كيف سيطر تنظيم الدولة على الفرقة 17؟   
السبت 29/9/1435 هـ - الموافق 26/7/2014 م (آخر تحديث) الساعة 15:11 (مكة المكرمة)، 12:11 (غرينتش)

     أحمد العربي-الرقة

بعد يومين من المعارك العنيفة تمكن مقاتلو تنظيم "الدولة" من السيطرة على الفرقة 17 التي كانت آخر معاقل النظام بمدينة الرقة.

وأعلن تنظيم "الدولة" -أمس الجمعة- سيطرته الكاملة على مقر الفرقة التي تعتبر من أكبر الفرق العسكرية التابعة للنظام في سوريا. حيث تضم 12 كتيبة من بينها قيادة الفرقة ومساكن الضباط ومعمل السكر وكتيبة الإنشاءات وكتيبة الإشارة وكتيبة الكيمياء والإلكترون والهندسة ومسبق الصنع والأقطان ومحطة الأبقار.

وسعت فصائل من المعارضة المسلحة للسيطرة على هذه الفرقة أكثر من مرة وحاصرتها لنحو عام، وخسرت نحو 150 من مقاتليها خلال محاولات اقتحامها.

ويرى الناشط والإعلامي ياسين الأحمد أن سيطرة تنظيم "الدولة" على الفرقة 17 بشكل كامل خلال أقل من يومين "أمر مدهش، خاصة بعدما فشلت فصائل من المعارضة في ذلك على مدار أكثر من عام".

هروب جنود النظام أثناء عملية الاقتحام لم يكن ممكنا وفي الصورة جثث بعضهم (الجزيرة)
تفاهمات
وفي إشارة إلى احتمال وجود تفاهمات بين التنظيم والنظام السوري يقول الأحمد، للجزيرة نت "حسب متابعتي للأحداث في الرقة فإن الفرقة 17 تحتوي على خندق عريض وضخم يحيط بمساكن الضباط وقيادة الفرقة من كل الاتجاهات ويعتبر هذان الموقعان هما مكان التمركز الرئيسي والثقل الأكبر داخل الفرقة".

وتابع "رغم وجود هذا الخندق وانتشار قناصة النظام ومدافع الـ23 على مساكن الضباط المكونة من سبعة أبنية متعددة الطوابق، يقول التنظيم إنه أدخل سيارتين مفخختين للفرقة فحققتا له أهدافا مباشرة وكانتا السبب الرئيسي في سيطرته عليها".

وأكد استحالة هروب أو خروج أي عنصر من النظام أثناء عملية الاقتحام، خاصة وأن التنظيم أعلن اقتحام الفرقة "من كل الجهات". وتساءل "كيف استطاع عشرات الجنود الفرار إلى خارج الفرقة؟".

ولفت إلى أن مساندة طيران النظام لعناصره أثناء المعركة "كانت خجولة جدا مقارنة بالمعارك التي شهدناها أثناء تحرير أي قطعة لقوات النظام".

واختتم حديثه قائلا أن طيران النظام "نفذ 13 غارة جوية منذ صباح يوم تحرير الفرقة أغلبها كان على أطراف الفرقة ثم اختفى، بعد أن قصف المدينة بـستة صواريخ سكود، وهو ما أراه دليلا على مساندة النظام للتنظيم للسيطرة على الفرقة".

إحدى دبابات النظام تم تدميرها في المعركة(الجزيرة)
نفي
من جهته نفى تنظيم الدولة وجود أي تفاهمات بينه وبين النظام، ووصف أحد قيادات التنظيم بالرقة -ويدعى الواثق بالله- هذه الأقاويل بالافتراءات.

وأضاف في حديث للجزيرة نت "لا تهمنا هكذا اتهامات باطلة وهي كلها لإحباط روح الجهاد لدى مقاتلينا في الدولة أو من غيظهم بانتصاراتنا وتوسع رقعة مساحتها وإقبال الناس للانضمام لها بالمئات في كل يوم وليلة".

وتابع "ألم ير من يعادينا ويتهمنا بالباطل انتصاراتنا على النظام السوري في منطقة شاعر ومعاركنا على أطراف مطار دير الزور إضافة إلى معاركنا مع البي كي كي شرق سوريا ومعاركنا في ريف حمص وريف حماة؟ ألا يرون شهداءنا الذين يضحون في سبيل إحقاق الحق؟".

وعن تفاصيل المعركة يقول الواثق بالله "استخدمنا كل أنواع الأسلحة الخفيفة والمتوسطة والثقيلة لإتمام تحرير الفرقة، وحشدنا للمعركة قوات من نخبتنا كي لا نقع بما وقع فيه من حاول تحرير الفرقة من الفصائل سابقا".

واختتم حديثه "بعد أن قدمنا استشهاديين اثنين ضحيا بحياتيهما في سبيل فتح أبواب التحرير الكامل للفرقة 17، وتمكنا من قتل قائد الفرقة سمير أصلان إضافة إلى العشرات من قوات النظام داخلها، واغتنام كميات كبيرة من الأسلحة الثقيلة والمتوسطة والخفيفة إضافة لذخائر بكميات ضخمة".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة