تلوث المياه ونقص التعقيم وراء تفشي الكوليرا بالعراق   
الأحد 1429/9/22 هـ - الموافق 21/9/2008 م (آخر تحديث) الساعة 2:29 (مكة المكرمة)، 23:29 (غرينتش)
صيادون توقفوا عن الصيد بسبب تلوث نهر دجلة (الجزيرة نت)

تجاوزت أعداد الإصابة بمرض الكوليرا الذي انتشر سريعا في مدن وسط وجنوب العراق 171 شخصا وفقا للبيانات الصحية، فيما اشتكى مسؤولون ومواطنون من أن سبب التلوث الكبير في المياه نجم عن شحتها من المصدر وكثرة ما بها من جثث لقتلى إضافة إلى نقص المواد المعقمة.
 
وقال سعد مدلول الموظف في صحة بغداد للجزيرة نت إن "هناك شحا كبيرا في منسوب مياه نهر دجلة لسبب يعود لتركيا التي تتحكم بنسب تدفق مياه النهر، ما تسبب بإحداث تغيير كبير في نقاوة الماء إضافة إلى أن جثثا بشرية وغير بشرية كثيرة ألقيت في النهر بطيء الجريان في السنوات الخمس الماضية على أيدي مسلحين من الجماعات المتصارعة طائفيا ما أحدث هذه النسب الكبيرة من التلوث".

وأضاف مدلول أن المشكلة الكبرى هي تعرض محطات ضخ الماء في بغداد وفي محافظات الجنوب إلى عمليات تخريب من قبل الجماعات المسلحة التي تقوم إما بتفجير محطات التنقية أو إلقاء جثث لقتلى أو لحيوانات نافقة أو لمواد ضارة بالصحة في أحواضها إضافة إلى ندرة وجود المواد المعقمة ما يدفع الجهات المعنية إلى إيقاف تدفق المياه بالمدن، أما في المناطق الريفية فلا يحصل المواطن على مياه نقيه صالحة للشرب.
 
ويتفق صياد السمك نعيم  فنجان مع رأي المشرف الصحي إذ أكد أن الصيادين توقفوا عن الصيد في النهر لأن بعض الأسماك يعيش على جثث بالنهر. وأكد بائع السمك منذر العبيدي تقلص صيد السمك النهري بسبب إحجام الصيادين عن صيدها لأسباب تتعلق بتلوث الأنهار، وتباع فقط الأصناف التي يتم تربيتها في الأحواض.
 
وخارج بغداد اشتكى مسوؤلون في مدينة الحلة جنوبي العاصمة بغداد التي بلغ عدد المصابين بمرض الكوليرا بها 104 أشخاص من وجود مواد معقمة للمياه مستوردة من إيران منتهية الصلاحية ما يعني أن عمليات التعقيم لم تدخل أحواض المياه في المحافظة منذ فترة طويلة، وفق ما قال علي داخل المشرف في صحة محافظة بابل للجزيرة نت.
 
كما اعتقلت السلطات الحكومية ثلاثة من الموظفين في بلدات محيطة بمدينة الحلة بسبب المسؤولية عن عدم تعقيم المياه وعدم قيامهم بالواجبات الموكلة إليهم التي تدخل ضمن متطلبات خطة الطوارئ التي أعلنت في المحافظة. 
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة