الميول الانتحارية لدى من أقدم على الانتحار منهم كانت واضحة في إنتاجهم الشعري.

وأكدت الباحثة الأميركية شانون ستيرمان من جامعة بنسلفانيا أن الشعراء ذوي النزعات الانتحارية يتميزون عن غيرهم باللامبالاة وعدم الاهتمام بأنفسهم. وقد حللت مع زميل لها من جامعة تكساس 156 نصا على الكمبيوتر كتبها تسعة شعراء انتحروا, وقارنت النتائج مع 135 قصيدة كتبها تسعة شعراء لم ينتحروا.

ولاحظت أن الشعراء ذوي الميول الانتحارية يستخدمون أكثر من غيرهم صيغة المتكلم "أنا" والإضافات العائدة إليها. كما يعتمدون أكثر من غيرهم كلمات مرتبطة بفكرة الموت ويميلون مع الوقت إلى تقليص لجوئهم إلى مفردات تتوخى التواصل مثل "الكلام" و"المشاطرة" و"الاستماع" ومشتقاتها حسب الباحثين.

وكتبت ستيرمان في بحثها الذي نشرته في مجلة "سايكوميترك مدسن" أن علم تحليل النصوص يمكن الباحث من اكتشاف ميزات في الكتابة يمكن ربطها مع فكرة الانتحار وبالتالي قد تساعد على التنبؤ مستقبلا بمن ينوي الانتحار من الشعراء المعاصرين.

وشددت شانون على أنه بالرغم من ارتفاع نسبة الانتحار لدى الشعراء مقارنة مع غيرهم من الأدباء فأكثريتهم لا تقدم على الانتحار. كما يعاني الشعراء المنتحرون بشكل عام من الكآبة أثناء حياتهم.

ودرست شانون في بحثها قصائد الشعراء المنتحرين أمثال جون باريمان وهارت كراين وسيرغي أسينين وآدم غوردون وراندل غاريل وفلاديمير مايكوفسكي وسيلفيا بلاث وسارة تيسدايل وآن سكستون, وقارنتها مع نصوص شعراء ليست لهم ميول انتحارية أمثال ماثيو آرنولد ولورنس فرلينغيتي وجويس كيلمر ودنيز لفرتوف وروبرت لاول وأوزيب ماندلستام وبوريس باسترناك وأدريان ريتش وإدنا سانت وفنسنت ميلاي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة